الفلسطينيون يحيون الذكرى الـ 29 ليوم الارض

تاريخ النشر: 30 مارس 2005 - 11:56 GMT

يحيي الذكرى الـ 29 ليوم الارض حيث استشهد برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في مثل هذا اليوم 30 اذار/ مارس عام 1976 ستة من الفلسطينيين في الجليل وطولكرم دفاعا عن اراضيهم المصادرة

وتنظم في بلدات الشهداء مسيرات الى ضحايا الشهداء والنصب التذكارية لوضع اكاليل من الزهور، قبل التوجه الى النقب للمشاركة في المهرجان المركزي الذي تنظمه الهيئات العربية بقيادة لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية، في بلدة أبو تلول، غير المعترف بها، تأكيدا للتمسك بحق عرب النقب في البقاء على اراضيهم وانتزاع الاعتراف بقراهم ومدها بالخدمات.
وسقط خمسة شهداء من سخنين وعرابة وكفر كنا اضافة الى شهيد سادس من مخيم نور شمس، قرب طولكرم، والذي استشهد في مدينة الطيبة في المثلث تأكيدا لتلاحم الدم الفلسطيني في معركة البقاء والصراع على الأرض.
يشار الى ان قرية أبو تلول الواقعة على طريق ديمونة بئر السبع، هي واحدة من اكثر من 50 قرية عربية غير معترف بها في النقب. ويعيش عشرات آلاف المواطنين العرب في هذه القرى بدون خدمات ويواجهون يوميا معركة شرسة مع السلطات الاسرائيلية التي تسعى الى اقتلاعهم من اراضيهم وتحويلها للاستيطان

وبدأت فعاليات يوم الأرض الخالد في النقب، صباح اليوم (الأربعاء) بزراعة 2000 شتلة زيتون في قرى عربية لا تعترف بها السلطات الإسرائيلية.
ونقل موقع عرب 48 الالكتروني عن حسين الرفايعة، رئيس المجلس، أن الناشطين سيتوجهون في نهاية غرس أشتال الزيتون التي تثبت رسوخنا على أراضينا، بالتوجه إلى قرية أبو تلول، الواقعة شرقي قرية شقيب السلام على طريق بئر السبع-ديمونا، من أجل المشاركة في المهرجان المركزي ليوم الأرض الذي جاء هذا العام، من أجل دعم صراع عرب النقب في معركة البقاء وانتزاع الاعتراف بقراهم وأراضيهم

