ظهر مجددا الفرع السعودي لتنظيم القاعدة الاربعاء على الانترنت بعد انقطاع دام عدة اشهر وبث العدد 29 لمجلته "صوت الجهاد" الذي ركز على اشتباكات مطلع نيسان/ابريل بين متطرفين والشرطة السعودية قتل خلالها او اعتقل عدد من قادة هذه المجموعة.
ويتضمن هذا العدد المكون من نحو 40 صفحة، افتتاحية نسبت لسعود العتيبي الذي تعتبره السلطات السعودية كزعيم للقاعدة في المملكة.
وفي هذه الافتتاحية التي نشرت بعد مقتله في اشتباكات نيسان/ابريل، نفى العتيبي القضاء على المجاهدين من قبل السلطات السعودية وقال "واما زعمهم انهم قضوا على الجهاد فهو احلام يقظة وظنون كاذبة".
ودعا العتيبي "من لم يستطع اللحاق بالمجاهدين في الجزيرة للتوجه الى العراق وغيرها من جبهات الجهاد".
واضاف "ومن عجز عن النفير الى جبهات الجهاد، فما يقعده عن قنص الاميركان وقتل اعداء الله من الصليبيين والمرتدين في جزيرة العرب وغيرها من البلاد؟".
وكانت مواجهات نيسان/ابريل التي جرت في محافظة القصيم شمال الرياض استغرقت ثلاثة ايام واسفرت عن مقتل 15 ناشطا متهمين بالانتماء الى فرع القاعدة في السعودية بينهم اثنان من المطلوبين، السعودي العتيبي والمغربي عبد الكريم المقاتي، العقل المدبر المفترض لاعتداءات مدريد عام 2004.
وكانت هذه الاشتباكات الاكثر عنفا ودموية منذ الحملة التي شنتها قوات الامن السعودية ضد المتطرفين الذين نفذوا منذ ايار/مايو 2003 سلسلة من الاعتداءات استهدفت خصوصا غربيين مقيمين في المملكة.
وفي هذا السياق، اعلنت وزارة الداخلية الكويتية ان المسؤولين الامنيين في دول مجلس التعاون الخليجي وافقوا امس الثلاثاء في الكويت على انشاء غرفة عمليات مشتركة لمكافحة الارهاب والتهريب.
وصادق المسؤولون على اقتراح كويتي يهدف الى انشاء غرفة عمليات مشتركة للدول الست الاعضاء في المجلس (السعودية والكويت والامارات وقطر والبحرين وعمان) لمكافحة الارهاب وتهريب المخدرات والتسلل لا سيما عن طريق البحر كما اوضح بيان للوزارة.
ولم يتخذ المسؤولون قرارا نهائيا في هذا الصدد في اعقاب اجتماع دام يومين لكنهم شددوا على ضرورة تعزيز تعاونهم وتبادل المعلومات لمكافحة هذه المشاكل.
وقد شهدت بعض دول مجلس التعاون الخليجي لا سيما السعودية خلال السنوات القليلة الماضية هجمات ارهابية شنها متطرفون اسلاميون اسفرت عن سقوط المئات بين قتلى وجرحى.
واكد وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون امن الحدود الكويتي اللواء سليمان الفهد ان المشاركين ناقشوا ايضا "مستجدات اقليمية" بعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق لاسقاط النظام العراقي السابق في نيسان/ابريل 2003.
واكد مسؤولون كويتيون مرارا ان مقاتلين عربا تسللوا الى العراق من دول الجوار.
لكن قائد خفر الحدود السعودي اللواء طلال الانجوي اكد ان المملكة السعودية اتخذت اجراءات صارمة لمنع عمليات التسلل من او الى العراق.
وفي ايار/مايو 2004 وقع وزراء داخلية مجلس التعاون الخليجي معاهدة لكافحة الارهاب تنص على تعزيز التعاون بين دولهم في المجال الامني.