الفصائل تستنكر الاعتداء على السفارة المصرية بغزة والاحمد يتوقع رحيل الحكومة

تاريخ النشر: 30 أبريل 2007 - 04:56 GMT
استنكرت فصائل فلسطينية اعتداء اهالي المعتقلين في مصر على السفارة المصرية في غزة ودعت الى ضبط النفس وحل المشكلة بالحوار في الوقت الذي توقع نائب رئيس الوزراء عزام الاحمد رحيل الحكومة قريبا بسبب الوضع الاقتصادي

الاحمد يتوقع رحيل الحكومة

قال عزام الاحمد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني وأحد قيادات حركة فتح يوم الاثنين إن حكومة الوحدة التي شكلت قبل ستة أسابيع بقيادة حركة المقاومة الاسلامية حماس ينبغي حلها اذا لم يرفع الغرب حظرا يفرضه على السلطة الفلسطينية في غضون ثلاثة أشهر. وهذه التصريحات التي وجهها الاحمد لمدرسين يعملون في المدارس الحكومية خلال اضرابهم لمدة يوم بسبب عدم تقاضيهم رواتبهم هي أول تعليقات من نوعها لواحد من كبار المسؤولين في حكومة الوحدة التي شكلتها حماس مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس. وأبلغ الاحمد مئات المدرسين بعد أن حاولوا اقتحام مكاتب حكومية في مدينة رام الله بالضفة الغربية أنه في حالة عدم رفع الحصار الاقتصادي عن الشعب الفلسطيني في غضون ثلاثة أشهر "فعلى هذه الحكومة أن ترحل." واستخدمت الشرطة الهراوات لصد المدرسين المتظاهرين عند مكاتب رئيس الوزراء. وضربت الشرطة بعض المحتجين لكن لم يصب أي منهم بجروح خطيرة. وحاول المدرسون في وقت سابق اقتحام مكاتب وزير التعليم ناصر الشاعر لكنه لم يكن موجودا. وقالت وكالة الانباء الفلسطينية انهم رددوا هتافات ضده وضد الحكومة. وسلط الاحتجاج وتعليقات الاحمد الضوء على الصعوبات التي تواجهها حكومة الوحدة الفلسطينية لتلبية توقعات الفلسطينيين الذين لم يتقاضوا رواتبهم كاملة منذ تولت حماس السلطة في مارس اذار عام 2006. وقال رئيس الوزراء اسماعيل هنية الاسبوع الماضي ان حركة حماس التي ينتمي اليها ستعيد النظر في خياراتها في غضون شهر أو شهرين اذا استمرت العقوبات. لكن هنية لم يقل ان حل الحكومة واحد من تلك الخيارات. ويعتزم وزير المالية الفلسطيني سلام فياض بدء صرف جزء من الرواتب للعاملين بالحكومة في بداية كل شهر لكن الزعماء النقابيين يقولون ان هذا أقل مما وعدت به الحكومة. وهدد بسام زكارنة رئيس نقابة العاملين في الوظيفة الحكومية بتنظيم جولة جديدة من الاضرابات تبدأ يوم الاربعاء باضراب "تحذيري" مدته أربع وعشرين ساعة للمطالبة بصرف الرواتب كاملة الى جانب الرواتب المتأخرة. وشكلت حماس حكومة وحدة مع فتح الشهر الماضي في مسعى لانهاء الاقتتال الداخلي وتخفيف الحظر على المساعدات المستمر منذ عام. لكن التوتر بين حماس وفتح ما زال عاليا ولا سيما في قطاع غزة كما أن الحظر الغربي على المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية ما زال ساريا. وكان الاحمد في لقاء في رام الله مع وفود أوروبية عندما اندلعت احتجاجات المدرسين. وعلى الرغم من مناشدات فياض وعباس قال مفوض الاتحاد الاوروبي لشؤون المساعدات الانسانية الاسبوع الماضي ان الاتحاد سيواصل تجاوز الحكومة الفلسطينية الى أن تعترف باسرائيل وتنبذ العنف وتتقيد باتفاقات السلام المؤقتة كما طالبت بذلك لجنة الوساطة الرباعية الدولية المعنية بالسلام في الشرق الاوسط.

وفي مؤشر سابق على وجود انقسامات داخل حكومة الوحدة قدم وزير الداخلية هاني القواسمة استقالته الى هنية احتجاجا على مشكلات تكتنف خطة لوقف الانفلات الامني في غزة. لكن هنية أقنع القواسمة بالبقاء في منصبه ولو بصورة مؤقتة على الاقل.

