الفرقاء السودانيين يفشلون في التوصل لاتفاق حول دارفور ومجلس الامن يحذر

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2004 - 10:44 GMT

فشلت الاطراف السودانية المتنازعة في دارفور التوصل الى اتفاق بعد انتهاء جولة المفاوضات الاخيرة وسط تحذير شديد اللهجة من مجلس الامن

وحذر مجلس الأمن الدولي اليوم الحكومة السودانية ومتمردي اقليم دارفور الغربي من انه على استعداد لدراسة "نطاق واسع من الخيارات" لممارسة الضغط عليهم لضمان انصياع كامل لقرارات الامم المتحدة ذات الصلة بالصراع في دارفور.
وأتى التحذير في بيان لوسائل الاعلام أعلنه رئيس المجلس مندوب الجزائر عبدالله بعالي نيابة عن البلدان الاعضاء.
وسبق للمجلس ان هدد مرتين اطراف الصراع في دارفور باستعداده لتوقيع عقوبات عليهم لكنه لم يمض فعليا الى ذلك الحد وهو الوضع الذي قد يتغير في ظل الاوضاع المتدهورة في الاقليم المضطرب.
وقال بعالي ان "مجلس الامن يراقب بنشاط الوضع في دارفور واعضاء المجلس قلقون بشدة من التدهور الخطير للموقف الامني والانساني في دارفور ومن الانتهاكات المتكررة لوقف اطلاق النار".
واضاف ان اعضاء المجلس "يدينون هذه الانتهاكات ويدعون جميع الاطراف الى الانصياع لاتفاق وقف اطلاق النار والانصياع للبروتوكولات الانسانية التي وقعوا عليها في العاصمة النيجيرية ابوجا".
واكد ان الاعضاء "يكررون دعمهم الكامل لجهود الاتحاد الافريقي ويدعونه الى النشر الكامل والسريع للقوات الافريقية الاضافية" التي خصصها الاتحاد لحفظ الامن والنظام في دارفور ومراقبة الاوضاع هناك.
من جانبه قال ممثل الولايات المتحدة لدى مجلس الامن ستيوارت هوليداي للصحافيين ان المجلس سيناقش مع السكرتير العام كوفي عنان "افكارا ومقترحات تشعر الولايات المتحدة انها قد تدفع الى تحريك العملية قدما الى الامام" مثل نشر قوة مراقبة اضافية في السودان

ياتي ذلك فيما انتهت الليلة في العاصمة النيجيرية (ابوجا) جولة من مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور من دون احراز أي تقدم.
وقد اخفق الطرفان في هذه الجولة التي بدأت في ال11 من الشهر الحالي في الدخول بتفاوض مباشر لتبادلهما الاتهامات بخرق اتفاق وقف اطلاق النار.
ولم يتمكن الوسطاء باقناع المتمردين بقبول مبادرة تقدمت بها ليبيا لانقاذ الجولة الحالية من الفشل.
وكانت الحكومة السودانية قد حذرت قبل يومين من ان "محادثات السلام مهددة بالانهيار بسبب تعنت المتمردين ومواصلتهم خرق وقف اتفاق اطلاق النار".
ونقلت وسائل الاعلام السودانية اليوم عن الطرفين الحكومي والمتمردين التزامهما في بيان لجولة ابوجا بالسعي لايجاد حل سلمي لأزمة دارفور عبر المفاوضات ووفقا لروح اتفاق وقف اطلاق النار والبرتوكولين الامني والانساني الموقعين اخيرا.
وطالب الطرفين في البيان الاتحاد الافريقي الذي يقوم بدور الوساطة بالاسراع في تفعيل بعثته الموسعة بالاقليم ودعم لجنة مراقبة وقف اطلاق النار للعمل على التنفيذ الفعلي للاتفاقات الموقعة.
وأكدا التزامهما بالعودة لابوجا لحضور الجولة المقبلة من المفاوضات التي سيحددها الاتحاد الافريقي في وقت لاحق من شهر كانون الثاني/ يناير المقبل.