الفلسطينيون يبدأون إعداد لوائح اتهام ضد مسؤولي السجون الاسرائيلية

تاريخ النشر: 06 يناير 2008 - 01:08 GMT

قال مسؤولون فلسطينيون يوم الاحد انهم بدأوا اعداد لوائح اتهام ضد ضباط ومديري السجون الاسرائيلية التي يحتجز فيها معتقلون فلسطينيون.

وقال عيسى قراقع مقرر لجنة الاسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني في مؤتمر صحفي في رام الله "بدأنا في اعداد لائحة اتهام ضد مجرمي الحرب من ضباط ومسؤولي السجون (الاسرائيلية) لما يرتكبوه من جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية."

واضاف "من حقنا ان نحاكم دولة الاحتلال على هذه الجرائم التي ترتكبها بحق اسرانا."

وتابع قائلا "عام 2007 كان الاكثر دموية في حياة الاسرى الفلسطينيين. استشهد سبعة منهم معظمهم بسبب الاهمال الطبي خلال هذا العام اضافة الى وجود مئات المصابين بامراض خطيرة مثل السرطان."

وتشير الاحصائيات الفلسطينية الرسمية الى احتجاز إسرائيل في سجونها لاحد عشر الف أسير بينهم 87 اسيرة. وافرجت اسرائيل العام الماضي عن بضع مئات فيما وصف بانه يهدف لتعزيز الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي فقدت قوات الامن الموالية له السيطرة على قطاع غزة لصالح حركة المقاومة الاسلامية حماس.

وقال قراقع "اعتقلت اسرائيل ثلاثة الاف واربعمئة وثماني وستين مقابل الافراج عن سبعمئة وثماني وسبعين على ثلاثة مراحل وهذا استهتار بالقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني."

واضاف "ازداد عدد المعزولين داخل العزل الانفرداي وهو موت بطيء ويوجد حاليا سبعة عشر اسيرا في مثل هذه الاوضاع من العزل التي تسبب الجنون او الموت."

واعرب قراقع عن قلقه على حياة الاسيرة امنة منى وقال "الاسيرة امنة منى المعزولة منذ اكثر من سنة وبدأت اضرابا عن الطعام منذ خمسة وعشرين يوما ونحن قلقون جدا على حياتها وهناك تدهور خطير في وضعها الصحي."

وقال قراقع "بعثنا برسالة نطالب الرئيس (الامريكي جورج) بوش ان يلتقي عددا من عائلات الاسرى الفلسطينيين خلال زيارته للاراضي الفلسطينية المحتلة يوم الاربعاء."

واضاف "اود ان اوجه رسالة الى الرئيس بوش ان الاسرى اصبحوا الان في ظل هذه الهجمة الاسرائيلية الخطيرة عليهم قنبلة قد تنفجر بوجه الجميع وان اي سلام شامل وعادل لا بد ان يشمل قضية المعتقلين الفلسطينيين ولا يمكن ان يتحقق السلام ما دام هناك احد عشر الف اسير يعني 11 الف عائلة تعاني."

وقال قدورة فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني في ذات المؤتمر الصحفي "اصبحت اوضاع الاسرى لا تطاق وندعو الى عقد جلسة سريعة للرئيس (عباس) ورئيس الوزراء واحمد قريع رئيس طاقم المفاوضات وصائب عريقات ووزير الاسرى لبلورة خطة عملية لرفع الضيم عن الاسرى."

واضاف "لابد من اتخاذ مجموعة من الاجراءات لتكون قضية المعتقلين عنوان قضية تأزيم سياسي مع الاسرائيليين .. الاسرى والاسيرات المعزولات يتعرضون لعملية موت بطيء يجب ان لا ننتظر."

وفيما يتعلق بلائحة الاتهام ضد مديري السجون الاسرائيلية قال "نريد ان نعمل لوائح اتهام متكاملة ونحن بصدد جمع كل المعلومات عن كل ضابط او مدير لسجن تقترف جريمة في هذا السجن بتوقيتها وتاريخها والضباط الذين اشرفوا على ذلك باسمائهم وكل المعلومات."

واضاف "وهناك الكثير من المؤسسات الحقوقية الدولية وبعض العرب الذين ابدوا استعدادا للتعاون لرفع قضايا على غرار القضايا التي رفعت بحق مجرمي الجيش الاسرائيلي والتي شكلت الى حد ما مقدارا من الردع ... وهي ايضا جزء من الجهود التي ستتوج بمعاقبة هؤلاء المجرمين."

وتعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب له الاسبوع الماضي في الذكرى الثالثة والاربعين لانطلاقة حركة فتح "بعدم التوقيع على اي اتفاق سلام نهائي (مع الاسرائيلين) دون الافراج عن جميع المعتقلين من السجون الاسرائيلية."