الفصائل الليبية المتحاربة توافق على العودة للجوار "مبدئياً"

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2014 - 02:23 GMT
افراد من الجيش الليبي خلال اشتباكات في بنغازي/أ.ف.ب
افراد من الجيش الليبي خلال اشتباكات في بنغازي/أ.ف.ب

وافقت الفصائل الليبية المتحاربة على العودة الى طاولة الحوار من حيث المبدأ بداية الشهر المقبل بهدف انهاء الازمة السياسية الطاجنة في البلاد.

ومقلت وكالة "رويترز" عن دبلوماسين في مجلس الأمن قولهم إن الأمم المتحدة أبلغت المجلس الثلاثاء أن الفصائل المتنافسة في ليبيا وافقت "مبدئيا" على عقد جولة جديدة من محادثات السلام في وقت مبكر من العام الجديد.

وكانت المنظمة الدولية تعتزم عقد جولة ثانية من المحادثات الأسبوع الماضي لانهاء مواجهة بين حكومتين وبرلمانين متنافسين لكنها قالت إن تصعيدا عسكريا يقوض جهودها.

وتأخرت المحادثات الجديدة مرارا بسبب صعوبات في دفع الأطراف للموافقة على الاجتماع.

وأطلع المبعوث الخاص للأمم المتحدة برنادينو ليون مجلس الأمن الدولي على أحدث التطورات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة يوم الجمعة.

وقال دبلوماسي حضر الجلسة المغلقة طالبا عدم نشر اسمه ان ليون "قال إنه حصل على موافقة ’مبدئية’ على بدء المحادثات يوم الخامس (من يناير)."

وأضاف أنه "حدد أيضا ثلاثة موضوعات اساسية لخريطة طريق.. حكومة وحدة وطنية واستقرار البلاد من خلال وقف الجماعات المسلحة لاطلاق النار ووضع دستور جديد."

وأكد سفير تشاد لدى الأمم المتحدة محمد زين شريف الذي يرأس المجلس هذا الشهر موعد الخامس من يناير كانون الثاني بعد الاجتماع. واضاف أن أعضاء المجلس عبروا عن القلق من استمرار القتال وتدفق الأسلحة إلى ليبيا.

وأشار شريف إلى أن ليون قال إن الاطراف وافقت على خريطة الطريق. وقال مسؤول بالأمم المتحدة لرويترز إن حمل الفصائل المختلفة على الاجتماع سويا يشبه "أن تسوق قططا مدججة بالسلاح".

ويتنافس برلمانان وحكومتان على الشرعية في ليبيا منذ سيطرت جماعة تسمى فجر ليبيا على العاصمة في أغسطس آب وشكلت حكومة ودفعت حكومة رئيس الوزراء المعترف به عبد الله الثني للانتقال الى الشرق.

وتهدف المحادثات التي تتوسط فيها الأمم المتحدة أن تشمل الحكومتين.

وتخشى القوى العالمية أن يؤدي الصراع الليبي إلى حرب أهلية مع اندلاع قتال حول السلطة والثروة النفطية بين جماعات للثوار السابقين الذين ساعدوا في الاطاحة بمعمر القذافي في 2011.

وقال ليون إن الحوار الليبي سيضم اعضاء في المؤتمر الوطني العام وهو البرلمان السابق للبلاد الذي عاود الانعقاد بناء على دعوة من الحكام المسيطرين على طرابلس حاليا.

وقالت الأمم المتحدة إن المئات من المدنيين في ليبيا لاقوا حتفهم في القتال منذ اواخر آب/اغسطس وحذرت زعماء الجماعات المسلحة من أنهم يمكن أن يواجهوا ملاحقة قضائية بسبب جرائم حرب محتملة تشمل عمليات إعدام وتعذيب.

وقال تقرير مشترك صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الذي وثق أيضا قصف مناطق مدنية إن النزاع المسلح أدى إلى نزوح 120 ألف شخص على الأقل من منازلهم وتسبب في أزمة إنسانية.