القارئ الأردني بين الأوصياء على وعيه والمستخفين بعقله

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2004 - 10:31 GMT

محمد عمر

عمان – برنامج "عين على الإعلام"

منذ التاسع من الشهر الجاري، تابعت الصحف المحلية، وخاصة كتاب الأعمدة، باهتمام شديد تصريحات الملك عبد الله الثاني لصحيفة الـ"واشنطن بوست" (8 كانون الاول)، التي حذر فيها من التدخل الايراني في الانتخابات العراقية، وتشكيل هلال شيعي، وتداعيات هذا التصريح.

وذهب هذا الاهتمام مذاهب شتى، بين مقال يتيم لحلمي الأسمر في صحيفة "الدستور" (15 كانون الاول)، انتقد فيه طريقة التعاطي مع التصريحات، إلى عشرات المقالات التي حاولت "تفسير" التصريحات أو "الدفاع" عنها وتسويقها.

أوصياء على الوعي

في مقالته التي عنونها "أوصياء على الوعي" ينتقد الأسمر "وجود عقليات تعتقد ان جمهورنا لم يبلغ بعد مرحلة الرشد الإعلامي". وانه بحاجة "لمرشد يعيد تحرير الأخبار فيشطب منها ما يريد".

ودون أن يشير الأسمر صراحة إلى تصريحات الملك وطريقة تعامل هذه "العقليات" معها، ينتهي إلى القول "هل يعقل ان ينشغل العالم كله بتصريحات اردنية،..، فيما نخفيها في إعلامنا الرسمي وشبه الرسمي".

من ليس جزءا من "المطبخ الإعلامي"، لن يدرك ان الاسمر يتحدث تحديدا عن التعامل الاعلامي مع تصريحات الملك، ولكن الاسمر يعود إلى تناول الموضوع بجرأة وصراحة اكثر في صحيفة "البديل الإعلامي" الاسبوعية (12-16 كانون الاول)، ربما لانها تمتلك سقفا أعلى، فينتقد ليس فقط العقليات التي أعادت تحرير الخبر ووزعته على الصحف بل وانتقد ايضا الصحف نفسها التي انبرت للدفاع عن تصريحات لم تنشرها أصلا.

طاهر العدوان في ورقة عمل قدمها، إلى مائدة العمل المستديرة التي عقدها منتدى شومان في 18 من الشهر الجاري، تحت عنوان "الإعلام الاردني إلى أين؟" يتولى كذلك توضيح ما لم يقله الأسمر في "الدستور"، فينتقد رئيس تحرير صحيفة "العرب اليوم"، المرجعيات التي تتدخل في الاعلام وتتحكم بالمعلومات.

ويعدد العدوان هذه المرجعيات، فهناك "دائرة الإعلام في الديوان الملكي، والناطق الرسمي للحكومة ومسؤول الإعلام في المخابرات العامة والمستشار الإعلامي لرئيس الوزراء وأحيانا التوجيه المعنوي عندما تتعلق المعلومة بأنشطة القوات المسلحة". ("العرب اليوم" 19 كانون الثاني).

وفي رده على الأسئلة يوضح العدوان اكثر. ويكشف عن انه تلقى اتصالات ليلة نشر التصريحات تطالبه بعدم بثها نقلا عن أي مصدر غير رسمي.

ويقول العدوان موجها كلامه لوزيرة الثقافة اسمى خضر، التي كانت حاضرة في الندوة: "من يتصلون بنا يتصلون بمنتهى الأدب والدماثة. لكن دعيني أعطي مثالا، سيدنا كان في أميركا وأعطى مقابلة لصحيفة "واشنطن بوست". جميع وكالات الأنباء أمامنا على الشاشة قالت أنه تحدث عن الهلال الشيعي. ثم تتصل بنا جهتان أو ثلاثة لتقول نحن سنرسل لكم الخبر، لا تأخذوه من وكالات الأنباء. ثم يأتينا الخبر من وكالة الأنباء الرسمية "مشفى على العظم".

