اعلن تنظيم القاعدة في العراق اطلاق حملة "ثأر" في غرب البلاد بعد انتهاء مهلة منحها للقوات الاميركية والعراقية لوقف عملية "الستار الفولاذي" التي تشنها في المنطقة منذ السبت الماضي، بينما قتل 12 عراقيا معظمهم عسكريون في هجمات متفرقة.
وجاء اعلان تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يقوده الارهابي ابو مصعب الزرقاوي، عن حملة الثأر هذه في بيان نشر الثلاثاء على الانترنت.
وكان تنظيم القاعدة اعلن في بيان الاثنين انه قرر "امهال حكومة احفاد ابن العلقمي (الشيعة) واسيادههم (الاميركيين) اربعا وعشرين ساعة لايقاف حملة" "الستار الفولاذي" التي تشنها القوات الاميركية والعراقية في منطقة القائم على الحدود العراقية السورية.
وهدد البيان انه "سيزلزل ارض الرافدين" وسيستهدف "كل من يثبت انه من جند الطاغوت وعملائه (الجيش العراقي) (..) وكل منطقة تساند" الحكومة العراقية.
وقال بيان للجيش الاميركي الاثنين، ان جنديا اميركيا و36 من المسلحين قتلوا في حين تم اعتقال المئات في عملية الستار الفولاذي التي يشارك فيها نحو 2500 أميركي وألف جندي عراقي.
ويقول الجيش ان عملية الستار الفولاذي تهدف ايضا الى توفير الامن للسكان في انتخابات 15 كانون الاول/ديسمبر وخلافا للعمليات السابقة ستظل قوات الامن العراقية في المنطقة للتأكد من عدم عودة المسلحين.
مقتل 12 عراقيا بهجمات متفرقة
وفي هذه الاثناء، اعلنت مصادر في الشرطة والجيش العراقي واخرى طبية الثلاثاء مقتل 12 عراقيا معظمهم من قوات الجيش والشرطة بينهم ثلاثة ضباط وجرح 13 اخرين في هجمات في العراق.
وقال العميد محمد بزيني من شرطة كركوك (255 كلم شمال بغداد) ان "احد عناصر الشرطة قتل واصيب ثلاثة اخرون في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في جنوب المدينة".
من جهة اخرى، افاد مصدر في شرطة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) طالبا عدم الكشف عن هويته ان "مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين هاجموا نقطة تفتيش يقف فيها ستة من عناصر الشرطة صباح اليوم الثلاثاء ما ادى الى مقتل شرطي وجرح خمسة آخرين".
وكان المصدر اشار الى جرح ستة من عناصر الشرطة بينهم واحد بحالة خطرة.
وفي بعقوبة ايضا قتل اربعة من عناصر الجيش العراقي هم رائد وثلاثة جنود في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة دلي عباس (40 كلم شمال شرق المدينة)، حسبما افاد مصدر في الجيش العراقي.
وكان المصدر اشار في وقت سابق الى مقتل ثلاثة جنود واصابة رابع بجروح خطرة. وفي بغداد، اعلن مصدر امني طلب عدم الكشف عن هويته ان "ثلاثة عراقيين بينهم رجل اطفاء اصيبوا في انفجار سيارة مفخخة شرق بغداد لدى مرور دورية للشرطة العراقية". بالقرب من الجامعة المستنصرية".
من جهته، اكد مصدر طبي في مستشفى الكندي طلب عدم الكشف عن هويته "ادخال ثلاثة عراقيين اصيبوا بجروح اثر انفجار سيارة مفخخة". وفي بغداد ايضا، اكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان "شرطيا قتل يوم الثلاثاء في اطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في منطقة الدورة جنوب بغداد".
ومن جانب اخر ،اكد المصدر ذاته عثور مفارز قوات الشرطة العراقية على خمس جثث مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من العاصمة العراقية بغداد. وفي مدينة البصرة (550 كلم جنوب بغداد) قتل عقيد في الاستخبارات الجنائية وشقيقه وجرح اثنان من حراسه في انفجار عبوة ناسفة.
وقال صفاء الكنعاني الضابط في الجيش العراقي ان "العقيد محمود شاكر مدير الاستخبارات الجنائية في منطقة ابو الخصيب (20 كلم جنوب البصرة) وشقيقه حيدر شاكر قتلا وجرح اثنان من حراسه الشخصيين في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارتهم فوق جسر الحمدان" جنوب البصرة.
وفي الضلوعية (70 كلم شمال بغداد)، قتل نقيب في الشرطة العراقية يدعى زياد احمد شريف يوم الثلاثاء على يد مسلحين مجهولين خلال مشاركة قوات الشرطة العراقية بمهمة امنية مشتركة مع الجيش الاميركي، حسبما افاد المقدم عبد جمعة من الشرطة.
وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد)، اكد المقدم سعد الجنابي من الشرطة مقتل عراقي واصابة زوجته جراء انفجار عبوة ناسفة يومالثلاثاء انفجرت لدى مرور دورية للجيش على الطريق العام.
واعلن مصدر في الشرطة العراقية ان مسلحين مجهولين قتلوا مساء الاثنين صحافيا في مدينة الموصل (370 كلم شمال بغداد) يدعى احمد حسين المالك.
وقال النقيب عمر مزاحم ان المالك الملقب احمد المالكي "قتل اثناء مغادرته احد مراكز الانترنت عندما فتح مسلحون مجهولون في سيارة النار عليه".
والمالك كان يعمل في صحيفة "تلعفر اليوم" الاسبوعية التي تصدر في الموصل. واعلنت منظمة "مراسلون بلا حدود" التي تتخذ من باريس مقرا لها اواخر آب/اغسطس الماضي ان 66 من الصحافيين والاعلاميين معظمهم من العراقيين، قتلوا في العراق منذ غزو قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة هذا البلد في آذار/مارس 2003.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)