الفلسطينيون ينتخبون مجالسهم البلدية وحماس ترفض عرض فتح لارجاء النيابية

تاريخ النشر: 05 مايو 2005 - 12:46 GMT

واصل الفلسطينيون الخميس، الادلاء باصواتهم في الانتخابات البلدية التي تشكل اختبارا لقوة المتنافسين الرئيسين فتح وحماس، بينما اعلنت الاخيرة انها رفضت عرضا من منافستها فتح بارجاء الانتخابات مقابل انضمامها الى حكومة وحدة وطنية.

ويخوض الانتخابات أكثر من 2500 مرشح يتنافسون على 84 مقعدا في المجالس البلدية في اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي تحتلها إسرائيل فيما يمكن أن يكون اختبارا لمشاعر المواطن الفلسطيني إزاء الخطى المتباطئة للاصلاحات السياسية والامنية التي وعد بها عباس.

وقالت الناخبة أمل صلاحات في بيت لحم بالضفة الغربية الساعة السابعة صباحا مع بدء التصويت "اعتقد أن هذه الانتخابات هي استفتاء على سياسات أبو مازن (عباس)."

وتوقع المحللون منافسة حامية في انتخابات المجالس البلدية في الوقت الذي تحاول فيه فتح التي تطاردها اتهامات بالفساد وبان زعماءها فقدوا الاتصال بنبض الشارع الفلسطيني أن تستعيد موقفها بعد الأداء القوي الذي حققته حماس في انتخابات جرت في غزة في يناير كانون الثاني.

كما جاء أداء حماس جيدا أيضا في انتخابات عدد من مجالس البلدية في الضفة قبل شهر من انتخابات غزة في كانون الأول/ديسمبر عام 2004 وأن فازت فتح بعدد أكبر من المقاعد. وتتمتع حركة حماس بمصداقية استنادا إلى قتالها إسرائيل والخدمات الخيرية التي تقدمها.

وأظهر استطلاع حديث للرأي ان نسبة التأييد لفتح انخفضت إلى 36 في المئة في اذار/مارس مقارنة بنسبة 40 في المئة أواخر العام الماضي في تراجع مستمر بينما ارتفعت نسبة التأييد لحماس إلى 25 في المئة بدلا من 18 في المئة.

لكن الاستطلاع أظهر أيضا أن 75 في المئة من الفلسطينيين راضون عن الخطوات التي اتخذها عباس لاحياء عملية السلام المجمدة منذ عام 2000 وان 62 في المئة يرون أنه جاد في محاربة الفساد.

وتولى عباس السلطة في كانون الثاني/يناير الماضي.

وأمر في الشهر الماضي باجراء تعديلات كبيرة في أجهزة الأمن شملت التخلص من عدد كبير من الاوفياء للرئيس الراحل ياسر عرفات لكن لم يتحقق الكثير من النتائج الملموسة على أرض الواقع.

ويمكن لخطواته أن تنزع فتيل الاستياء من الفساد في فتح وتخفف من حدة الانقسامات والاقتتال الذي أضر بكبرى حركات المقاومة الفلسطينية في استطلاعات الرأي.

وصعدت فتح أيضا من حملتها الانتخابية في مسعى للتعامل مع المكاسب التي حققتها حماس خاصة في بلدة رفح الحدودية في غزة وهي أكبر دائرة في انتخابات يوم الخميس ومعقل للنشطين تتمتع فيه حماس بتأييد قوي.

وتلتزم حماس باتفاق للتهدئة وترفع شعار شركاء في الدم شركاء في صنع القرار مستفيدة من موجة استياء من قادة فتح المتشبثين بالسلطة.

ويحق لنحو 400 الف فلسطيني الادلاء باصواتهم في انتخابات يوم الخميس .

وساد الانتخابات جو احتفالي في غزة بينما حمل نشطو الفصائل المختلفة الاعلام وأقاموا الخيام وكانوا في استقبال الناخبين الذين توافدوا على اللجان الانتخابية.

وقال بعض الناخبين إنهم يريدون توزيعا للسلطة بعد عقود هيمنت فيها فتح على صنع القرار.

وقال خليل الاشقر (51 عاما) وهو يدلي بصوته في بلدة بيت لاهيا بشمال غزة إنه يفضل أن يكون هناك فصيلان لا فصيل واحد من اجل تحقيق التوازن وذكر أن الناس تريد أن ينهي المجلس البلدي الجديد الفساد والاحتيال ويتخلص من المسؤولين غير الاكفاء.

وقالت ناخبة في بلدة رفح الجنوبية "أعطيت صوتي لحماس لأنهم يساعدون المحتاجين واليتامى ولانهم مخلصون في التغيير لتخفيف معاناتنا. المجلس الحالي (بقيادة فتح) لا يفعل شيئا لمساعدتنا."

وقال حاتم ابو طه وهو من مرشحي فتح في رفح ان حركته عازمة على تصحيح "كل أخطاء الماضي" وان ذلك سيترجم الى تحقيق نتائج طيبة في الانتخابات

وتلقي الانتخابات البلدية الضوء على ما قد ينتظر فتح ومنافستها الرئيسية حماس في الانتخابات البرلمانية التي تجري في تموز/يوليو والتي يأمل عباس أن تعزز تفويض الفلسطينيين له بالتفاوض مع اسرائيل من أجل السلام.

والخميس، اعلن مصدر رفيع في حركة حماس إن الحركة رفضت اقتراحا تقدمت به حركة فتح والسلطة الفلسطينية بتأجيل الانتخابات العامة مقابل انضمامها إلى حكومة وحدة.

وعبر مسؤولو فتح في أحاديثهم الخاصة عن قلقهم من أن حماس قد تقلص نفوذ فتح في البرلمان الفلسطيني. وتسيطر فتح حاليا على حوالي ثلثي المقاعد في المجلس التشريعي الفلسطيني.

ورفضت حماس المشاركة في الانتخابات السابقة التي جرت في عام 1996 لكنها أظهرت اداء قويا في الانتخابات المحلية التي جرت في الضفة الغربية وقطاع غزة في بداية العام الحالي. وزات شعبية حماس منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 .

وطالب بعض أعضاء فتح بتأجيل انتخابات تموز/يوليو أو تغيير النظام الانتخابي لمنع حماس من الفوز بموطيء قدم مهم في الهيئة التشريعية الفلسطينية.

ويؤيد حوالي 40 في المئة من الفلسطينيين حماس لكن قاعدة التأييد للحركة قوية بشكل خاص بين الفلسطينيين في قطاع غزة البالغ عددهم 1.3 مليون نسمة. وتعتزم اسرائيل الانسحاب من غزة في وقت لاحق من هذا العام.

(البوابة)(مصادر متعددة)