ويضيف: "في اليوم التالي لا أجد شيئا في الصحافة الأردنية، وأجده في الصحافة الأخرى، ولغاية الآن، تلفزيونات وصحف تهاجم تصريحات جلالة الملك والسياسة الأردنية. نحن لم ننشر التصريح للشعب الأردني فلماذا نقول أننا نرد على هجمة. هذه الورطة التي يضعون فيها الصحافة الأردنية هي أحد الأمثلة التي نعاني منها".

ويضيف طاهر العدوان: "نحن مطلوب منا في كل ما يتعلق بالديوان الملكي أن نلتزم بما يرسلوه. قضية أن نفعل أو لا نفعل هي مسألة معروفة. هناك مئة قصة تتدخل في الموضوع".

الوزيرة ردت على العدوان مؤكدة انه كان بإمكانه تجاهل هذه التوجيهات والنشر طالما لم يخالف القانون.

وتسأل: "ولكن السؤال إذا لم تفعل ما طلبوه ماذا سيحصل؟".

ولم يتسنى لنا أخذ تعليق من المكتب الإعلامي للديوان الملكي رغم محاولات عديدة للاتصال بهم.

"ما للصحافة وما عليها"

"ما للصحافة"، انتصر له الأسمر والعدوان، ولكن يبقى "ما عليها"، ويبقى من يحمي المواطن من الصحافة، وهي تطرح نفسها "سلطة رابعة" وتعطي نفسها الحق المطلق بالحرية والرقابة وانتقاد السلطات الثلاث؟.

تصلح مراجعة التغطية الاعلامية، وخاصة كتابات معلقي الصحف، على تفاعلات تصريحات الملك عبد الله الثاني، مثالا لتناول ما على الصحافة.

أدلى الملك بتصريحاته الى صحيفة الـ"الواشنطن بوست" في الثامن من الشهر الجاري، تبعتها مقابلة خاصة مع شبكة الـ"سي.ان.ان" الاخبارية.

في (9 كانون الثاني) نشرت صحيفة "الغد" وإذاعة "عمان نت" تصريحات الملك نقلا عن وكالات الانباء ولم تخضعا للتوجيهات كصحف "الرأي" و"الدستور" و"العرب اليوم" التي نشرت نص المقابلة كاملة مع الشبكة الاخبارية، فيما اكتفت بخبر قصير جدا لا يتعدى الخمسين كلمة عن مقابلته مع الصحيفة نقلا عن وكالة الأنباء "بترا"، وهي التي أثارت الجدل اساسا، وهو ما يفسر كلام الاسمر والعدوان حول التدخل في صياغة الاخبار.

وكالات الانباء العالمية، المتعطشة للاخبار، تلقت تصريحات الملك ووزعتها على نطاق واسع.

وفي الاصل فان صحيفة الـ"واشنطن بوست" لها مكانة بارزة وهي متابعة بشكل حثيث، خاصة من النخب العربية.

وقبل ذلك، فان الملك عندما قال ما قال، كان يدرك ان كلامه سيصل إلى المواطن الاردني والعربي وما كان يريد إخفاء هذا الموقف، ولقد تكررت تحذيرات الملك على لسان وزير الخارجية هاني الملقي خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره المصري احمد ابو الغيط في 22 من الجاري ونقل بلغة عربية مبينة على كل الفضائيات.

مع نشر تصريحات الملك، ثار جدل واسع حولها في الدول المجاورة، وخصصت قناة "المنار" الفضائية حلقة حوارية حول الموضوع، واصدرت أحزاب وقوى عراقية بيانات تنتقد التصريحات، وكتب مؤيدو هذه الاحزاب مقالات في نفس السياق، ولحقت قناة "الجزيرة" بـ"الزفة" وخصصت حلقة للحديث عن "مخاوف العرب من الدور الايراني".

