اكد تنظيم القاعدة في العراق ان زعيمه ابو مصعب الزرقاوي اصيب بجروح، فيما قتل 8 جنود اميركيين وستة عراقيين في هجمات متفرقة، وذلك في وقت اعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر عن تقدم في الوساطة التي يقوم بها بين السنة والشيعة.
ونقل موقع على شبكة الانترنت عن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين قوله الثلاثاء ان زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي اصيب بجروح، وطلب الدعاء له بالشفاء.
وجاء في البيان الموقع من قبل "القسم الإعلامي بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" ويحمل تاريخ الثلاثاء "أمة الإسلام إخوة التوحيد ادعوا لشيخنا أبي مصعب الزرقاوي بالشفاء من جرح أصابه في سبيل الله تعالى".
واضاف "شفاك الله يا قرة عين المجاهدين وثبتك ومن عليك بالسداد والقبول".
وتابع "وليعلم القاصي والداني أن جرح قائدنا شرف ومدعاة لزيادة الخناق على أعداء الله تعالى ، وسبب لإكثار الهجمات عليهم".
ولم يقدم البيان المزيد من التفاصيل بشأن اصابة الزرقاوي.
وكانت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية ذكرت في 15 ايار/مايو الجاري إن طبيبا قال انه عالج الزرقاوي.
واكد هذا الطبيب لأحد الصحافيين العراقيين في مدينة الرمادي ان الزرقاوي كان ينزف كثيرا عندما نقل إلى المستشفى.
وقال الطبيب الذي طلب عدم كشف اسمه انه تمكن من التعرف على الزرقاوي بسبب صوره التي كان شاهدها على التلفزيون.
واعلن مستشار الامن القومي الاميركي ستيفن هادلي تعليقا على تقرير الصحيفة ان الإدارة الأميركية تسعى للتحقق من المعلومات الواردة فيه.
وقال لتلفزيون "فوكس نيوز" إن الإدارة الأميركية تحاول التحقق من المعلومات التي نشرتها صحيفة "صنداي تايمز" والخاصة بذلك الأمر حيث قرأنا هذه المعلومات ولا يمكننا تأكيدها في الوقت الراهن".
وأضاف إن "الزرقاوي على رأس شبكة إجرامية في العراق تقتل عددا كبيرا من المدنيين العراقيين. وكلما أسرعنا في القضاء عليه كلما كان الأمر أفضل. لكنني غير قادر على تأكيد أي شيء ولا نملك أي دليل حول صحة هذه المعلومات في الوقت الحالي.
ويتهم الزرقاوي بتدبير العديد من الهجمات على أهداف شيعية، بما فيها تفجير السيارة الملغومة في عام 2003 الذي أسفر عن قتل آية الله محمد باقر الحكيم، الزعيم السابق لأحد حزبين شيعيين رئيسيين.
وأعلنت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يساعد في القبض على الزرقاوي المتهم أيضا بالقيام بمعظم العمليات التفجيرية الانتحارية التي يتم تنفيذها في العراق.
مقتل ثمانية جنود اميركيين
الى ذلك، اعلن الجيش الاميركي ان اربعة جنود اميركيين قتلوا اليوم الثلاثاء في حوادث منفصلة وسط بغداد في اعقاب مقتل اربعة جنود اخرين امس الاثنين في تفجير جنوب العاصمة العراقية.
وجاء في بيان صادر عن الجيش الاميركي ان ثلاثة جنود قتلوا في انفجار استهدف قافلتهم في وسط بغداد وقتل رابع برصاص مسلح اطلق النار عليه من سيارة. واضاف الجيش ان اربعة جنود قتلوا الاثنين في هجمات وقعت قرب الحصوة على بعد نحو 50 كلم جنوب بغداد.
وبذلك يصل الى 1631 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ الغزو الاميركي لهذا البلد في اذار/مارس 2003 بحسب ارقام نشرها البنتاغون.