وتاتي هذه الذكرى فيما تواصل سلطات الاحتلال مصادرة الاراضي في الضفة الغربية لبناء الجدار العنصري الفاصل وحسب موقع العربية التابع للحركة العربية للتغيير فقد اعلنت اللجنة الوطنية لمقاومة جدار الفصل العنصري من مقرها الرئيسي بمدينة البيرة عن برنامج فعاليات شعبية مناهضة لجدار الفصل وذلك بمناسبة يوم الارض الذي يصادف اليوم الاربعاء الثلاثين من اذار.
وبدأت الفعاليات امس وتستمر حتي يوم السبت التاسع من نيسان القادم لتغطي كافة المحافظات الفلسطينية.
وقد تم تنظيم فعاليات هذا العام تحت شعار بالمقاومة الشعبية نتصدي للاستيطان ونفرض تطبيق قرار محكمة لاهاي بهدم الجدار وهو شعار مركزي وموحد لكافة اللجان الشعبية في المناطق.
ووفق البرنامج تلتقي مسيرتان يوم السبت القادم الثاني من نيسان علي طرفي الجدار الغربي والشرقي في منطقة نزلة عيسي في باقة الشرقية شمال الضفة الغربية، وقد تم تنسيق هذه الفعالية مع لجنة متابعة قضايا الجماهير العربية داخل الخط الاخضر.
كما سيتم اعلان اسبوع فعاليات القدس عبر مؤتمر الدفاع عن القدس الذي سيعقد في قصر الثقافة برام الله يوم الخميس القادم، بحضور ممثلي اللجان الشعبية في القدس وممثلي القوي الوطنية والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية.
من جانب اخر اصدرت اللجنة الوطنية لمقاومة جدار الفصل العنصري بيانا سياسيا بمناسبة يوم الارض تحت ذات الشعار، انتقدت فيه موقف الامم المتحدة الداعي لمعالجة القضايا الانسانية للجدار، لا التمسك بتطبيق قرار محكمة لاهاي بهدمه كما جاء في البيان ان الشعب في حركته وعبر لجانه الشعبية، يطالب بموقف دولي صريح ينطلق من ان موضوع الجدار سياسي لا بد من هدمه، لا موضوع اعانات وحفنة دولارات ويؤكد علي وجوب اصرار السلطة علي وضع قضية هدم الجدار علي جدول اعمالها. واضاف البيان ان الجدار هو بمثابة جرافة المشروع الاسرائيلي ويرسم الوقائع علي الارض امام التسوية النهائية وعنوانها معازل حتي ولو سميت دولة قابلة للحياة.
ومن ناحيتها اكدت حركة فتح في ذكري يوم الأرض علي الوحدة الوطنية ضد مخططات الاحتلال الاسرائيلي، قالت ان الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات يحيي اليوم الذكري التاسعة والعشرين ليوم الأرض الخالد ذكري هبة الجماهير الفلسطينية الصامدة للدفاع عن الأرض والتصدي للمشروع الصهيوني الاستيطاني الاستعماري في الثلاثين من اذار عام 1976، ومجابهة مخططات نهب ومصادرة الأراضي الفلسطينية لإقامة المستوطنات الاستعمارية والمعسكرات العسكرية والمناطق الأمنية العازلة عليها، في محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع وإحكام السيطرة الإسرائيلية الاحتلالية علي الأراضي الفلسطينية.
واضافت فتح في بيان لها: ان ذكري يوم الأرض تمر في ظل ظروفٍ وتحديات صعبة وأخطار جمة يتعرض لها شعبنا المناضل وأرضنا المباركة تتمثل في إمعان الحكومة الإسرائيلية مواصلة مخططاتها الاستعمارية العدوانية في مصادرة الأراضي وبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية عليها وشق الطرق الالتفافية وإقامة جدارات العزل بهدف مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية خاصة الواقع تحتها خزانات المياه الجوفية، واستهداف مدينة القدس الشريف ومحاولات تهويدها وإفراغها من سكانها الأصليين.
وأكدت فتح ان إسرائيل مستمرة في تجاهل وضرب قرارات الشرعية الدولية وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة بعرض الحائط والالتفاف علي خيار واستحقاق السلام العادل والقرارات والمرجعيات الدولية لتمرير المشروع الإسرائيلي في التسوية وإجهاض الجهود والتحركات والمبادرات الدولية خاصة خطة خارطة الطريق والتهرب من تنفيذالالتزامات والاستحقاقات المترتبة عليها.
وقالت فتح في بيانها : في هذه المناسبة التاريخية العظيمة تحيي حركة فتح نضال وصمود شعبنا في الوطن والشتات وعلي وجه الخصوص أبناء شعبنا في مدينة القدس الشريف ونضالهم المستمر للحفاظ علي هويتها وعروبتها والدفاع عن مقدساتها والتصدي لمخططات التهويد، ومصادرة أملاك الغائبين.
وتوجهت فتح بتحية الإجلال والتقدير لعائلات الشهداء وللجرحي والمصابين، ولكافة الأسري والمعتقلين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية مؤكدة حرصها علي تحقيق حريتهم وإطلاق سراحهم جميعاً دون شرط أو تمييز.
ودعت حركة فتح إلي بذل المزيد من الجهود لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتجسيد الشراكة النضالية والسياسية، لصياغة موقف وطني واحد موحد في هذا المنعطف التاريخي الحاد، وحشد كل الإمكانيات والطاقات الوطنية لاستكمال المشروع الوطني الفلسطيني وتحقيق الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف

من جهتها أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن ذكرى يوم الأرض، تشكل حافزاً ومصدر إلهام للتمسك بأرضنا، وعدم التفريط فيها، وتعمق التمسك بوحدة شعبنا في كافة أماكن تواجده.
وقالت الجبهة في بيان صحفي بهذه الذكرى، إن هذه الذكرى تحل وشعبنا وأرضنا يهددها استمرار المخطط الإستعماري التوسعي الإسرائيلي، وحملات النهب المنظمة للأرض تحت سمع وبصر العالم، رغم صدور قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي، الذي قضى بعدم شرعية الاستعمار وجدار الفصل العنصري الذي تبنيه إسرائيل على حساب الأراضي الفلسطينية.
وحيت الجبهة في هذا اليوم، شهداء يوم الأرض الخالد في سخنين وعرابة ودير حنا وكفر كنا، وكل المدافعين عن أرضهم في وجه جرافات الاحتلال، والذين سقطوا شهداء في مواجهة جدار الفصل العنصري، والذين يصمدون في أرضهم، يزرعونها ويسقونها بعرقهم ودمائهم، ويصبرون ليمثلوا عنوان العطاء والكفاح في هذا الوطن.
وجددت الجبهة العهد والعزم على الستمرار في المواجهة الشعبية المتنوعة ورص الصفوف ضد الجدار ونهب الأراضي والسرطان الاستعماري، ومواصلة الكفاح حتى نيل حقوق شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.