وكان موكب غبطة البطريرك ميشيل صباح وصل بعد ظهر يوم الاحد الى مدينة بيت لحم حيث كان في استقباله المحافظ ورؤساء البلديات الثلاث بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور, وقادة الاجهزة الامنية ووجهاء المحافظة ولفيف من رجال الدين المسيحي.
وسار موكب غبطته تحفُّه الخيالة في شوارع المدينة عبر حي رأس فطيس وصولا الى ساحة كنيسة المهد, ثم توجه الى داخل الكنيسة, حيث من المقرر أن يترأس عند منتصف الليل القداس الديني الذي من المقرر أن يشارك فيه الرئيس محمود عباس.
وكانت الاحتفالات الرسمية بعيد الميلاد المجيد للطوائف المسيحية التي تسير وفق التقويم الغربي قد بدأت يوم الاحد, حيث شهدت مدينة بيت لحم منذ الصباح تواجداً كبيراً للمواطنين والسياح الذين احتشدوا في ساحة المهد لرؤية العروض الكشفية التي قدمتها فرق محلية متعددة.
ويأتي عيد الميلاد هذا العام في ظل ظروف صعبة يعيشها الشعب الفلسطيني بسبب الجدار والحصار, والاحداث المؤسفة التي شهدها قطاع غزة, الامر الذي القى بظلاله القاتمة على أجواء العيد.
وفي الاراضي المحتلة عام 1948 شارك أكثر من عشرة آلاف من أبناء مدينة الناصرة في مسيرة عيد الميلاد التي تنظم سنويا في المدينة.
وانطلقت المسيرة في الثالثة من مقام السيدة العذراء في حي العمال العرب، يتقدمها رجال دين من ديانات مختلفة، ولفيف من الشخصيات الاجتماعية والجماهيرية وسرايا كشفية وطلاب مدارس، رفعوا زينة العيد في موكب مهيب.
واخترقت المسيرة الشارع الرئيس على اسم البابا بولس السادس، واختتمت في ساحة كنيسة البشارة للاتين بمهرجان احتفالي، قدمت فيها التهنئات.
ويذكر انه ألغي الاستعراض السنوي وقداس منتصف الليل لعيد الميلاد في غزة.. وللمرة الاولى لم تزخرف زينة الميلاد شجرة الصنوبر الضخمة في الميدان الرئيسي..
شاب أسوأ اقتتال داخلي وأسوأ ظروف اقتصادية منذ 10 سنوات أول عيد ميلاد في ظل رئاسة حركة حماسللحكومة الفلسطينية.
وتقول ام طارق الارثوذكسية "لا نشعر ببهجة عيد الميلاد."
وتساءل مانويل مسلم وهو قس كاثوليكي "المناخ العام في غزة محزن. اعتدنا أن نرى الاطفال الفلسطينيين يقتلون بالطلقات الاسرائيلية. الان يقتلون بطلقات فلسطينية. كيف يمكن أن نحتفل بعيد الميلاد في ظل هذه الظروف .."
ويعيش مسيحيو غزة وعددهم نحو ثلاثة الاف في سلام بين 1.4 مليون مسلم.
ولكن معظم مظاهر الاحتفالات بعيد الميلاد في غزة قلصت للاحتجاج على الاقتتال بين حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقوات الموالية لحركة حماس الحاكمة.
ويشارك عادة عدة مئات في الاستعراض السنوي بغزة. وشارك رجال دين مسلمون وممثلون للحكومة في الاعوام السابقة. وتزين الشجرة بأضواء متعددة الالوان.
ويتركز معظم مسيحيي قطاع غزة في مدينة غزة حيث يملكون متاجر ومؤسسات تجارية ويحضرون قداس الاحد في كنيستين. وبعض اشهر الاطباء والمحامين وتجار المصوغات والقضاة من المسيحيين. والاغلبية العظمى منهم من الارثوذكس.
ونادرا ما يتناول مسيحيو غزة مشروبات كحولية ويميلون لارتداء الملابس المحتشمة وقال كاثوليكي "نحظى باحترام وحماية ونحسن التصرف."
ولا يرتبط مسيحيو غزة بحماس غير أن بعضهم تابع لفتح وجماعات ماركسية. ولم ينخرطوا فيما يبدو في العنف الداخلي حتى الان.
ويقول مسيحيون انهم يتمتعون بحرية دينية في ظل قيادة حماس بنفس قدر الحرية التي كانوا يتمتعون بها حين كانت فتح مسيطرة على السلطة الفلسطينية.