من جهة اخرى، ارتفع عدد ضحايا الهجوم الانتحاري على دورية للشرطة العراقية وسط بغداد الى 6 وقالت وزارة الداخلية العراقية إن سيارة مفخخة انفجرت أثناء مرور دورية للشرطة في حي الكرادة. وقد أسفر الانفجار كذلك عن تدمير عدد من السيارات التي كانت في المكان.
وقال مصدر امنى بوزارة الداخلية العراقية انه تم العثور على جثتين متفحمتين تماما ويصعب التعرف على صاحبيها في مكان الهجوم الذي اسفر ايضا عن سقوط ثمانية جرحى بينهم شرطي
واضاف المصدر ذاته ان الاعتداء ارتكبه انتحاري بسيارة انفجرت صباح اليوم في حي الكرادة0
ويأتي هذا الانفجار بعد يوم دام في العراق شهد سلسلة من التفجيرات أوقعت عشرات القتلى والجرحى كان آخرها هجوم مزدوج بسيارتين مفخختتين الاثنين، استهدف حشدا في منطقة تلعفر في محافظة الموصل شمال العراق أسفر عن مقتل 35 شخصا وجرح 25 آخرين، بحسب أحدث حصيلة رسمية.
من جهة اخرى اكد مسؤول في الحزب الديموقراطي الكردستاني الثلاثاء، ان 35 شخصا قتلوا واصيب 25 اخرون بجروح في الهجوم الانتحاري المزدوج الذي وقع مساء الاثنين فى بلدة تلعفر شمال العراق.
من ناحية أخرى توفى صباح الثلاثاء، ضابط كبير في استخبارات الجيش العراقي السابق متاثرا بجراحه التي اصيب بها عندما هاجمه مسلحون مجهولون الليلة الماضية في قضاء الشرقاط شمال العراق
وساطة الصدر بين السنة والشيعة
على صعيد آخر أفاد رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بأن نتائج المشاورات التي أجراها الوفد المكلف بالوساطة لاحتواء الأزمة بين منظمة بدر الشيعية وهيئة علماء المسلمين السنية قد حقق أشواطا متقدمة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الصدر قوله لها في النجف لقد لمس وفدنا رغبة من الطرفين للانفتاح وتغليب لغة الحوار وعدم التشنج والتعصب، وأستطيع القول إن الوفد حقق أشواطا متقدمة .
وأضاف لقد دعونا الجميع إلى وضع مصلحة العراق والمسلمين فوق كل اعتبار وترسيخ أواصر الرحمة والمودة، لان المرحلة الحالية تتطلب وقفة الجميع من اجل عراق موحد.
ويدور الخلاف بين هيئة علماء المسلمين ومنظمة بدر ـ الجناح العسكري السابق للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، على خلفية اتهام الهيئة بقيام قوات بدر بشن حملة اعتقالات وتصفية استهدفت رموزها وأئمة وخطباء المساجد السنية في بغداد والمحافظات.
وواصلت المساجد الكبرى للسنة العرب في بغداد إغلاق أبوابها أمس لليوم الثالث على التوالي استجابة لنداء هيئة علماء المسلمين لإغلاق أبواب المساجد احتجاجا على استهداف أئمة وخطباء المساجد واعتقالهم وتصفيتهم.
وكان وفد من كبار مساعدي الصدر بقيادة عبد الهادي الدراجي، قد اجتمع مع هيئة علماء المسلمين ومنظمة بدر كلا على انفراد في إطار مبادرة للوساطة دعا إليها مقتدى الصدر.
وبحسب مصادر مقربة من وفد الصدر، فإن الاجتماعات تمخضت عن تشكيل لجنة مشتركة لمعالجة الخلاف ورأب الصدع بين منظمة بدر وهيئة العلماء.
ومساء الاثنين، التقى نائب رئيس الحكومة العراقية روز نوري شاويس (كردي) رئيس وأعضاء هيئة الوقف السني، وشدد على أن الحكومة العراقية مصرة على احتواء الفتنة وان ما نشهده الآن تقف وراءه جهات أجنبية لإثارة النعرات الطائفية.
© 2005 البوابة(www.albawaba.com)