خبر عاجل

الفلسطينييون يتظاهرون ومجلس الامن يدين اعمال العنف في الخليل

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2008 - 08:15 GMT
دان مجلس الامن الدولي اعمال العنف التي قام بها المستوطنون الاسرائيليون ضد الفلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

واثر اجتماع بطلب من المجموعة العربية في الامم المتحدة اصدر مجلس الامن اعلانا غير ملزم اشاد فيه اعضاؤه الـ15 ب"اجلاء اسرائيل للمستوطنين من منزل في الخليل في الرابع من كانون الاول/ديسمبر" ولكنهم دانوا ايضا "اعمال العنف التي نتجت عن هذا الامر من جانب المستوطنين بما في ذلك ضد مدنيين فلسطينيين وممتلكاتهم".

وحث اعضاء مجلس الامن ايضا "على احترام الحقوق بدون تمييز او استثناء واشادوا بالجهود التي بذلتها اجهزة الامن الاسرائيلية والفلسطينية لتثبيت الهدوء".

وفي رسالة ارسلها صباح الجمعة الى سفير كرواتيا الذي يترأس مجلس الامن لهذا الشهر اعرب سفير مصر ماجد عبد العزيز عن "القلق العميق" لدى المجموعة العربية "امام تصعيد اعمال العنف من قبل مستوطنين اسرائيليين ضد مدنيين فلسطينيين".

وطلب السفراء العرب من مجلس الامن "اتخاذ الاجراءات اللازمة للحؤول دون حصول تصعيد جديد في اعمال العنف وتدهور الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة الامر الذي قد يكون له انعكاسات خطيرة على عملية السلام التي هي اصلا هشة".

واعربت السلطات الاسرائيلية الجمعة عن استعدادها لمواجهة اي تصعيد من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين بعد اجلاء المستوطنين من منزل متنازع عليه في الخليل.

واخرجت الشرطة الاسرائيلية الخميس بالقوة 250 مستوطنا كانوا متحصنين في منزل في الخليل متنازع على ملكيته بعد تجاذب ومواجهات مع اليهود المتشددين المعارضين لاي انسحاب من الضفة الغربية.

وانجزت عملية الاخلاء في اقل من ساعة من دون اراقة دماء لكن في وقت لاحق تعرضت مجموعات من المستوطنين الشباب الغاضبين لفلسطينيين وممتلكاتهم كما حصل في الايام الماضية. واصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح ناتجة عن الرصاص.

كما اتلف مستوطنون اشجار زيتون ورشقوا منازل بالحجارة واحرقوا منزلين وحوالى 15 سيارة.

تظاهرة

من جهتهم تظاهر فلسطينيون يوم الجمعة إحتجاجا على أعمال العنف التي قام مستوطنون يهود ردا على إجلاء السلطات الاسرائيلية مستوطنين من منزل متنازع عليه في الخليل .

وقال شهود ان شبانا فلسطينيين أضرموا النيران في إطارات سيارات في الخليل ورشقوا جنودا اسرائيليين بالحجارة عند نقطة تفتيش وان الجنود ردوا باطلاق الغاز المسيل للدموع والأعيرة المطاطية.

وامتد العنف الى بلدة أخرى بالضفة الغربية حيث قال فلسطينيون ان مستوطنين أحرقوا بساتين زيتون بعد يوم من إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح بعدما أطلق مستوطنون النار عليهم خلال نوبة من الغضب بسب إجلاء عائلات يهودية من مبنى كانت تحتله في تحد لقرار المحكمة باخلائه.

واتهم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي المستوطنين بشن حرب على الفلسطينيين وحث مجلس الامن الدولي على بحث القضية.

وقال المالكي للصحفيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية ان المستوطنين يستغلون وجود فراغ في السلطة منذ استقالة رئيس الوزراء ايهود اولمرت بسبب التحقيق معه في فضيحة فساد.

وسيظل أولمرت في السلطة كرئيس وزراء انتقالي له سلطات محدودة الى ما بعد العاشر من فبراير شباط موعد الانتخابات الاسرائيلية.

وقال المالكي ان اسرائيل تبدو أضعف من أن تتخذ أي إجراء ضد المستوطنين خلال فترة ما قبل الانتخابات.

ووصف دانييل فريدمان وزير العدل الاسرائيلي هجمات المستوطنين بأنها " مذبحة تبعث على الصدمة" وقال لتلفزيون القناة الاولى الاسرائيلي "آسف كثيرا لان قوات الأمن لم تكن على أهبة الاستعداد لمنعهم".

وأصدر روبرت سيري مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط بيانا قال فيه انه "قلق من التصعيد المحتمل".

وطالب "بنهاية فورية لهجمات المستوطنين وتحلي جميع الاطراف بضبط النفس والهدوء.

وحث سيري أيضا "السلطات الاسرائيلية على توخي اليقظة لضمان عدم تكرار مثل هذه الاحداث التي وقعت بالامس."

وكانت الخليل منذ فترة طويلة نقطة ملتهبة للعنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين. ويقيم نحو 650 مستوطنا في جيوب محصنة في حراسة القوات الاسرائيلية في وسط المدينة التي يعيش فيها 180 الف فلسطيني.

ويرى الفلسطينيون والدول الغربية ان عشرات المستوطنات اليهودية التي بنتها اسرائيل في الضفة الغربية منذ احتلالها في حرب 1967 تمثل عقبة اساسية امام جهود السلام