اعلن مسؤول فلسطيني الاحد، عن موافقة الفصائل ومن بينها حركة الجهاد الاسلامي على وقف هجماتها ضد اسرائيل من قطاع غزة، فيما تعهد وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز بحرب على الجهاد تشلها وتمحو قدراتها.
وقال المسؤول الفلسطيني انه تم التوصل الى هذا الاتفاق خلال اتصالات جرت بين السلطة وجماعة الجهاد في محاولة لانهاء واحدة من أسوأ موجات العنف منذ التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار قبل تسعة اشهر تقريبا.
واكدت مصادر اخرى ان الاتصالات شملت كذلك مختلف الفصائل الفلسطينية، وتمت برعاية مصرية.
وفي وقت سابق الاحد ذكرت صحيفة "القدس" ان السلطة تقترب من الاتفاق مع الفصائل بشأن الهجمات الصاروخية على اسرائيل.
واشارت الصحيفة الى ان السلطة تطالب بانهاء اطلاق الصواريخ في مقابل موافقة اسرائيل على وقف لاطلاق النار والضربات الجوية في الاراضي الفلسطينية".
وقالت مصادر فلسطينية أن السلطة طلبت من وسطاء إبلاغ إسرائيل بالاتفاق الجديد. ولم يعرف بعد رد فعل الجانب الاسرائيلي على انباء هذه الاتفاقية وما اذا كان سيلتزم بالجانب الذي تلقيه عليه.
لكن تصريحات لوزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز اعطت الاحد، ردا بدا انه لا يحمل انباء ايجابية على هذا الصعيد.
فقد هدد موفاز بشن حرب على حركة الجهاد الاسلامي حتى تصبح مشلولة القدرات.
وكانت اسرائيل قد كثفت من عملياتها العسكرية ضد الفصائل وبخاصة حركة الجهاد منذ عملية الخضيرة الاربعاء الماضي والتي اسفرت عن مقتل خمسة اسرائيليين.
واعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن العملية التي اطلقت سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي التي طالت ارجاء مختلفة من قطاع غزة واستهدفت ما قالت اسرائيل انها مواقع تستخدم لاطلاق الصواريخ على جنوبها.
وقال موفاز قبيل الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية الاحد "نحن نقوم بعملية واسعة النطاق ضد الارهاب، عملية واسعة النطاق ضد البنية التحتية لحركة الجهاد الاسلامي في ضوء نوايا الجهاد لمواصلة التفجيرات الانتحارية".
واضاف "نحن نبذل جهودا كبيرة لمنع هذه الهجمات..وهذا النشاط سيتواصل حتى يمكننا القول ان البنية التحتية للجهاد الاسلامي لم تعد تستطيع القيام بتفجيرات انتحارية".
واطلقت المدفعية الاسرائيلية قذائف على منطقة مفتوحة شمال قطاع غزة في وقت مبكر من فجر الاحد بعدما قام ناشطون باطلاق قذيفة صاروخية واحدة على الاقل باتجاه بلدة سديروت الاسرائيلية. ولم يسفر هذا القصف عن اصابات.
وفي الجهة المقابلة، تعهد وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف بالمزيد من التشديد على الجماعات المسلحة قائلا انه سيتعامل "بحزم وجدية" مع ورش صنع الاسلحة غير الشرعية ومواقع تخزينها.
واصدر اللواء يوسف بيانا السبت يدين الغارات الاسرائيلية لكنه يحث على "تدخل دولي فوري" لوقفها، كما انه دعا الفصائل ايضا الى الالتزام بالهدنة.
وقال البيان "سنتعامل بحزم وجدية مع أي منشاة او ورشة تصنع اسلحة او متفجرات وكذلك مع أي مكان يستخدم لتخزين الاسلحة وهو الشئ الذي يشكل خطرا على مواطنينا".
واضاف "لن ندخل بيوت الفلسطينيين للبحث عن الاسلحة، لكننا لن نألو جهدا لمصادرة كل سلاح يعثر عليه في الشوارع بسبب انها ستشكل اداة للفوضى والجريمة".