أصدر توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية في الشرق الأوسط وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي الاثنين بيانا مشتركا لمناشدة اسرائيل رفع القيود على تحويل الأموال للبنوك في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.
وذكر البيان ان القيود الاسرائيلية تقوض القطاع المصرفي الفلسطيني مما يزيد من صعوبة تلبية سكان غزة احتياجاتهم الأساسية ويضعف حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي يدعمها الغرب.
والخميس الماضي سمحت اسرائيل بدخول شاحنات مدرعة تحمل 100 مليون شيقل (25 مليون دولار) الى غزة لتخفيف نقص حاد في السيولة بشكل جزئي.
والمبلغ أقل من 250 مليون شيقل (63 مليون دولار) قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض انها لازمة لدفع أجور 77 ألف موظف لحكومته في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس منذ حزيران/يونيو 2007.
وفي خطاب موجه لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت قال بلير ودومينيك شتراوس كان العضو المنتدب في صندوق النقد وروبرت زوليك رئيس البنك الدولي ان القيود الحالية على التحويل المنتظم للشيقل قد تدعم السوق السوداء على حساب النظام المصرفي.
ومما يزيد المشكلة تعقيدا ان البنوك التجارية الاسرائيلية قررت قطع علاقاتها مع البنوك الفلسطينية مستندة لاعلان حكومة اسرائيل غزة منطقة "معادية" في اعقاب سيطرة حماس عليها.
والخطاب المؤرخ في 12 كانون الاول/ديسمبر نشر اليوم وجاء فيه "النتيجة الكلية.. ودون شك غير مقصودة لهذه السياسات.. هي إضعاف مؤسسات حكومة رئيس الوزراء فياض في غزة."
وتقول اسرائيل انها تقوم بدورها.
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم اولمرت "ستواصل اسرائيل التحرك للحفاظ على تحويل منتظم للاوراق النقدية اللازمة لقطاع غزة."
وفي ظل نقص حاد في السيولة اغلقت البنوك الفلسطينية ابوابها في وقت سابق من هذا الشهر. وقال مسؤولون غربيون ان عجز فياض عن دفع الاجور بالكامل وفي حينها يضعف موقف عباس في صراعه على السلطة مع حماس.
ويقول مسؤولون فلسطينيون وغربيون ان حماس على عكس فياض تستطيع الى حد كبير دفع اجور العاملين لديها في القطاع الساحلي.
ويمثل بلير اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة.
ووافق وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك على عملية نقل الاموال بناء على طلب من بنك اسرائيل المركزي الذي ذكر انه لا يريد ان يكون مسؤولا عن انهيار محتمل للنظام المصرفي الفلسطيني.
وانتقد عملية نقل الاموال بعض الوزراء الاسرائيليين الذين أكدوا انها ينبغي ان تمنع لتصعيد الضغط على حماس لاطلاق سراح جندي اسرائيلي اسير.
وبالاضافة الى منع دخول اوراق النقد شددت اسرائيل القيود على تدفق البضائع على القطاع في محاولة لاضعاف حماس.