في الذكرى الاولى لرحيله، تعهد الفلسطينيون الجمعة في الذكرى الاولى لوفاة زعيهم التاريخي ياسر عرفات بالمضي على خطاه والكشف عن السبب الرئيسي لوفاته
عباس يتعهد برفع علم فلسطين على مساجد وكنائس القدس
وقال الرئيس محمود عباس في خطاب رئيسي للمناسبة في ساحة المقاطعة مقر الرئاسة الفلسطينية "في مثل هذا اليوم رحل حارس الحلم الفلسطيني على مرمى حجر من الموعد وان تاخر. لم يحلم بقصر في فلسطين. حلم بقبر في القدس وسنحقق حلمه". واضاف "اقول باسمنا وباسم شعبنا كله اننا على العهد باقون متمسكون بحقوقنا المعترف بها دوليا وفق قرارات الشرعية الدولية ومتمسكون بالقدس عاصمة للروح والوطن الفلسطيني لا بديل عنها مهما كانت الطريق صعبة". وقال "نردد ما كان يردده دائما شهيدنا ابو عمار ليس منا وليس معنا وليس فينا من يفرط بحبة تراب من القدس الشريف عاصمتنا الابدية". وقال عباس مستلهما كلمات الرئيس الرحل "انني من هنا من جوار المرقد المؤقت لقائدنا الراحل اجدد العهد والقسم على مواصلة الطريق الذي بداه وبذل الغالي من اجل بلوغه حتى ترتفع راية فلسطين عالية خفاقة فوق اسوار القدس وماذن وكنائس القدس". ووصف عباس الرئيس الراحل بانه "باعث الهوية الفلسطينية ومنقذها من اقتراحات الغياب والتغييب ورافع راية ومكرس منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا وشرعيا ووحيدا".
لجنة تحقيق
بدوره قال وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة في خطاب للمناسبة "لا زلنا لا نعرف الحقيقة القاطعة لاسباب وفاة (عرفات) ونعرف ان اسرائيل كانت اعلنت مرارا قرارا بازالته وعليها التوضيح اذا ما كانت لم تنفذ قرارها". وطالما دعا مسؤولون اسرائيليون كبار بينهم رئيس الوزراء ارييل شارون الى التخلص من ياسر عرفات الذي حاصره جيشها في مقره برام الله لمدة ثلاث سنوات وحتى اخر ايامه. وتوفي عرفات في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 عن 75 عاما في مستشفى عسكري في باريس كان نقل اليه قبل اسبوعين من ذلك.
ولم تعلن حتى الان الاسباب التي ادت الى مرض عرفات وتم تشكيل اكثر من لجنة للتحقيق في ظروف وفاته الامر الذي دفع اطلاق فرضيات باحتمال تسميمه. وتجددت هذه الفرضيات الجمعة مع احياء الذكرى الاولى لوفاته.
ودعا القدوة وهو ابن شقيقة عرفات الى اجراء تحقيق دولي في اسباب الوفاة وقال "ان تحقيقا جادا وربما دوليا وان صعب تحقيقه الان لان الاسباب معروفة في ظروف وفاة الرئيس عرفات ولكن سنبقى نسعى لتحقيقه". واضاف " لانعرف الحقيقة القاطعة للاسف ولا نملك القدرة الكافية على معرفتها لكننا نملك عقولا عقولا تستطيع التحليل السياسي والطبي".
وقال القدوة ان " التقارير الفرنسية وغيرها من االتقارير اكدمت لنا احتمالية ان الوفاة غير طيبيعة لا يمكن تجاهلها الامانة تقتضي عدم السماح باغلاق الملف حتى الوصول الى الحقيقة الكاملة". وقام الرئيس محمود عباس يرافقه رئيس الوزراء احمد قريع بوضع حجر الاساس لاقامة ضريح الرئيس الراحل واقامة متحف ومسجد في ساحة المقاطعة مقر الرئاسة.
واقيمت صلاة الجمعة الى جوار قبر عرفات الذي ووري الثرى في ساحة المقاطعة التي حولتها الدبابات الاسرائيلية الى ركام خلال فترة الحصار. وحضر ممثلون عن البعثات العربية والاجنبية لدى السلطة الفلسطينيية المراسم احياء وتجمع المئات يرفعون الاعلام في ساحة المقاطعة فيما اذيعت مقاطع من تسجيلات صوتية للرئيس الراحل. ومنذ وفاته اصبح قبر عرفات حيث سيقام مبنى الضريح مزارا للفلسطينيين الذين راوا فيه دوما قائدا ورمزا لنضالهم. وتمنى عرفات ان يتم دفنه في مدينة القدس الا ان الجانب الاسرائيلي رفض ذلك ودفن في مقر المقاطعة برام الله القريبة من مدينة القدس ووضع الى جانبه في القبر كمية من التراب جلبت من مدينة القدس. وسيعاد بناء الضريح من حجارة مقدسية جلبت من القدس لهذه الغاية وسيكون مربع الشكل وعلى ارتفاع يصل الى 12 مترا ومفتوحا من جهاته الاربع.
والى جانب الضريح ستقام منارة على ارتفاع 19 مترا من الحجر القدسي ايضا. وستحيط بالضريح والبركة المائية التي سيوضع فيها حديقة كبيرة صممت لتتسع لاكبر عدد من الزائرين.