الى الدوحة
وقد اعلن وفد الجامعة العربية عن موافقة الاطراف اللبنانية على بدء الحوار بينهم على مستوى القيادات في العاصمة القطرية الدوحة يوم غد الجمعة برئاسة رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم وبمشاركة الامين العام للجامعة العربية ووزراء الخارجية العرب اعضاء الوفد. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده رئيس الوفد حمد بن جاسم وبحضور الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في العاصمة اللبنانية بيروت. وينص الاتفاق ايضا على عودة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل الاحداث الاخيرة، وانهاء المظاهر المسلحة وفتح الطرقات ومطار ومرفأ بيروت، ووقف حملات التخوين والتحريض الطائفي والمذهبي من قبل جميع الفرقاء اللبنانيين حسب نص البيان الذي تلاه الشيخ حمد بن جاسم.
كما ينص على بسط سيطرة الجيش اللبناني على مختلف المناطق اللبنانية وتولي مهام الحفاظ على الامن وعودة جميع المؤسسات العامة والخاصة الى العمل وعدم استخدام السلام لتحقيق اهداف سياسية. ويشمل جدول اعمال الحوار الوطني الذي يبدأ غدا الجمعة في الدوحة دون توقف الى ان يتم التوصل الى اتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية واقرار قانون انتخاب جديد. وينص الاتفاق على انهاء المعارضة الاعتصام الذي تنفذه المعارضة وسط العاصمة بيروت وانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان بعد الاتفاق على بندي الحكومة وقانون الانتخاب.
ورحب وفد الجامعة العربية بقرار الحكومة اللبنانية الغاء قراريها الأخيرين بإعفاء مدير امن مطار بيروت من منصبه واعتبار شبكة اتصالات حزب الله الأرضية غير قانونية.
ويرأس وفد الجامعة العربية رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جبر آل ثان ويضم الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزراء خارجية سبع دول عربية.
وكان وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي قد اعلن عن الغاء الحكومة القرارين في مؤتمر صحفي عقب اجتماع مطول لمجلس الوزراء الللبناني برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.
واكد العريضي أن هذا لا يعد "تراجعا من قبل الحكومة" بعد أحداث العنف المسلح في العاصمة اللبنانية منذ إعلان قرارات الحكومة نهاية الأسبوع الماضي قائلا إن القرارين لم يوضعا موضع التنفيذ من الأصل.
وأضاف أن هذا القرار جاء " حقنا للدماء وحفظا لأمن الوطن والسلم الأهلي ووأد الفتنة وحماية الأرواح"، وأوضح ان الحكومة تحرص على المصلحة الوطنية العليا ولاتتردد في اتخاذ القرارات التي تصب في هذه المصلحة
حزب الله يثني على قرار الحكومة
وقد اعتبر نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الخميس ان عودة الحكومة اللبنانية عن قراريها الخلافيين شكل "المدخل الطبيعي" لعودة الامور الى ما كانت عليه قبل نشوب الاحداث الاخيرة في لبنان وللمعالجة السياسية للازمة في لبنان.
وقال الشيخ نعيم قاسم في تصريح صحافي بعد استقباله الوفد الوزاري العربي "لا شك ان تراجع الحكومة عن القرارين الاخيرين شكل المدخل الطبيعي لعودة الامور الى ما كانت عليه قبل صدور القرارين". وقال ان ما حصل خلال الايام القليلة الماضية "كان علاجا موضعيا لمشكلة طارئة لها علاقة بالمقاومة". واعتبر قاسم ان الافرقاء اللبنانيين عادوا الان "الى المقلب الاول الذي يعني المعالجة السياسية بكل انفتاح من دون شروط مسبقة" مشددا على ان الحوار سيكون حول "نقطتين هما حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب لان رئاسة الجمهورية التوافقية محسومة للعماد ميشال سليمان". ورفض المسؤول في حزب الله بحث اي نقطة خارج هاتين النقطتين بعد ان طالبت الاكثرية بطرح موضوع سلاح حزب الله على طاولة الحوار وصدور تعهد من هذا الحزب بانه لن يستخدم سلاحه في الداخل مرة ثانية قبل العودة الى الحوار. وردا على سؤال قال الشيخ نعيم قاسم ان ما قام به حزب الله هو "رد فعل على فعل وعندما لا يحصل هذا الفعل لا يحصل شيء ولا يوجد اي نشاط داخلي لحزب الله". وفي اشارة الى ما يكرره مسؤولون في الاكثرية من ان حزب الله في عمله هذا ضرب اتفاق الطائف قال الشيخ نعيم قاسم "اذا كان الطرف الاخر مستعدا للاسراع في تسوية فنحن حاضرون باسرع وقت كحزب الله وكمعارضة". واضاف "شروطنا ليست معقدة هي من ضمن الطائف ومن ضمن الدولة ومن ضمن التسوية التي تعطي الاطراف كل حسب تمثيله وواقعه الشعبي". ومن المقرر ان تعقد اللجنة الوزارية العربية مؤتمرا صحافيا بعد ظهر الخميس لاعلان نتائج مهمتها بعد ان التقت طوال الاربعاء مسؤولين من كافة الفرقاء اللبنانيين.