ويعتمد فياض على تلقي 55 مليون دولار على الاقل دول جامعة الدول العربية شهريا لتغطية نحو نصف الرواتب الشهرية للعاملين في السلطة الفلسطينية. وسيدفع فياض هذه الاموال في الوقت الذي سيتلقى فيه العاملون "مخصصات" مالية من خلال برنامج مساعدات أوروبي يعرف باسم الية المساعدة المؤقتة الدولية. ومن المتوقع أن يصل مجمل المدفوعات الاوروبية شهريا الى 34 مليون دولار. ويقول دبلوماسيون غربيون ان الاموال التي يتلقاها فياض والمساعدات الاوروبية قد تغطي زهاء 75 في المئة من الرواتب ومعاشات التقاعد الشهرية التي تصرفها السلطة الفلسطينية والتي تقدر قيمتها بنحو 115 مليون دولار.

السفارة المصرية

الى ذلك أشاد عبد الحكيم عوض المتحدث باسم حركة فتح في قطاع غزة ومفوض العلاقات الوطنية بالدور الإيجابي الذي يلعبه الأشقاء المصريون في الدفاع عن الشعب الفلسطيني.

وأكد عوض في تصريح صحفي على 'أن أي تدخل يلعبه الأشقاء المصريون عادة ما يكون يقف إلى جانب الشعب وقضيته العادلة من خلال الدفاع عنهم من مسلسل الفتك الإسرائيلي'.

وشدد عبد الحكيم عوض على أن أي محاولة مساس أو تحريض بحق الأشقاء المصريون والوفد الأمني المصري المتواجد في الأراضي الفلسطينية أمر يضر بالمصالح الوطنية.

كما استنكر عبد الكريم درويش رئيس حزب النور الفلسطيني الاعتداء التي تعرضت له السفارة المصرية في مدينة غزة من قبل أهالي المعتقلين في السجون المصرية، محذراً من تكرار هذه العملية مرة أخرى. وقال درويش إن الأشقاء المصريين لا يستحقون منا إلا كل الاحترام والتقدير لوقفتهم التاريخية إلى جانبنا في كافة القضايا، مشدداً على ضرورة محاسبة من تجرأ واعتدى على المصريين في غزة. وأكد رئيس حزب النور الفلسطيني على أن مصر لم تسجن أي فلسطيني تعسفاً، مشيراً إلى أن لكل بلد قوانينها وعلى أي أجنبي احترام قانون البلد التي يقطن بها، وعليه أن يتحمل المسئولية الكاملة عن مخالفته للقانون. من جهتها قالت حركة المقاومة الإسلامية 'حماس' على أن معالجة موضوع الإخوة المعتقلين في السجون المصرية يتم عبر الحوار، والتفاهم مع الإخوة الأشقاء في جمهورية مصر العربية ، وذلك في اللقاءات بين قيادة الحركة والحكومة المصرية، والتي كان آخرها قبل يومين في القاهرة، والتي جرت بين خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة والوزير عمرو سليمان. وقالت حماس في بيان أنه الإخوة في الحكومة المصرية قد وعدوا بأن يتم معالجة موضوع المعتقلين في غضون الشهرين القادمين. ونبذ البيان ما صدر عن أهالي المعتقلين في السجون المصرية خلال اعتصامهم أمام السفارة المصرية اليوم الاثنين معتبرة أن هذا الأسلوب مرفوض. واستذكر البيان دور مصر وجهودها في قضية الأسرى والعمل على إطلاق سراحهم في إطار صفقة التبادل المرتقبة ووقوفها الدائم إلى جانب شعبنا في كل مرحلة ومحطة من محطاته الهامة والحساسة التي مر ويمر بها، ففي أصعب اللحظات وأحلكها كان الإخوة المصريون هنا في غزة الصمود والمقاومة يقفون جنبا إلى جنب معنا، حيث عايشونا لحظات الغارات والقصف والاجتياحات.

وقد أفادت مصادر إعلامية أن الأهالي المعتصمين أمام السفارة المصرية بمدينة غزة اعتدوا على سيارة المستشار المصري هيثم الشربتلي وحاولوا فتح باب السيارة والاعتداء عليه للمطالبة بالإفراج أبنائهم المعتقلين في السجون المصرية.

وأكد الشهود أن المستشار الشربتلي لم يصب بأذى بعد رشق سيارته بالحجارة من قبل المتظاهرين ، مضيفاً أن قوات أمن الرئاسة عززت من تواجدها في محيط السفارة المصرية وحاولت منع المتظاهرين من الاعتداء على السفارة المصرية وتصدت لهم.

وأفادت مصادر اعلامية 'أن وزير الداخلية هاني القواسمي زار مقر السفارة المصرية في غزة والتي تم الاعتداء عليها من قبل المتظاهرين'.