وامام هذا الوضع أوقعت "المرجعيات" التي يتحدث عنها العدوان و"العقليات" التي يتحدث عنها الاسمر المواطن الاردني في حالة من الإرباك الشديد وزادتها غموضا تعليقات كتاب الاعمدة في الصحف.

في اليوم التالي، على نشر الخبر المقتضب عن المقابلة مع الصحيفة الأميركية في الصحف المحلية، اهرق كتاب الاعمدة في صحف يومية واسبوعية الكثير من الحبر الذي لا يزال يسيل حتى الآن في محاولة لـ "الدفاع" و "تفسير" و "تسويق" و "تبرير" كلام الملك.

يقول الكاتب حلمي الاسمر: "الغريب في هذا أن مسألة تصريحات الملك لم تنشرها أية صحيفة سوى صحيفة واحدة فقط، وبعد يوم أو يومين امتلأت الصحف في التعليق، وكأن هناك تناقضا في التوجيه. توجيه يقول لا تنشروا تصريحات الملك بخصوص الهلال الشيعي، وتوجيه آخر يقول علقوا على الموضوع. فبدا القارئ الذي يكتفي بقراءة الصحيفة الأردنية وكأنه وقع في حيرة، ربما يتساءل: على ماذا تعلقون؟".

تعليقات كثيرة زادت في ارباك الموقف

محاولة "تسويق" كلام الملك عند معلقي الصحف وخاصة صحيفة "الرأي" التي امتازت عن غيرها في كثرة المقالات التي تناولت الموضوع، ذهبت الى مدايات بعيدة ومذاهب شتى نكاد نجزم ان اغلبها لم يصب في الطاحون.

مقالات تناولت "الهجمة الشرسة والظالمة على الاردن"، طارق مصاروة ("الرأي" 19 كانون الاول) سلامة عكور وفيصل الرفوع في ("الرأي" 20 كانون الاول)، محمد احمد جميعان ("الرأي" 21 كانون الاول)، رومان حداد ("الهلال" 16-22 كانون الاول)، عبد الله ابو رمان منتقدا قناة "المنار"، ("الرأي" 18 كانون الاول). باستثناء مقال ابو رمان وحداد الى حد ما، اتسمت باقي المقالات بالعمومية والكلام الذي يقال عادة وبالطبع دون ان نعرف ما هي الهجمة الجديدة ومن هم اطرافها ولماذا يستهدفون الاردن.

مقالات وافتتاحيات وتحليلات، انتقدت الإعلام وطالبت باستثمار نجاحات الملك، واخرى اشادت بهذه النجاحات، احمد الدباس ومحمد ابو سماقة ("الدستور" 19 كانون الأول)، رأينا ("الرأي" 14 كانون الأول) شحادة ابو بقر ("الرأي" 14 كانون الأول)، تحليل اخباري لـ"الرأي" (18 كانون الأول)، سلطان الحطاب ("الرأي" 18 كانون الأول)، عدنان سعد الزعبي ("الديار" 15 كانون الأول)، محمود الخرابشة ("الديار" 16 كانون الأول)، محمد الطراونة ("الرأي" 19 كانون الاول). من حق الاعلام الرسمي وشبه الرسمي الاشادة بإنجازات الملك والحكومة، كما من حق الكاتب ان يبدي وجهة نظره، لكن ما يؤخذ على هذه المقالات انها تناولت ايضا تصريحات الملك التي بقيت طي الكتمان في الصحف المحلية.

