الفاتيكان يعارض انضمام تركيا المسلمة الى اوروبا المسيحية

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا مسؤول كبير في الفاتيكان تركيا ذات الاغلبية المسلمة الى البحث عن مستقبلها ضمن اتحاد للدول الاسلامية بدلا من السعي للانضمام الى الاتحاد الاوروبي ذي الجذور المسيحية. 

وقال الكاردينال جوزيف راتزينجر كبير علماء اللاهوت بالكنيسة الكاثوليكية في مقابلة نشرت الاربعاء، ان تركيا كانت دائما "على خلاف مستمر مع أوروبا" وربطها بأوروبا سيكون خطأ.  

وقال راتزينجر لمجلة "لوفيغارو" الفرنسية ان على الاتحاد الاوروبي أن يواصل مناقشة قضية إرثه المسيحي وهو النقاش الذي يبدو انه أغلق في حزيران/يونيو عندما تبنى الاتحاد دستورا يتجنب أي إشارة الى المسيحية.  

وشرعت تركيا تلك الدولة العلمانية ذات الغالبية المسلمة في تطبيق اصلاحات سياسية لدعم مسعاها لبدء مفاوضات للعضوية مع الاتحاد الاوروبي الذي من المقرر أن يحدد في كانون الاول/ديسمبر هل سيبدأ محادثات الانضمام مع تركيا؟.  

وقال راتزينجر "عبر التاريخ مثلت تركيا دائما قارة أخرى على خلاف دائم مع أوروبا" مشيرا الى أن الامبراطورية العثمانية هددت فيينا ذات يوم وخاضت حروبا في البلقان.  

وأضاف قائلا "جعل القارتين متطابقتين سيكون خطأ .. سيعني خسارة في التنوع واضمحلال المُكوِن الثقافي لمصلحة الاقتصاد."  

وقال الكاردينال الالماني المولد ان تركيا "تستطيع محاولة إقامة رابطة ثقافية مع دول عربية مجاورة لها وأن تتبوأ مقعد الصدارة ضمن منظومة ثقافية تتفق مع هويتها".  

واضاف راتزينجر أن هذا لن يحول دون التعاون بين تجمع اسلامي والاتحاد الاوروبي اذ يمكنهما العمل معا لمكافحة الأصولية.  

وقال الكاردينال ان الفاتيكان يدعم فصل الكنيسة عن الدولة لكنه يعتقد أن الاتحاد الاوروبي كان مخطئا في تجاهل ما وصفه بأنه حقيقة تاريخية تتمثل في أن إرثه مسيحي.  

وأضاف قائلا "علينا مواصلة النقاش حول هذه المسألة لانني أخشى أن يكون مستترا خلف هذه المعارضة (للإشارة الى المسيحية في الدستور الاوروبي) كراهية لدى أوروبا لذاتها ولتاريخها العظيم."  

وسُئل راتزينجر على قوة العلمانية في فرنسا التي حظرت مؤخرا الحجاب الاسلامي في المدارس الحكومية فقال ان "العلمانية العدوانية" ستثير المزيد من الاصولية الاسلامية بدلا من مواجهتها.  

وقال "اننا نرفض عالما يرفض الاعتراف بالله أو احترام المقدسات .. هذا الغياب للشعور بالمقدسات واحترام الآخرين يستثير رد فعل دفاعا عن النفس في العالمين العربي والاسلامي".—(البوابة)—(مصادر متعددة)