خبر عاجل

الفصائل تستنكر اغتيال موسى عرفات واسرائيل تتهم حماس

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2005 - 03:46 GMT

اجمعت الفصائل الفلسطينية على استنكار عملية اغتيال اللواء موسى عرفات فيما المحت اسرائيل الى تورط حركة حماس في العملية والتي كانت بدورها انضمت الى قائمة المنددين

اسرائيل تتهم حماس

في محاولة منها لدق اسفين ورغم اعلان جناح مسلح مسؤوليته عن عملية الاغتيال فقد زعمت مصادر امنية اسرائيلية ان حركة حماس هي التي تقف وراء اغتيال رئيس الاستخبارارت العسكرية الفلسطينية السابق موسى عرفات وحسب موقع يديعوت احرونوت الالكتروني ونقلا عن مسؤول امني اسرائيلي فان حماس أعد ودرب عناصر لجان المقاومة لتنفيذ اغتيال موسى عرفات. واضافت المصادر ذاتها "على ما يبدو ان عملية الاغتيال جاءت على خلفية الانتخابات التشريعية الفلسطينية". وقالت هذه المصادر ان "حماس استخدمت مرارا في الاونة الاخيرة لجان المقاومة الشعبية ذراعا عسكريا لها". وتنسجم الاتهامات الاسرائيلية لحماس مع الموقف الاسرائيلي الرسمي حيال مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

حماس: العملية تصفية حسابات

وقال مشير المصري المتحدث باسم حركة حماس أن اغتيال اللواء موسى عرفات يأتي في إطار تصفية الحسابات وصراع القوى القائم على مراكز النفوذ داخل السلطة الوطنية الفلسطينية وانها تأتي كذلك استكمالاً لحالة الفوضى والانفلات الأمني وامتدادا للحوادث السابقة بدءاً من اغتيال خليل الزبن مستشار الرئيس الراحل ياسر عرفات لحقوق الإنسان واختطاف اللواء غازي الجبالي وإطلاق النار على نبيل عمرو، انتهاءً باغتيال موسى عرفات اليوم، والتي كانت في غالبها على أيدي أجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية، مؤكداً على أن هذه الأساليب تسيء للشارع الفلسطيني وتربكه. وحذر من حالة الفلتان الامني قائلا: إن حالة التسيب مستمرة في الشارع الفلسطيني مهددةً بوقوع كارثة أخلاقية"، مشيرا الى ان هذه الاحداث تأتي في الوقت الذي يعيش فيه الشعب الفلسطيني نشوة الانتصار و ثمرة المقاومة و الصمود الأسطوري الذي قدمه في الوقت الذي يستمر فيه العدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية". ودعا السلطة الفلسطينية إلى "تحمل مسؤوليتها حول تحقيق الأمن للشعب الفلسطيني بدلاً من إصدار البيانات التي تناهض المقاومة".

الفصائل تدين عملية الاغتيال

وأدانت حركة "فتح" جريمة الاغتيال وحذرت من خطورتها وانعكاساتها على المجتمع الفلسطيني، وطالبت السلطة الوطنية بالتحقيق في الجريمة وكشف النقاب عن الجناة، مؤكدة أنها ستتحمل مسؤولياتها كاملة. واستنكرت الجبهة الديمقراطية بشدة الجريمة واعتبرتها "اعتداءاً فاضحاً على سيادة القانون ووصول حالة الفوضى والفلتان إلى منزلق خطير لا يستفيد منه إلا العدو الإسرائيلي خاصة وأن هذه الجريمة تأتي والعد العكسي لعملية الانسحاب والإخلاء الإسرائيلي تقترب من نهايتها وما يتطلبه ذلك من تماسك وتحصين الجبهة الداخلية".

واكدت الجبهة الشعبية رفضها وادانتها لاسلوب الاغتيال مهما كانت الاسباب والدوافع والجهات التي تقف وراءه، مشيرة ان اتباع طريق الاغتيال يؤدي بالنتيجة الى اغلاق الملفات وتغييب الحقيقة واخفائها عن الجماهير وان طريق الاغتيال هو اشعال لكرة من اللهب يمكن ان تطال الكثيرين وتدخل الشعب والمجتمع في طريق خطر نحذر الجميع من السير فيه.

الرجل القوي

ومعروف عن اللواء عرفات الرجل القوي في السابق، عداءه للكثيرين في الأراضي الفلسطينية، ففضلاً عن علاقاته المتوترة مع الحركتين الإسلاميتين (حماس والجهاد الإسلامي) لدور جهازه في قمعهما في أواسط التسعينات، فان له أعداء كثر داخل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وداخل حركة فتح التي تقود السلطة، والذي يعد أحد أعضاء مجلسها الثوري.

ورغم وقوع عملية اغتيال الأب، واختطاف الابن، منذ ساعات، إلا أن الجهات الفلسطينية المعنية لم تصل إلى طرف خيط يدلها على الفاعلين، لكن تعبير جزء من مجموعات المقاومة الفلسطينية عن ارتياحها لاغتيال الرجل واختطاف نجله، يؤشر نحو مجموعات فلسطينية لها علاقة بمحاربة الفساد المتهم عرفات بأنه أحد أركانه.

وكان موسى عرفات اقيل من منصبه كمدير عام لجهاز الأمن العام الفلسطيني في ابريل/نيسان الماضي بعد أن أبعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس عددا من المسؤولين الذين كانوا مقربين من الرئيس الراحل ياسر عرفات. وقد عين مستشارا للشؤون العسكرية بمنصب وزير. ولما عين موسى عرفات في منصبه على رأس جهاز الأمن العام في يوليو/تموز 2004 حصلت حركة معارضة ضده في قطاع غزة ومن داخل حركة فتح نفسها. وتزعمت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح حركة المعارضة ضد تعيين موسى عرفات وكانت تصفه بأنه "رمز الفساد" في الأراضي الفلسطينية. يشار إلى أن موسى عرفات كان قد نجا من محاولة اغتيال في تموز/يوليو2003 عندما ألقى مجهولون قنبلة يدوية باتجاه السيارة التي كان يستقلها. ثم تعرض لمحاولة اغتيال أخرى في أكتوبر/ تشرين الأول 2004 بواسطة سيارة مفخخة اتهم "طابورا خامسا" بالوقوف وراءها