بدأ القادة العرب الجمعة بالتوافد إلى مدينة سرت الليبية لحضور القمة العربية التي تم التوافق على تسميتها "قمة دعم صمود القدس" فيما تم التاكيد على مشاركة 12 زعيم
في هذه الاثناء تعقد لجنة متابعة مبادرة السلام العربية اجتماعا مسائيا لصياغة الموقف العربي إزاء تطورات مسيرة التسوية. وستبحث الموقف الذي سيتبناه القادة العرب إزاء عملية السلام وذلك بحضور بان كي مون والرئيس محمود عباس
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ختام الاجتماعات الوزارية التحضيرية للقمة مساء الخميس إن لجنة متابعة مبادرة السلام العربية ستعقد اجتماعا مساء الجمعة "لمناقشة ما هو الموقف الذي سيتخذه العرب في حالة فشل" الجهود الأميركية والدولية لوقف الاستيطان الإسرائيلي، معتبرا أن "احتمالات الفشل أكبر بكثير".
واتفق وزراء الخارجية العرب الخميس على مشروع قرار سيعرض على القمة لإقراره يتضمن خطة لدعم صمود القدس.
وإضافة إلى دعم مالي قدره 500 مليون دولار سيخصص لضمان بقاء المقدسيين على أراضيهم، أوضح وزير الخارجية الفلسطينية للصحافيين أنه تم الاتفاق على "إنشاء مفوضية للقدس تتبع الأمانة العامة للجامعة العربية، والتوجه لمحكمة العدل الدولية إما مباشرة أو من خلال جلسة خاصة للجمعية العمومية للأمم المتحدة" من أجل تأكيد عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي في القدس ونزع أي صفة قانونية عن كل الانتهاكات الإسرائيلية بما فيها هدم منازل المقدسيين. وقال المالكي إن وزراء الخارجية العرب ناقشوا كذلك إمكانية "عقد مؤتمر دولي خاص بالقدس".
وأعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه أن مبعوث الإدارة الأميركية ديفيد هيل أبلغ رئيس السلطة الفلسطينية خلال لقاء في عمان الخميس أنه "لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بين الرئيس أوباما ونتانياهو لوقف الاستيطان في القدس والضفة الغربية من أجل استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي". لكن أبو ردينه أوضح أن هيل أكد لعباس أن الإدارة الأميركية "ستستمر في جهودها وستبقي الاتصالات الفلسطينية الأميركية مستمرة".
وحتى الآن، تأكدت مشاركة 12 دولة عربية على مستوى القادة في القمة. ولم تعلن السعودية بعد مستوى تمثيلها، غير أن وزير خارجيتها سعود الفيصل شارك في الاجتماعات الوزارية الخميس. ولن يشارك الرئيس المصري لأسباب صحية في القمة التي يغيب عنها كذلك الرئيس اللبناني ميشال سليمان. ويترأس العقيد معمر القذافي، الذي غالبا ما أثار الجدل في القمم العربية بسبب مواقف وتصريحات خارجة على المألوف، القادة العرب لأول مرة في بلاده. وقال مصدر دبلوماسي عربي لوكالة الصحافة الفرنسية إن ليبيا ستعرض على القمة "منح المزيد من الصلاحيات لرئاسة القمة".
كما أكد محمد الطاهر سيالة نائب وزير الخارجية الليبية لوكالة الصحافة الفرنسية أن "ليبيا تتحدث دائما عن تطوير المنظومة العربية وعمل الجامعة"، وهي لذلك تسعى إلى "تفعيل مجلس الأمن والسلم بحيث تصبح هناك آليات لصلاحيات الرئاسة وليس أن تكون محصورة في اجتماع قمة يعقد وينفض".
