قدمت الدول العربية الاثنين الى الجمعية العامة للامم المتحدة مشروع قرار يعطي اسرائيل والفلسطينيين مهلة ثلاثة اشهر للبدء في تحقيقات جدية حول الخروقات للقوانين الدولية التي قد تكون سجلت خلال حرب غزة.
ويطلب مشروع القرار من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون نقل تقرير غولدستون حول قطاع غزة الى مجلس الامن.
و"يقر" مشروع القرار التقريرالذي وضعه القاضي الجنوب افريقي بناء على طلب مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، ويطلب من اسرائيل والفلسطينيين اجراء تحقيقات "مستقلة وذات مصداقية ومتلائمة مع المعايير الدولية" خلال ثلاثة اشهر حول "الخروقات الخطيرة للقانون الدولي الانساني ولحقوق الانسان حسب ما ورد في التقرير".
ومن المفترض ان يعرض مشروع القرار هذا على الجمعية العامة لمناقشته والتصويت عليه الاربعاء خلال النظر في تقرير غولدستون.
وكانت لجنة تحقيق برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون زارت قطاع غزة ووضعت تقريرها الذي دعا الى قيام الطرفين بتحقيقات مستقلة و"ذات مصداقية" لتحديد التجاوزات التي حصلت خلال الهجوم الاسرائيلي على غزة الشتاء الماضي.
ورفضت اسرائيل مضمون التقرير بشكل كامل واعتبرته منحازا ضدها.
ويمكن ان تقر الجمعية العامة بسهولة مشروع القرار هذا الاربعاء، لان الدول العربية ستكون قادرة على جمع اكثرية مستندة الى دعم دول عدم الانحياز ومجموعة ال77 التي تضم الدول النامية. ومن المرجح ان تصوت الولايات المتحدة مع الدول الاوروبية ضد مشروع القرار العربي.
اما في حال ارسل تقرير غولدستون الى مجلس الامن بناء على طلب بان كي مون فسيصطدم هناك بالفيتو الاميركي.
ويمكن الا تضطر الولايات المتحدة الى استخدام الفيتو في حال تمكنت من الحؤول دون موافقة تسع دول على التقرير، خصوصا وان روسيا سبق وابدت معارضتها لمضمون التقرير.
وتعرضت اسرائيل لنكسة دبلوماسية شديدة عندما اقر مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في منتصف تشرين الاول/اكتوبر في جنيف تقرير غولدستون بغالبية واسعة.
وقد صوتت الولايات المتحدة وهي من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، ضد التقرير معتبرة انه قد يسيء الى عملية السلام في الشرق الاوسط.
وفي سياق متصل، يصوت مجلس النواب الاميركي الثلاثاء على قرار يدعو "الرئيس (باراك اوباما) ووزيرة الخارجية (هيلاري كلينتون) ليرفضا بدون لبس اي دعم او بحث مقبل" للتقرير الذي وضعته لجنة غولدستون.
وسيتخذ مجلس النواب الاميركي موقفه عشية بحث التقرير في الجمعية العامة للامم المتحدة.