على أي حال، تبقى الكتابات والتعليقات والتحليلات التي يصعب حصرها تحت عنوان واحد اغلبها حاول "تفسير" او توضيح كلام الملك وبعضها ظهر أكثر استقلالية وهو يتناول الانتخابات العراقية والطائفية والدور الايراني. وقد ذهب كتابها كل على هواه السياسي في تأويل التصريحات والوضع المستجد في العراق ومدى التدخل الايراني. ومضى آخرون الى آخر الشوط بعضهم استغل التصريحات للهجوم على ايران، خالد محادين "الحديث عن عروبة العراق يستفز ايران" ("الرأي" 18 كانون أول)، رجا طلب "ايران وشيعة العراق" ("الرأي" 20 كانون أول)، بسام العموش "اخطار تهدد المنطقة ("الرأي" 18 كانون أول)، نصوح المجالي "العراق ما بين مخاطر الاحتلال والمد الايراني" ("الرأي" 21 كانون أول)، سلطان الحطاب في "الرأي" "الهلال الشيعي حقيقة ام وهم" وفي مقال اخر "عراق عربي" يطالب الحطاب بتحويل تصريحات الملك إلى مبادرة عربية ("الرأي" 14 كانون أول)، مروان سوداح "ايران والحريات" ("شيحان" 18-24 كانون أول) ومقالات حاولت تفسير كلام الملك على انه ليس موجها ضد الشيعة، طاهر العدوان "تصريحات الملك ليست ضد الشيعة او ايران" ("العرب اليوم" 14 كانون أول)، صالح القلاب يحاول التفسير اكثر ويرى ان الاردن يتحدث عن "تسييس الطائفة" وليس عن الطائفة بحد ذاتها ("الرأي" 15 كانون أول)، حلمي الاسمر "عن الهلال الشيعي" ("البديل الإعلامي" 16 كانون أول).

وبقيت مقالات وتحليلات حول "المخاوف على عروبة العراق وطائفية الانتخابات والموقف الاميركي منها ومن الهلال الشيعي، افتتاحية "الدستور" (14 كانون أول)، محمود الخرابشة "نريد انتخابات عراقية شرعية" ("الديار" 14 كانون أول)، سلطان الحطاب "عراق عربي" ("الرأي" 14 كانون أول)، جهاد المومني "من هنا مصدر خوفنا على العراق ("الرأي" 16 كانون أول)، ياسر زعاترة يحاول تفسير سر هجمة وزير الدفاع العراقي على ايران "حول هجوم الشعلان العنيف على ايران ("الدستور" 19 كانون أول)، مصطفى الدباغ "هل تسمح اميركا ببزوغ هلال شيعي ("الرأي" 16 كانون أول) محمد خروب عن المفاوضات النووية الايرانية "طهران عندما تدعو واشنطن" ("الرأي" 16 كانون أول)، مروان بشارة، مقال مترجم "انتخابات العراق تعزز الطائفية بدل التعددية" ("الغد" 15 كانون أول)، خيري منصور "طوائف باسماء مستعارة ("الدستور" 16 كانون أول)، ناهض حتر "التواطؤ على العراق" ("العرب اليوم" 16 كانون أول) ، جواد البشيتي "مأساة تحالفات اليوم في العراق" ("العرب اليوم" 21 كانون أول)، سلامة عكور "اذا كانت الانتخابات العراقية من طرف واحد ("شيحان" 18-24 كانون أول).

وقد زاد الطين بله التفجيرات الدامية التي وقعت مؤخرا في مدينتي النجف وكربلاء، فتابعت الصحف والكتاب التعليق على دور ايران والطائفية والفتنة والانتخابات، واكثر هذه التعليقات نحى باللائمة على الاستخبارات الإسرائيلية والاحتلال الاميركي وبعضها اشار باصابع الاتهام الى ايران، تقرير في "الدستور" من العراق (21 كانون أول)، وكلها جهات تحاول ايقاظ "الفتنة النائمة".

المتابعة الاخبارية لتصريحات الملك كانت محدودة، فبعد نشر التصريحات مقتضبة في الصحف الثلاث. اختفت المتابعة الخبرية حتى ادلت خضر بتوضيحات لكلام الملك في مؤتمر صحفي نشرته الصحف في (14 كانون أول) ووحدها "الغد" ايضا كانت اكثر وضوحا في صياغة الخبر خاصة ما يتعلق برد الوزيرة على موضوعة "الهلال الشيعي".

