استخدمت قوات الامن التنزانية الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه والعصي في تعاملها مع أنصار المعارضة يوم الاثنين لليوم الثاني على التوالي من أحداث العنف بسبب الانتخابات في سلسلة جزر زنجبار المتمتعة بما يشبه الحكم الذاتي.
وقالت الجبهة المدنية المتحدة انها حصلت على 54.2 بالمئة من الاصوات مقابل 45.7 بالمئة للحكومة بعد إحصاء أكثر من ثلثي الاصوات. وتحتل الحكومة الحالية السلطة منذ اربعة عقود في سلسلة جزر زنجبار وتنزانيا.
ورفض مسؤولو الانتخابات وحزب الثورة الحاكم التعليق على نتائج الانتخابات التي جرت الاحد والمقرر اعلان نتائجها رسميا يوم الاربعاء.
وقال شهود ان انصار المعارضة الفرحين خرجوا صباح الاثنين الى شوارع مدينة ستون تاون التاريخية اكبر مراكز تجمع السكان في زنجبار وهم يرقصون ويغنون ويقرعون الطبول.
ولكن سرعان ما تحول الموقف الى معركة مع الشرطة وجنود الجيش الذين اطلقوا الغاز المسيل للدموع في الازقة الضيقة بعد ان القى عليهم الشبان بعض الحجارة.
وشاهد مراسلو رويترز نحو 20 شخصا يقتادون بعيدا في شاحنات وضُرب بعضهم على مرأى ومسمع من وسائل الاعلام الاجنبية ومراقبي الانتخابات الدوليين العاملين في سلسلة الجزر.
وقال محمد أحمد (21 عاما) الذي كان يحمل منشورا لصورة زعيم الجبهة المدنية المتحدة سيف شريف حماد "نلنا الحرية اليوم أخيرا بعد 40 عاما". وغنى اخرون قائلين "لقد فزنا. الوداع" للحزب الحاكم.
وصرح حماد مرشح المعارضة للرئاسة الذي يسعى حزبه للخصخصة والاصلاح الديمقراطي بان النتائج التي اعلنها حزبه مبنية على وثائق النتيجة التي شاهدها ممثلوه.
وقال في المقر الرئيسي لحزبه "نحن نفوز بهذه الانتخابات بالرغم من كل المخالفات."
وتقول المعارضة ان تزوير الانتخابات في سلسلة الجزر التي يبلغ عدد سكانها مليون نسمة حرمها من رئاسة زنجبار خلال عمليتين انتخابيتين سابقتين.
وأضافت انها كانت ستتقدم أكثر من ذلك لولا "المخالفات المتفشية" التي تجددت يوم الاحد.
وتلقي الحكومة باللائمة على حزب الجبهة المدنية المتحدة في الاشتباكات التي جرت يوم الانتخابات يوم الاحد خاصة في ستون تاون. وتقول ان المجتمع الدولي متحيز للمعارضة.
ويحكم حزب تشاماتشا مابيندوزي زنجبار منذ ثورة عام 1964 ضد الحكم العربي ويقول انه الضمان الوحيد للاستقرار.
ونفى خميس علي امي مدير اللجنة الانتخابية وقوع اي مخالفات خطيرة.
وقال لرويتز انه حدثت "بعض المسائل لكن لا شيء خطير."
وقال مراقبون أجانب ان العنف كان مخيبا للآمال لكنهم ذكروا انه كان منحصرا في ستون تاون. ووردت تقارير عن حدوث مخالفات لا عن حدوث المزيد من العنف في باقي انحاء جزيرة اونجوجا الرئيسية وجزيرة بيمبا الثانية.
وأعطى الاتحاد الافريقي موافقة حذرة على انتخابات يوم الاحد. وقال باليكي مبيتي رئيس فريق مراقبي الاتحاد للصحفيين "رغم الحوادث وتقارير المخالفات نعتقد ان الانتخابات سارت على ما يرام بشكل عام."
وكان من المقرر ايضا اجراء انتخابات رئاسية يوم الاحد في تنزانيا لكنها تأجلت حتى كانون الاول/ديسمبر بعد وفاة مرشح لمنصب نائب الرئيس.