الفصائل الفلسطينية تتفق على اجراء انتخابات مطلع2010

تاريخ النشر: 16 مارس 2009 - 07:42 GMT

اتفقت الفصائل الفلسطينية في حوارها المستمر منذ ستة ايام في القاهرة على اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مطلع 2010، لكن الخلافات لا تزال قائمة حول القضية الاساسية المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ويرى دبلوماسيون ومحللون ان نجاح المحادثات التي ترعاها مصر ضروري لتوحيد الفلسطينيين بعد انقسام مضى عليه 21 شهرا بين غزة التي تحكمها حركة حماس والضفة الغربية التي تهيمن عليها حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ويكمن الخلاف الجوهري بين فتح وحماس وهما اكبر فصيلين فلسطينيين في كيفية التعامل مع اسرائيل. وتؤمن حماس بالكفاح المسلح رغم انها مستعدة لبحث اقرار هدنة في حين يدعم عباس المفاوضات مع اسرائيل.

وقال واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان الفصائل اتفقت على اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بحلول 25 كانون الثاني/يناير 2010.

لكن المشاركين في المحادثات قالوا ان الخلافات ما زالت قائمة بين فتح وحماس حول ما اذا كانت حكومة الوحدة التي ستنبثق عن المحادثات ستتألف من ممثلين للفصائل ام من خبراء فنيين مستقلين كما تطالب القوى الغربية ومصر.

وقال وليد العوض من حزب الشعب "لجنة الحكومة لا تزال تراوح مكانها" مضيفا ان هناك خلافات ايضا حول القانون الانتخابي وموعد الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وكانت الفصائل اتفقت في 26 شباط/فبراير على تشكيل خمس لجان لمعالجة قضايا مثل تشكيل حكومة الوحدة وبنية الهيئات الامنية في قطاع غزة والضفة الغربية.

وقال العوض وابو يوسف ان الفصائل لم تتفق بعد على قانون انتخابي وما اذا كان سيستند الى التمثيل النسبي او الدوائر الانتخابية.

وقال العوض ان اللجنتين المكلفتين بقضيتي المصالحة الوطنية واصلاح منظمة التحرير الفلسطينية اختتمتا اعمالهما السبت.

وتمثل منظمة التحرير التي يهيمن عليها عباس والجماعات الموالية له الشعب الفلسطيني منذ عام 1964 لكن الحركات الاسلامية التي نشأت بعد ذلك مثل حماس والجهاد الاسلامي لم تنضم اليها قط رغم وجود اتفاق يرجع الى عام 2005 لضمها تحت مظلتها.

وفي غزة قال طاهر النونو المسؤول بحركة حماس انه تم احراز تقدم في بعض القضايا السبت وان هناك حالة من التفاؤل المشوب بالحذر.

وتجنب الغرب التعامل مع حكومة الوحدة السابقة التي رأستها حماس بعد فوزها في الانتخابات البرلمانية عام 2006.

وقال كثير من العرب والفلسطينيين ان القوى الغربية تعاقب الفلسطينيين على اختيارهم الديمقراطي.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض هذا الشهر انه ينوي الاستقالة بحلول نهاية اذار/مارس لافساح السبيل امام تشكيل حكومة وحدة.

وطلب عباس من فياض البقاء في منصبه لحين معرفة ما ستسفر عنه محادثات القاهرة. وكان عباس عين فياض رئيسا للحكومة بعد ان الحقت حماس الهزيمة بفتح في غزة في حزيران/يونيو 2007.

ومن المتوقع ان تقود الحكومة الجديدة الجهود الرامية لاعادة اعمار قطاع غزة بعد الهجوم العسكري الاسرائيلي الذي استمر ثلاثة اسابيع وانتهى في يناير كانون الثاني. واسفرت العمليات العسكرية الاسرائيلية عن استشهاد اكثر من 1300 فلسطيني. وقتل ايضا 13 اسرائيليا.

وقال العوض ان حزبه اقترح ان يتولى مستقلون منصب رئيس الوزراء وست وزارات بالحكومة هي وزارات الخارجية والداخلية والاعمار والتعليم والاعلام والمالية على ان تتقرر المقاعدة الباقية في مجلس الوزراء على اساس سياسي.

تحذير من الفشل

ومساء الاحد، حذر نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية من "ضياع" فرصة تحقيق مصالحة وطنية فلسطينية في حوار القاهرة.

وقال أبو ردينة في تصريح صحفي بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية /وفا/ "نحذر من ضياع فرص المصالحة وإنهاء حالة الانقسام ووضع حد لهذا الوضع الشاذ والذي لا يخدم المصالح الفلسطينية العليا خاصة وأن المنطقة أمام مفترق خطير وتحديات كبيرة".

وأضاف أبو ردينة أن "الموقف الوطني الفلسطيني يتطلب منا الحفاظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل من أجل الصمود أمام هذه المخاطر والمتغيرات القادمة سواء في الولايات المتحدة أو في إسرائيل وانعكاساتها على عملية السلام وعلى المنطقة بأسرها".

وأكد أبو ردينة حرص الرئيس محمود عباس على الوحدة الوطنية الفلسطينية وتحقيق المصالحة "على قاعدة المواقف الفلسطينية الثابتة ووفق قرارات القمم العربية والشرعية الدولية".

كما أكد أن "إعادة اعمار قطاع غزة يجب أن تتم بأقصى سرعة لإنهاء معاناة أبناء شعبنا، الأمر الذي يتطلب تشكيل حكومة فلسطينية لا تعيد الحصار وتكون قادرة على القيام بهذه المهمة الشاقة والضرورية من أجل رفع معاناة المواطنين وإتاحة الفرصة لبناء مستقبل أفضل بعيدا عن الخوف والدمار".

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية إن الرئيس عباس يثمن عاليا الجهود التي يبذلها "الأشقاء" المصريين لتحقيق هذه المصالحة وإنهاء حالة الانقسام.