تغطية إثارة في الأسبوعيات

الصحف الاسبوعية، استغلت الموضوع وخرجت بعناوين إثارة "سوريا في طريقها لتوقيع اتفاقية سلام مع الاسرائيليين، الهلال الشيعي"، مانشيت صحيفة "الهلال" (16-22 كانون أول)، دور ايراني غير مرغوب فيه" مانشيت صحيفة "البلاد" (14 كانون أول)، تقرير حول الخلاف الاردني الاميركي حول الانتخابات وتحذيرات الملك "البديل الإعلامي" (16 كانون أول). صحيفة "السبيل" (14 كانون أول) متابعة حول السياسة الاردنية تجاه العراق "الداعمة للاحتلال"، بعنوان "علاقات الاردن مع العراق ..طريق محفوف بالمخاطر وفيه يحذر عبد الباري عطوان رئيس تحرير "القدس العربي" من ان قائمة السيستاني والجلبي إذا ما فازت في الانتخابات فلن تغفر للاردن التصريحات الأخيرة حول الهلال الشيعي. إلى ذلك ظهرت عدة مقالات مترجمة وتقارير حول ايران والانتخابات العراقية.

اذا كان المقصود من كل هذه الكتابات والتعليقات "تسويق" تصريحات الملك على حد تعبير حلمي الاسمر، فاغلب الاعتقاد، انها لم تؤدي الغرض بل شطحت كثيرا وبدا ان الصحف الأردنية تشن حملة على ايران، ووقع بعضها في محظور الطائفية، اذ ظهرت الطائفة "السنية" كأنها الوحيدة المؤتمنة على "عروبة العراق". ولم تستطع كل التعليقات إيضاح حقيقة إصرار واشنطن على إجراء الانتخابات في موعدها خاصة في ضوء الموقف الاميركي من ايران فبعض التعليقات رأت ان من مصلحة واشنطن سيطرة الشيعة على العراق بوصفهم اقل تمسكا بالعروبة ومع عراق جديد واقل تطرفا من السنة وغير منخرطين في المقاومة، وبعضها كان على النقيض اعتبر ان واشنطن تريد سيطرة شيعية "منزوعة الدسم".

المشكلة ان التعليقات تغلب عليها اللغة "اليقينية" وكل كاتب يقدم ما لديه على اساس انها حقيقة مطلقة لا يأتيها الباطل لا من امامها ولا من خلفها وتغلب لغة التحذير والمطلوبات، يجب عمل كذا، والمطلوب عمل كذا، وكل الحقائق تؤكد، وكل الوقائع تشير، وفي اغلب التعليقات تبدو اللغة غير انها تقريرية وتوكيدية بل خالية من المعلومة والتحليل ويغلب عليها الانطباعات والنفسية السياسية. الأدهى من كل ذلك ان بعض الكتاب والمشرفين على صفحات الرأي والمقالات لا يكلفون أنفسهم وسع تدقيق المعلومات الواردة فمثلا منذر العلاونة في "العرب اليوم" (21 كانون أول) يؤكد ان "كل الدلائل تشير الى ان الفصل الأصعب والاخطر في هذه المؤامرة (مؤامرة تقسيم العراق) سيبدأ في منتصف حزيران المقبل عندما تقوم الولايات المتحدة الامريكية بتسليم السلطة شكليا الى عراقيين تختارهم بنفسها"، ويبدو ان الكاتب ومحرر الصفحة نسوا ان تسليم السلطة تم في حزيران الماضي وليس في المقبل.

اخيرا، اذا كان البعض يرى ان دور الاعلام هو تكوين الرأي العام، وهو ما عجزت عنه وسائل الاعلام المحلية، كما يرى العدوان في ورقته، فالافضل فعلا ان تتم مراجعة كل ما يقدم للناس قبل ان نوقعهم في الحيرة والارباك والمعلومات المغلوطة واحيانا الابتعاد كثيرا عن مقاصد سياسة الدولة.

* عن اذاعة عمان.نت