الفنزويليون يتدربون على رد 'المحتل الاميركي'

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2005 - 12:54 GMT
البوابة
البوابة

يشارك جميع سكان سان خوان دي لاس غالدوناس على مسافة 450 كلم شرق كراكاس، بمن فيهم التلامذة، في تدريبات محمومة لمواجهة "المحتل الاميركي" في هذه البلدة الساحلية الفنزويلية الهانئة.

ويجري التدريب العسكري تحت اسم "جيش بوليفار" نسبة الى محرر اميركا اللاتينية، ويجمع كل شرائح السكان لمواجهة اي انزال لقوات معادية.

وتتزامن هذه العملية مع قمة الدول الاميركية في مار دل بلاتا (الارجنتين) حيث جدد رئيس فنزويلا هوغو تشافيز الجمعة اتهاماته للولايات المتحدة بالاعداد لاجتياح بلاده متوعدا بـ"حرب مئة عام" في حال تعرض فنزويلا لعملية عسكرية.

واطلقت المناورات التي يتوقع ان تستمر اربعة ايام حين حلقت اربع مطاردات فوق منطقة سان خوان دي لاس غالدوناس الممتدة بين الجبال والشواطئ البديعة والتي تعتبر هدفا استراتيجيا نموذجيا.

ووصلت "القوات العدوة" في زوارق وسفن لخفر السواحل واقامت معسكرا على الشاطئ قبل ان تسير دوريات تحت شمس حارقة في ازقة البلدة الصغيرة البالغ عدد سكانها 1600 نسمة، وفق سيناريو جدير بافلام الحرب.

وينقسم العسكريون المشاركون في التدريبات بين 300 "معتد" باللباس المرقط و200 "وطني" بالبزات العسكرية يختبئون في الجبال او يؤويهم سكان سرا ويمدونهم بالطعام والمعلومات.

واختبأت مجموعة من النساء والاطفال خلف حاجز رمزي من القصب والاطارات المشتعلة واوضحت امرأة مبررة بوادر الفرح الظاهرة على الجميع بدل الخوف "ان معظم الاشخاص لا ياخذون الامر بجدية، يبدو لنا الامر وكأننا وسط فيلم".

وهتف عشرات الاشخاص تحت اشراف "وطنيين" خلال التدريبات على تحفيز السكان "اخرجوا ايها المحتلون. لا نريدكم. نريد السلام".

واوضح الفين غونزالس وهو فتى في الثالثة عشرة كلف مراقبة عملية الانزال "ستصل آليات وسيشن اشخاص الحرب علينا".

وانطلق موكب من الاطفال من مدرسة اندريس بيلو الابتدائية وهو يهتف "اخرجوا ايها المحتلون. نريد الحرية".

وروت فكتوريا امونداراي (57 عاما) انه "حين وصل المحتلون الى المدرسة اغلقت الباب لكنهم وقفوا من الجانب الاخر فاخذت قطعة من الخشب لارشقهم بها لكنني بدأت بالضحك".

وقالت المرأة "امر جيد ان نستعد لحرب او لاجتياح. فنحن ليست لدينا ادنى فكرة عن الحروب"، لكنها شككت في احتمال وقوع نزاع "اذا ما واصل الرئيس البحث عن دعم لدى جميع الدول كما يفعل الان".

والعملية التي تتضمن ايضا تدريب السكان على مواجهة كارثة طبيعية، ستنتهي بالطبع بانسحاب المحتلين الاحد حيث سيخصص هذا النهار للعمليات الانسانية والطبية.

ولم تشهد فنزويلا اي نزاع مسلح مع دولة اجنبية منذ حرب الاستقلال ضد اسبانيا عام 1823