الـ”سي.أي.اية” تقيم شبكات سرية لمكافحة الارهاب مع دول اوروبا والشرق الاوسط

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2005 - 10:19 GMT

أقامت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية مع حليفاتها المحلية في اوروبا والشرق الاوسط واسيا شبكات سرية لمكافحة الارهاب، في جهد غير مسبوق للتعاون مع الاستخبارات الاجنبية، وفق تحقيق نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الجمعة.

وقالت الصحيفة ان هذه المراكز الاستخباراتية ضد الارهاب موجودة في اكثر من عشرين بلدا، مستندة الى شهادات لمسؤولين سابقين او حاليين في الاستخبارات الاميركية وخارجها.

وفي اطار هذه الشبكات، يتعاون عناصر اميركيون ومحليون على اقتفاء اثر المشتبه فيهم ومجموعاتهم، معتمدين على اموال وتقنيات توفرها الاستخبارات الاميركية.

وقال مسؤول سابق في مجال مكافحة الارهاب ان "غالبية الانتصارات" ضد الشبكات الارهابية "يعود الفضل فيها الى تلك المراكز الاستخباراتية".

وهذه المراكز منفصلة تماما عن السجون السرية التي تديرها ال"سي اي ايه" في ثماني دول والتي كشفت "واشنطن بوست" وجودها اخيرا.

واوضحت الصحيفة ان اندونيسيا واوزبكستان تضمان مركزين، لافتة الى ان فرنسا تضم مقرا عاما متعدد الجنسية ينفذ عمليات في كل انحاء العالم.

واضافت ان الاستخبارات الفرنسية والبريطانية والالمانية والكندية والاسترالية تشارك في هذه الشبكات.

وفي شهادة سرية امام الكونغرس الاميركي، قال مسؤول عن العمليات في الاستخبارات الاميركية ان كل التوقيفات او التصفيات في حق مشتبه فيهم منذ 11 ايلول/سبتمبر 2001 -يتجاوز عددهم الاجمالي ثلاثة الاف- تمت عمليا بالتنسيق مع استخبارات اجنبية.

وتولى المدير السابق لل"سي اي ايه" جورج تينيت اطلاق هذه المراكز الإستخباراتية، وبادر الى تطوير نشاط الوكالة الاميركية مركزا على التعاون مع الاستخبارات الاجنبية.

وتتبع هذه المراكز اسلوب عمل وكالات مكافحة المخدرات التي انشأتها الاستخبارات الاميركية في الثمانينات في اميركا الجنوبية واسيا.

وكانت هذه الوكالات تتجاوز الشرطة والاستخبارات متعاونة مع عناصر محليين تعينهم الحكومات بمعزل عن الهيئات التابعين لها.