الغادري يدعو اسرائيل لعدم اعادة الجولان والطيبي يستقبله بالشتائم

تاريخ النشر: 11 يونيو 2007 - 04:14 GMT
ما ان وصل فريد الغادري الى مكان الاجتماع باعضاء الكنيست حتى استقبلة النائب احمد الطيبي بسيل من الشتائم والتحقير ودعا المعارض السوري الى اسرائيل لعدم اعادة الجولان الى بلده الام كون حكم الاسد ليس ديمقراطيا حسب تعبيره

استقبال الغادري

النائب أحمد الطيبي اعترض طريق فريد الغادري الذي يقود حزب الاصلاح السوري عند مدخل الكنيست وطالبه بالخجل من نفسه وصاح في وجهه: "أنت تقوم بعمل مشين وحقير.. إنك تخون وطنك وشعبك وتأتي إلى البلد المحتل لتستجدي منه أن يستمر في احتلال الجولان, وتتعاون مع نتنياهو وغلاة اليمين .. انصرف من هنا.. اغرب عنا يا عديم الاحترام. يا غادري أنت غدار". وعقب الغادري الذي قدم نفسه في الكنيست على أنه رئيس حزب الإصلاح السوري المعارض، بأنه مقتنع بموقفه. وأشار النائب أحمد الطيبي إلى أنه يعارض بشده زيارة أي مواطن سوري للجنة الخارجية والأمن أو الكنيست داعيا الغادري إلى "التأثير على ما يجري في بلاده دون الاستعانة بالمحتل الذي يضطهد ويقتل الفلسطينيين ليل نهار".

من جهته أكد النائب واصل طه في كلمته أن زيارة فريد الغادري في هذا الوقت بالذات خدمة لليمين الإسرائيلي الرافض للانسحاب من الجولان السوري وخدمة للسياسة الأميركية التي تدعم تشديد الحصار على سوريا وشعبها لتعميق احتلالها للعراق، وهيمنتها على الشرق الأوسط.

وأضاف" نستنكر زيارته وتصريحاته جملة وتفصيلا ونعتبره عميلا معاديا لسوريا وللسلام العادل، وخادما لأعداء الأمة. ووصف النائب بركة في كلمته بالكنيست الغادري بأنه "مرتزق" لدى الإدارة الأميركية، يحرض ضد شعبه ووطنه سوريا لافتا إلى أن "الحثالات" الاجتماعية ظاهرة سيئة في أي مجتمع، ولكن أن تكون الحثالة ربيبة الإدارة الأميركية فهذا هو الأسوأ. وقال بركة في بيان صحفي إن الغادري اختار مسار الخيانة، وأن يخدم بشكل ذليل أجندة اليمين المتطرف في إسرائيل، الذي يرقص دائما على طبول الحرب، ويسعى لنسف أي أفق للسلام. وأضاف "تبحث بعض الأوساط الإسرائيلية عن كل صوت ينعق بأصوات الحرب والدمار، وكان الغادري على مقاساتهم".

واعتبر النائب جمال زحالقة الغادري "عميلا تافها لأميركا وإسرائيل ودمية صغيرة بيدهما للتحريض على سوريا والأمة العربية"، وأضاف أن "الشعب السوري براء منه ومن أمثاله الذين احترفوا الزعيق باللهجة الأميركية في حث إسرائيل وتشجيعها على العدوان".

لا تعيدو الجولان

وكان المعارض السوري الأميركي الذي يسعى لإسقاط نظام الحكم في سورية، قد شارك اليوم في جلسة لجنة الأمن والخارجية في الكنيست، بدعوة من زعيم الليكود بنيامين نتنياهو، وطالب بعدم التفاوض مع دمشق بدعوى "خلوها من الديمقراطية".

وقال الغادري للاذاعة الاسرائيلية "ان السلام بين اسرائيل وسوريا يجب ان يكون سلام الشعبين. ولا يمكن ابرام السلام مع ديكتاتور وزعيم اسرة فاسدة" في اشارة الى الرئيس السوري بشار الاسد.

واضاف بعيد القائه كلمة امام اجتماع مغلق للجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست "ان اغلبية السوريين تأمل في قيام سلام (..) والديكتاتورية الحاكمة في سوريا غير معنية باصلاحات". واكد الغادري في كلمته امام لجنة الكنيست ان اسرائيل يجب الا تعيد هضبة الجولان المحتلة الى النظام الحاكم حاليا في سوريا على ما افادت مصادر برلمانية.

دعوة من المتطرفين

والغادري وهو مسلم سني حاصل على الجنسية الاميركية في 1982 رئيس حزب الاصلاح السوري الذي اقامه في 2001 في المنفى.

يشار الى ان اسرائيل وسوريا في حالة حرب وجمدت مباحثات السلام بينهما منذ العام 2000 وهي تصطدم بقضية هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل في 1967 وضمتها في 1981. وقد وصل غادري إلى فلسطين المحتلة الاثنين ويحل ضيفا على لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي برئاسة اليميني، تساحي هنغبي. ونسقت زيارة غادري مع اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة. وأشار مراقبون إلى أن رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو له دور في ترتيبها.

يذكر أن هذه الزيارة ليست الأولى التي يقوم بها غادري إلى البلاد، وقال في حديثه مع موقع صحيفة يديعوت أنه "زار إسرائيل عام 1996".

وتأتي هذه الزيارة في أعقاب زيارة قام بها أمريكي من أصل سوري يدعى إبراهيم سليمان قبل حوالي شهرين تحدث فيها أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست ودعا الإسرائيليين إلى التفاوض مع سوريا حول الانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة وإقامة علاقات سلام مع سوريا.

مصادر عربية قالت أن غادري هو أحد اللاعبين الرئيسيين في خطة أمريكية تهدف إلى قلب نظام الحكم في سوريا. ويقيم غادري علاقات وطيدة مع رجالات السياسة في أمريكا ومع الأعضاء الفاعلين في الكونغرس الأمريكي، كما تربطه علاقة وثيقة مع الإدارة الأمريكية الحالية والمحافظين الجدد. ويحظى على دعم من وسائل الإعلام الأمريكية المقربة من اللوبي " الصهيوني" في الولايات المتحدة التي تروج لحزبه وأهدافه وتساهم في نشره على أنه «فكر ديمقراطي».