اكدت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الذي نشر الاربعاء ان القوة المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان في العراق. واتهمت المنظمة حكومات في الشرق الاوسط بتبرير التجاوزات ب"مكافحة الارهاب".
وقالت العفو الدولية التي تتخذ من لندن مقرا لها، في تقرير ان "انتهاكات حقوق الانسان من قبل بعض الحكومات رافقتها اعمال ارهابية مروعة اذ ان الجماعات المسلحة بلغت عتبة جديدة من الوحشية".
وتتهم المنظمة القوة المتعددة الجنسيات والمتمردين بارتكاب "انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان" في العراق حيث قتل الاف المدنيين في اعمال عنف منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل 2003.
واضافت المنظمة ان القوات الاميركية ارتكبت عمليات قتل غير مبررة وقامت بعمليات اعتقال اعتباطية وتعذيب وسوء معاملة وذلك على الرغم من فضيحة سجن ابو غريب القريب من بغداد حيث قام الجنود الاميركيون بتعذيب معتقلين عراقيين. وكتبت العفو الدولية في تقريرها ان الاف السجناء العراقيين اعتقلوا في 2004 بدون توجيه تهم اليهم ولمجرد الاشتباه بقيامهم انشطة معادية للقوة المتعددة الجنسيات "وقد اعتقلوا في ظروف قاسية جدا وحتى في مراكز غير مسجلة" طوال اشهر.
وفي اماكن اخرى في المنطقة ادت مكافحة الارهاب الى اعتقالات تعسفية ومحاكمات غير عادلة وكذلك الى حالات تعذيب وسوء معاملة وسجن سياسي واعدامات غير مشروعة، حسبما اكدت العفو الدولية.
وذكرت في هذا الخصوص السعودية حيث "قتلت قوات الامن" عددا من الاشخاص "وازدادت الجماعات المسلحة مما ادى الى تفاقم الوضع المروع اصلا لحقوق الانسان في البلاد".
وفي اليمن قالت المنظمة "ان مئات الاشخاص قتلوا معظمهم بسبب الافراط في استخدام القوة من قبل الوحدات الامنية في مواجهات مع انصار الداعية حسين بدر الدين الحوثي من الطائفة الزيدية" التي تعتبر اقلية في هذا البلد.
وفي دولة الامارات العربية المتحدة "بقي معتقلون سياسيون اوقفوا في سياق هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة قيد الاحتجاز بدون توجيه تهم اليه او محاكمتهم ومحرومين من رؤية محامين او عائلاتهم"، حسب المنظمة.
وفي الكويت اعتقلت السلطات عشرات الاشخاص للاشتباه في انهم من الناشطين الاسلاميين الذين "يزعمون بانهم عذبوا وتعرضوا لسوء المعاملة ومنعوا من الحصول على محامين وارغموا على اعطاء اعترافات".
واشارت العفو الدولية الى عمليات اعدام في المنطقة خصوصا تسع حالات في الكويت و33 في السعودية بتهم القتل والاغتصاب او قضايا اخرى مرتبطة بالمخدرات. كما اشارت الى اعتقال عشرات الاسلاميين في الاردن واعتقال اشخاص منتقدين للدولة في سورية.
وفي مصر ما زال الاف من انصار حركة الاخوان المسلمين المحظورة لكن يغض الطرف عنها، قيد الاعتقال بدون توجيه تهم او محاكمة بحسب المنظمة.
كذلك ما زال العديد من السجناء السياسيين في ايران ينفذون عقوباتهم بعد محاكمات "جائرة" بينما اعتقل عديدون اخرون في 2004.
وبخصوص النزاع الاسرائيلي الفلسطيني اكدت منظمة العفو الدولية ان الوضع في قطاع غزة والضفة الغربية "تدهور بشكل ملحوظ" العام الماضي مشيرة الى الصراع على السلطة بين المجموعات السياسية التي تقود احيانا الى مواجهات وهجمات.
وجددت المنظمة ايضا اتهاماتها لاسرائيل التي "ترتكب جرائم حرب" على حد قولها بحق الفلسطينيين، كما اكدت ان الجيش الاسرائيلي قتل في العام 2004 اكثر من 700 فلسطيني بينهم 150 طفلا.
وقتلت الجماعات المسلحة الفلسطينية من جهتها 109 اسرائيليين.
وتعتبر منظمة العفو الدولية ان القيود الاسرائيلية تسببت بالفقر في الاراضي الفلسطينية واضرت بالاجهزة الصحية والتربوية فيما يستمر الجيش الاسرائيلي في تدمير مئات المنازل.