الفلبين: الانفصاليون يطلقون حملة لتأييد "الحكم الذاتي" للمسلمين

تاريخ النشر: 29 يوليو 2018 - 12:57 GMT
جنود من الجيش الفلبيني
جنود من الجيش الفلبيني

حثّ قادة التيار الانفصالي الرئيسي في الفلبين، المسلمين في جنوب البلاد الأحد، على دعم قانون جديد للحكم الذاتي يهدف إلى التصدي للتطرف، وإنهاء نصف قرن من الصراع الانفصالي، في استفتاء يجرى في وقت لاحق هذا العام.

وحشدت جبهة مورو الإسلامية للتحرير، التي وقّعت اتفاق سلام مع الحكومة قبل أربع سنوات، عشرات الألوف من المؤيدين من مختلف أرجاء إقليم مينداناو الجنوبي لبدء حملة ضخمة لدعم القانون.

وأقر الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي يوم الخميس القانون الجديد، الذي يسمح للأقلية المسلمة في الجنوب بالمضي قدماً صوب الحكم الذاتي بحلول عام 2022، على أمل إنهاء صراع أودى بحياة أكثر من 120 ألف شخص وشرّد مليوني شخص.

وقال مهاجر إقبال، كبير مفاوضي الانفصاليين: “رحلتنا الحقيقية نحو الحكم الذاتي بدأت لتوها” وأشار إلى تحديات يمكن أن توقف تنفيذ القانون.

وفي وقت سابق، دعا آلاف المؤيدين ومنهم نساء وأطفال للتصويت بالموافقة على القانون الذي يوسع الأراضي المشمولة بالحكم الذاتي للمسلمين في الجنوب، لكنه حذّر من بعض العقبات المحتملة.

وقال وسط تكبيرات الحشود في كلمة تم بثها على الهواء مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي: “ما زلنا لا نعرف ما إذا كانت جماعات أو أفراد سيطعنون على قانون الحكم الذاتي الجديد أمام المحكمة العليا”.

وفي عام 2008 نزح نحو مليون شخص، عندما اندلع العنف في وسط مينداناو، بعد أن ألغت المحكمة العليا اتفاقاً مع جبهة مورو الإسلامية للتحرير. وظهرت بعد ذلك حركة أصغر حجماً ولكن أشد تطرفاً متحالفة مع مسلحين موالين لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال زعماء جبهة مورو الإسلامية للتحرير، إنهم يحاولون تفادي سيناريو مشابهاً قد يؤدي إلى سيطرة جماعات المتطرفين على الجنوب. ومن المتوقع أن تهيمن الجبهة على حكومة انتقالية في بانغسامورو مؤلفة من 80 فرداً سيجري تشكيلها بعد الاستفتاء.

وتضم منطقة بانغسامورو أجزاء من مينداناو، ثاني أكبر جزيرة في الفلبين، وسلسلة من عشرات الجزر الصغيرة إلى الغرب تشتهر بالقرصنة وأعمال السطو.

ويعيش قرابة خمسة ملايين مسلم في المنطقة التي تعاني من أدنى معدلات للتوظيف والدخل والتعليم والتنمية الاقتصادية في البلد ذي الأغلبية الكاثوليكية.

ورحبت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان بالقانون الجديد، على أمل أن ينتهي العنف ويبدأ إعادة بناء اقتصاد المنطقة