الـ CIA تكشف عن تراجع تصميم إيران على امتلاك سلاح نووي

تاريخ النشر: 04 ديسمبر 2007 - 09:39 GMT
أكدت أجهزة الاستخبارات الأميركية أن إيران أوقفت خططها لامتلاك أسلحة نووية في 2003، موضحة أنها لا تعرف النوايا الحالية لطهران. واعتبر الديمقراطيون التقرير ضربة لادارة بوش

وأكد التقرير الذي أعدته وكالات الاستخبارات الأميركية الـ16 أن إيران تعتزم على ما يبدو الإبقاء على خيار امتلاك سلاح نووي وقد تصبح قادرة بين العامين 2010 و2015 على إنتاج كميات كافية من اليورانيوم المخصب اللازم لصنع قنبلة ذرية.

يذكر أن الإدارة الأميركية تشدد على ذلك للتحذير من الخطر والمطالبة بتعزيز الضغوط الدولية على إيران.

وقال التقرير: "نعتقد وبدرجة عالية من الثقة أن إيران أوقفت برنامجها للتسلح النووي في خريف 2003."

وأضاف التقرير أن القرار الذي اتخذ في 2003 يعني أن إيران أقل تصميما على امتلاك سلاح نووي مما كانت تعتقد الاستخبارات منذ 2005 حيث كانت وكالات الاستخبارات تؤكد بدرجة عالية من الثقة أن طهران مصممة على تحقيق ذلك.

وقال التقرير: "لا نعرف ما إذا كانت إيران تنوي حاليا تطوير أسلحة نووية." لكن التقرير لم يسدل الستار عن أن هذه النية لدى إيران تبقى خيارا مفتوحا يسعى المجتمع الدولي إلى سحبه منها.

وقالت وكالات الاستخبارات الأميركية إنها تعتقد وبدرجة متوسطة من الثقة أن إيران ستصبح بين 2010 و2015 قادرة تقنيا على إنتاج يورانيوم مخصب إلى حد كاف لصنع أسلحة نووية.

إلا أن التقرير أوضح أن وقف إيران برنامج تسلحها النووي في خريف 2003 يعود بالدرجة الأولى إلى الضغوط الدولية، وهذا يفترض أن إيران قد تكون أكثر تأثرا بهذا الأمر.

وكشف تقرير الاستخبارات الأميركية للمرة الأولى أن إيران كانت تمتلك فعلا خططا سرية قبل 2003 وتواصل القيام بنشاطات يمكن أن تكون لها تطبيقات نووية عسكرية مثل التخصيب.

وأضاف أن الأسرة الدولية يجب أن تعزز الضغوط عبر عزل إيران دبلوماسيا ومعاقبتها، وفي الوقت نفسه فتح آفاق للحوار. وفرض مجلس الأمن الدولي على إيران سلسلتين من العقوبات لرفضها وقف التخصيب.

ضربة لبوش

في هذا الإطار، قالت رئيسة مجلس النواب الأميركية نانسي بيلوسي إن لديموقراطيين المعارضين للرئيس الأميركي اعتمدوا على هذا التقرير للمطالبة بسياسة جديدة حيال إيران، بينما دعا زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد إلى يقظة دبلوماسية. وبعد أسابيع من تلويح الرئيس بوش بخطر حدوث محرقة نووية أو حرب عالمية ثالثة إذا تمكنت إيران من امتلاك قنبلة نووية، اضطرت الإدارة الأميركية لاتخاذ موقف دفاعي في مواجهة تصريحات قارنت بين تأكيداتها بشأن طهران وتلك التي صدرت قبل غزو العراق بشأن امتلاك نظام صدام حسين أسلحة نووية.

كما اضطرت للاعتراف بأن التقرير قد لا يخدم مصلحة الولايات المتحدة التي تسعى لفرض عقوبات دولية جديدة ضد إيران. من ناحيته، أكد ستيفن هادلي مستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي أنه يأمل إلا يعزز التقرير تحفظات روسيا والصين على فرض عقوبات جديدة، موضحا أن الولايات المتحدة تعتقد أن ذلك سيكون بمثابة خطأ. وردا على سؤال حول إمكانية أن يكون بوش بالغ في الحديث عن الخطر الإيراني، أكد هادلي أن الخطر الإيراني واقعي وحقيقي.