نفت مصادر فلسطينية واسرائيلية وجود مبادرة مصرية وصلت الطرفين وقال مكتب شارون ان اغتيال "القنابل الموقوتة" سيتواصل
وقالت وسائل اعلام عبرية نقلا عن مصادر سياسية مقربة من ارئيل شارون أنه تم التوصل إلى تفاهمات بشأن سلسلة خطوات تؤدي إلى تحريك عملية السلام من جديد، وتهدف هذه الخطوات بالأساس إلى إجراء الانتخابات الفلسطينة في موعدها المحدد
وقالت صحيفة يديعوت احرونوت نقلا عن مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي إن شارون أوضح للمصريين أن إسرائيل سترد على الهدوء بهدوء من جانبها، ما عدا حالات وصفت بأنها "قنابل موقوتة". من جانب آخر، نفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى، جملة وتفصيلاً، ما جاء في تقرير وكالة أنباء الشرق الأوسط.
ونقلت الوكالة عن مصادر رفيعة المستوى لم تذكر اسماءها ان هذه الخطوات التي تتضمن وقف اطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين تحظى بتأييد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.
وقال مسؤول اسرائيلي رفيع ان بلاده ليس لديها اعتراض على وقف لإطلاق النار اذا اوقف الفلسطينيون الهجمات.
ويبدو ان القاهرة تحاول تجميل عملية اطلاق الجاسوس عزام عزام في الشارع المصري والعربي بعد الانتقادات التي وجهت للقاهرة حيال هذه الخطوة خاصة على الصعيد الداخلي.
وقال مسؤول رفيع في مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون "ثمة بضعة عناصر صحيحة لكن من السابق لأوانه بعض الشيء القول ان هناك اتفاقا. سنرد ايجابيا اذا وضعت على الجانب الاخر ترتيبات لوقف اطلاق النار... وقف للعمليات الحربية."
وتابع "لكن يجب ان يكون مفهوما ان اي ترتيبات يتم التوصل اليها ليست بديلا عن الوفاء بالالتزامات التي قطعها الفلسطينيون على انفسهم بموجب خارطة الطريق."
وكان المسؤول يشير الى العمل من اجل تفكيك المنظمات الفلسطينية ووقف الهجمات على اسرائيل.
وقال مسؤولون فلسطينيون انه لم يتم التوصل بعد الى اتفاق وقف لاطلاق النار بين السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الاسلامية حماس لكن المسؤولين قالوا ان الجانبين يجريان محادثات في غزة وانهما يوشكان على التوصل الى تفاهم.
ويقول المحللون ان مصر منذ وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تسعى لإحياء محادثات السلام لاختبار الالتزام الاسرائيلي والامريكي بخطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة.
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط "أكدت مصادر رفيعة المستوى أن تفاهما مهما - يصل الى حد الاتفاق المبدئى - قد تم بين مصر واسرائيل والفلسطينيين وعدد من الاطراف الدولية الفاعلة (أمريكا وأوروبا) بشأن تسوية شاملة للصراع الاسرائيلى الفلسطينى."
واشارت الوكالة الى ان النقاط الجاري بحثها حاليا تشمل التزاما فلسطينيا بوقف العمليات ضد اسرائيل والسيطرة على قطاع غزة والضفة الغربية بينما ستوقف اسرائيل العمليات العسكرية طالما استمر التزام الفلسطينيين.
وقالت الوكالة ان المصادر "ذكرت أنه قد تحدد بالفعل اطار عام للحركة للبدء بالعمل لتحقيق ذلك .. وأن هذا الاطار يتضمن مجموعة من النقاط يجرى التداول من أجل الاتفاق حولها وبشكل واضح.
"وقالت المصادر ان من بين هذه النقاط .. أولا .. التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى تلتزم بموجبه السلطة الفلسطينية الجديدة بوقف العمليات ضد اسرائيل وتؤكد السيطرة على الاوضاع فى غزة والضفة الغربية."
واشارت الوكالة الى ان "شارون أكد لمصر خلال لقائه الاسبوع الماضى بالسيدين أحمد أبو الغيط وزير الخارجية والوزير عمر سليمان .. أن بلاده ستتخذ من الاجراءات الخاصة ببناء الثقة ما يثبت عزمه على اقرار الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية وفتح الطريق أمام التسوية.
وقالت الوكالة "أوضحت المصادر أن شارون قد وعد بشكل قاطع بدء حكومته فى الإفراج عن جزء من المبالغ الفلسطينية المجمدة لدى السلطات الاسرائيلية لتستخدم فى تحسين أحوال المواطن الفلطسينى. وكذلك تخفيف الاجراءات المتبعة داخل أراضى السلطة الفلسطينية ومنها اغلاق المعابر واقامة الحواجز لتسهيل حركة الفلسطينيين ورفع المعاناة عنهم."
وقالت الوكالة ان الاقتراحات تسعى الى "العمل على أن تتم الانتخابات الرئاسية الفلسطينية ... فى سهولة ويسر ... بما يسمح للفلسطينيين باختيار قيادتهم دون عوائق أو ضغوط."
واضافت "أعرب شارون عن حرصه على اتمام الانتخابات فى جو صحي يسمح له بلقاء مع الرئيس الجديد للسلطة."
وستواصل مصر مباحثاتها مع شارون والمسؤولين الاسرائيليين بشأن الانسحاب الاسرائيلي المزمع من غزة وبشأن تأمين الحدود المصرية مع الفلسطينيين والاسرائيليين.