الفلسطينيون يحيون ذكرى الاربعين لرحيل عرفات ويؤكدون تمسكهم بارثه

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2004 - 07:42 GMT

احيا الفلسطينيون ذكرى الاربعين لرحيل ياسر عرفات بالتشديد على التمسك بمسيرته والارث الذي تركه.

وقال محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في حفل تأبين داخل مقر المقاطعة حيث بقي عرفات محاصرا اكثر من ثلاث سنوات حتى وفاته الشهر الماضي "سيبقي (الشعب الفلسطيني) الصمود الاسطوري لقائده منارة يهتدي بها في اكمال مسيرة نضاله من اجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي لاراضينا المحتلة عام 1967 كي تقوم عليها دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وحل مشكلة اللاجئين."

واضاف عباس ان الفلسطينيين متمسكين بخيار السلام العادل الاستراتيجي الذي قاده عرفات على اسس قرارات الشرعية الدولية.

وأكد احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني أيضا على الالتزام بمسيرة عرفات قائلا "اننا نتعاهد واياكم اليوم وغدا وبعد غد ان الدرب هو الدرب والقسم هو القسم والعهد هو العهد وان نظل الاوفياء لاهداف ياسر عرفات في الحرية والاستقلال الامناء على حلمه بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

"

لن نفرط بذرة من حقوقنا ولن نعود الى الوراء ابدا لن يرهبنا جبروت القوة الذي لم يكسر لنا ذات يوم ارادة ولم يتمكن من ثنينا عن طلب الحرية والاستقلال في اي يوم مضى في اشد ساعات الليل حلكة."

وتابع "مضى ابو عمار تاركا خلفه شعبا صامدا وارثا عظيما مخلفا لنا هذه المكتسبات... سائرون على درب الشهيد ياسر عرفات وسنبقى امناء على حلمه."

وعقدت القيادة الفلسطينية حفل التأبين في مقر الرئاسة الذي بات يعرف بالمقاطعة والذي ظل فيه عرفات محاصرا الى ان نقل الى فرنسا للعلاج حيث توفي في مستشفى عسكري يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وحضر التأبين وفود عربية واجنبية من بينهم مدير المخابرات المصرية عمر سليمان ممثلا عن الحكومة المصرية ووزير العدل الاردني صلاح الدين البشير عن العاهل الاردني الملك عبد الله الى جانب ممثلين عن هيئات دولية ودبلوماسيين وكبار رجال الدين المسيحيين والمسلمين وحاخامات يهود كانوا يناصرون عرفات ونشطاء سلام اسرائيليين.

وفي حفل التأبين قرأ احمد عبد الرحمن مستشار عرفات برقية من عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية شدد فيها على ضرورة انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية.

ونفى موسى ما رددته الولايات المتحدة واسرائيل عن أن عرفات يعرقل عملية السلام قائلا "الرئيس عرفات لم يكن ابدا عقبة في طريق السلام."

وطغى على حفل التأبين روح الخطاب الذي برع عرفات في تقديمه.

وقال عباس مقتبسا عنه "ليرفع شبل او زهرة من ابناء شعبنا علمنا خفاقا فوق اسوار القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية المستقلة."

وتابع "ها هو شعبك ..اثبت وفاءه واخلاصه وتمثله لسيرتك فسجل ومؤسساته وفصائله وقواه وتياراته هذا الانتقال الديمقراطي السلس للسلطة بعد رحيلك."

وكان عرفات يتزعم منظمة التحرير وهي المظلة التي ضمت كبرى الفصائل الفلسطينية الى جانب ترأسه السلطة الفلسطينية.

وبعد وفاته تم نقل السلطات بشكل سلس وفقا لما نص عليه القانون الى عباس وروحي فتوح الذي اصبح رئيسا للسلطة الفلسطينية.

لكن عباس (ابو مازن) وضع لمساته في كلمة الرثاء مشددا على تحقيق الامن وفرض سيادة القانون وهو ما يطالب به الفلسطينيون بعد انتشار الفوضى والشعور بفراغ امني.

وقال "ها نحن نتجه الى عام حافل بالانتخابات مؤكدين تمسكنا بالخيار الديمقراطي الذي ارسيته على اساس سيادة القانون والنظام العام وحماية امن المواطن والوطن فلا سلطة واحدة لاحد فوق سلطة القانون والنظام."

ومن المقرر اجراء انتخابات الرئاسة في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل لاختيار خليفة لعرفات.

وتنتهي يوم الثلاثاء فترة الحداد الرسمي الذي اعلنته السلطة الفلسطينية عند وفاة عرفات ومن المقرر رفع الاعلام الفلسطينية مجددا يوم الثلاثاء في الدوائر الحكومية بعد ان نكست اربعين يوما.

وتجمع مئات الفلسطينيين امام ضريح عرفات في مقر المقاطعة حيث وضع بعضهم الورود كما اقام الفلسطينيون مهرجانات تأبين في عدة مدن أخرى

(البوابة)(مصادر متعددة)