قال وزير الدفاع الايطالي أنطونيو مارتينو ان علاقات بلاده مع ايطاليا تمر حاليا بأزمة تتعلق بملف ايران النووي وتصريحات الرئيس محمود أحمدي نجاد حول اسرائيل آملا اعادة فتح القنوات الدبلوماسية عاجلا.
وقال مارتينو على خلفية الحملة المناهضة لايران "ثمة لحظة من التوتر مع ايران بسبب برنامجها النووي الذي ترفض التخلي عنه ومن ناحية أخرى وقبل كل شيء تصريحات رئيسها".
وأشار الى شكوك حول ما "اذا كان البرنامج النووي الايراني يهدف بالفعل الى اقامة محطة لأغراض مدنية" مكررا اتهام طهران بما سماه رعاية الارهاب.
وذكر مارتينو الذي تراجع مع سائر أعضاء الحكومة عن المشاركة أمس الأول في مظاهرة احتجاجية أمام سفارة ايران في اشارة الى مظاهرة مضادة يعتزم الايرانيون القيام بها أمام سفارة ايطاليا في طهران يوم 15 نوفمبر المقبل "اذا تمكنوا من العثور على 200 متظاهر مثل المرة السابقة فأعتقد اننا لن نواجه مشكلات كثيرة".
وفي سياق متصل عاد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية جان فرانكو فيني بعد أن شارك في حملة انتقادات قوية انهالت على ايران في ايطاليا بشكل لم يشهده أي بلد غربي آخر الى التخفيف من حدة المواجهة مؤكدا في حديث صحفاي نشر هنااليوم أن "ليس في مصلحة أحد عزلة ايران".
وكان فيني الذي اعتبر أن ايران تمثل تهديدا للسلام العالمي قد تراجع عن المشاركة في المظاهرة نفسها التي نظمتها صحيفة قريبة من التحالف اليميني الحاكم خشية "أن تسفر مشاركته عن ردود فعل ايرانية تضر بمصالح ايطاليا القومية وبأمن مواطنينا".
من جهته أعلن مسؤول في تحالف "الاتحاد" المعارض عن الاعداد لقرار برلماني يلزم الحكومة بموقف صارم تجاه ايران.
يذكر أن ايطاليا التي قادت الجهود الأوروبية لفك الحصار الغربي على طهران عام 1995 ترتبط بمصالح اقتصادية كبيرة مع ايران حيث تعد أول شريك تجاري لها في أوروبا كما تحظى بعقود مهمة في مجال الصناعات النفطية والبنية التحتية مثل مصفاة بندر عباس كما أقامت مجموعة فيات للسيارات مصانع مشتركة لانتاج 125 ألف سيارة سنويا ابتداء من العام المقبل