قال وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط إنه لا علم لديه بموعد أو مكان محددين لعقد قمة مصرية-سعودية-سورية الهدف منها إجراء مصالحة عربية، غير أنه أكد أن جميع الأفكار مطروحة.
وقد أدلى أبو الغيط بهذا التصريح عقب لقاء بين الرئيس حسني مبارك ونائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وردا على سؤال حول طبيعة الحركة العربية المنتظرة في الشهر المقبل بشأن المصالحة العربية وما إذا كانت تتضمن قمة ثلاثية مصرية سعودية سورية، قال الوزير المصري للصحفيين "إن هناك الكثير من الكلام في هذا الصدد وقد أوضحت عندما سئلت منذ أيام أنه ليس لدى علم بمؤتمر قمة محدد في موقع محدد، لكن المؤكد أن كافة الأفكار مطروحة وهناك الكثير من الحديث بين القيادات العربية في هذا الصدد ويبقى جهد التنفيذ الفعلي وصدق النوايا."
وكانت مصادر دبلوماسية عربية قد تحدثت عن احتمال عقد قمة ثلاثية تضم الرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز وعن إمكانية انضمام العاهل الأردني عبد الله الثاني إليها.
على صعيد آخر، قال أبو الغيط الأربعاء إن الدول العربية والإفريقية تريد أن يصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بوقف تنفيذ أي مذكرة توقيف قد تصدرها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير لمدة عام.
وقال أبو الغيط في تصريحات أدلى بها للصحفيين بعد لقاء بين الرئيس المصري حسني مبارك ونائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن هناك قلقا من التحرك القادم للمحكمة الجنائية الدولية وهناك أيضا مطالبة بتأجيل أي عمل ضد الرئيس السوداني عمر البشير في حالة صدور أمر التوقيف بحقه.
هذا ومن المقرر أن تصدر المحكمة الجنائية الدولية في الرابع من مارس/آذار المقبل قرارها بشأن طلب المدعي العام للمحكمة إصدار مذكرة توقيف بحق البشير وبشأن توجيه الاتهام رسميا له بالتورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور غربي السودان.
ويشهد الإقليم منذ ست سنوات نزاعا أسفر عن سقوط 300 ألف قتيل ونزوح حوالي 2.5 مليون شخص من ديارهم، وفقا للمنظمات الدولية. وأكد أبو الغيط أن هناك مطلبا مصريا ثابتا وواضحا ومؤيدا من المجموعة العربية والاتحاد الأفريقي بالسعي لدى الأمم المتحدة لمطالبة مجلس الأمن بإيقاف تفعيل مثل هذا الاتهام لمدة عام على الأقل في حال صدوره. وأضاف أن الدول الغربية والأوروبية تطالب الحكومة السودانية بضرورة التحرك باتجاه معاقبة من تم توجيه الاتهامات لهم. وأعرب عن اعتقاده بأن الفترة القادمة ستشهد الكثير من الشد والجذب في اتجاه تحقيق هدفي تأجيل تنفيذ أي أمر توقيف من خلال مجلس الأمن وإقناع الحكومة السودانية بالتحرك لكي تلتقي مع المجتمع الدولي عند منتصف الطريق.