موسى مطمئن
أشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بنتائج اجتماع مجلس الأمن الذي عقد الخميس والذي خصص لبحث سبل إحياء جهود السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وحل أزمة الشرق الأوسط. وقال موسى في مؤتمر صحفي أن وزراء الخارجية الذين حضروا الاجتماع أيدوا طلب وضع يد مجلس الأمن عليها.
"لقد أكدوا جميعا إرادتهم السياسية للمساعدة في إحياء عملية السلام وشددوا على أن الوقت عامل مهم وأن هناك حاجة إلى عملية للتفاوض في وقت قريب." وأضاف موسى أنه لم يتم أي تقدم في مسار السلام في الأعوام الثلاثة الماضية وأن المنطقة لا تتحمل مزيداً من المماطلة. وقلّل موسى من أهمية موقف إسرائيل المشكك في دور مجلس الأمن في حل تلك القضية وتفضيلها المفاوضات المباشرة.
"مجلس الأمن هو المنبر المناسب للتعامل مع كل القضايا المتعلقة بالأمن والسلام الدوليين. والوضع في الشرق الأوسط، أي النزاع العربي الإسرائيلي يحتل موقعاً متقدماً على جدول أعمال المجتمع الدولي وهو يحتاج إلى حل في القريب العاجل."
افكار عربية لاحياء السلام
وقد عرضت البلدان العربية الخميس افكارا لاحياء عملية السلام الاسرائيلية-الفلسطينية في مجلس الامن لكن المجلس الذي اجتمع على المستوى الوزاري لم يتعهد بشيء. وعرض وزير الخارجية البحريني خالد بن حمد الخليفة الذي تحدث باسم المجموعة العربية في الامم المتحدة اقتراحا في مجلس الامن من ثلاث نقاط لوضع عملية السلام في الاتجاه الصحيح. وتقترح النقطة الاولى "بدء مفاوضات بين الاطراف بناء على الاتفاقات المعقودة بموجب جدول زمني محدد وبمساعدة المجموعة الدولية واشراف مجلس الامن الدولي". وفي النقطة الثانية تطلب المجموعة العربية "من الامين العام للامم المتحدة وبالتشاور الوثيق مع الاطراف المعنية اعداد تقرير حول الاليات المناسبة لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الاطراف وتقديمه الى مجلس الامن". وعلى اساس هذا التقرير يجتمع مجلس الامن على المستوى الوزاري للبحث في التدابير التي يتعين اتخاذها كما تنص النقطة الثالثة.
لا وعود
وانهى المجلس اجتماعه من دون صدور اي بيان او اتخاذ قرار بتحرك ما. وشارك في هذه المناقشة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والامين العام للامم المتحدة كوفي انان والرئيس الفلسطيني محمود عباس. وسرعان ما بدا احتمال تبني قرار جديد حول النزاع بعيدا واعربت المجموعة العربية عن الامل في ان يصدر المجلس على الاقل اعلانا يحدد آلية لتطبيق خريطة الطريق. وبقيت هذه الخطة التي اعدتها اللجنة الرباعية وتنص على انشاء دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة حبرا على ورق منذ اطلاقها صيف 2003. وعلى رغم عدم صدور اعلان اعرب موسى عن ارتياحه لعقد اجتماع في مجلس الامن حول النزاع الاسرائيلي-العربي. وقال "ان جميع المشاركين في الاجتماع قد تحدثوا بصوت واحد واكدوا ان الوقت حان لاحياء عملية السلام وان الوضع الراهن لا يمكن ان يستمر".
واشادت رايس من جهتها ب "الروح الايجابية" للنقاش الذي ذكرت خلاله بأنها ستتوجه قريبا الى الشرق الاوسط بناء على طلب الرئيس جورج بوش. من جهته اعرب عباس عن الامل في ان "تقترن الكلمات النبيلة التي سمعناها بأفعال ملموسة لاقامة دولة فلسطينية تعيش في سلام جنبا الى جنب مع اسرائيل". واضاف "نحن متمسكون بالسلام عبر المفاوضات".
اسرائيل ترفض وتتمسك بخارطة الطريق
وفي بداية الاجتماع تحدث انان عن الوضع الصعب في غزة مشيرا الى "مخاطر تفتت وتطرف" المجتمع الفلسطيني". وكرر سفير اسرائيل في الامم المتحدة دان غيلرمان الذي حضر الاجتماع القول بان اي "تقدم" في عملية السلام يجب ان يستند الى خريطة الطريق. وقال "ان الطرفين متفقان على اننا نحتاج الى منتدى جديد لتسوية خلافاتنا. والمنتدى الملائم هو طاولة المفاوضات". وقال دبلوماسيون إن إسرائيل قالت إنه توجد منتديات كافية خارج مجلس الأمن لمعالجة الصراع مع العرب ، واتفقت معها الولايات المتحدة ومنعت مجلس الأمن من أصدار بيان ختامي· غير أن الجامعة العربية واليونان التي تتولى رئاسة مجلس الأمن نجحت في حشد وزراء الخارجية ومنهم الاميركية كوندوليزا رايس ،للمناقشة بشأن احياء عملية السلام وانهاء كل الصراعات بين العرب وإسرائيل· وقال الأمين العام كوفي عنان ''إن الصراع العربي - الإسرائيلي على خلاف أي صراع آخر يحمل شحنة رمزية وعاطفية كبيرة للناس في شتى انحاء العالم· وقال إن دور مجلس الأمن في التوصل الى هدنة في الصراع اللبناني - الاسرائيلي في فصل الصيف اظهر انه يمكنه اداء دور في البحث عن السلام في المنطقة·
من جهته اكد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست-بلازي ان "الوضع الراهن غير قابل للاستمرار". وقال "لذلك يجب ان يصبح اطلاق ديناميكية سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين اولوية في نظرنا".
غارة على غزة
ميدانيا اقتحمت عدة دبابات إسرائيلية شمال قطاع غزة يوم السبت في غارة قال الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت منع ناشطين فلسطينيين من إطلاق صواريخ على إسرائيل. وقال شهود فلسطينيون ان الدبابات اقتحمت مزرعة قرب بلدة بيت حانون. ولم تقع اشتباكات. وزعم متحدث عسكري اسرائيلي "نحاول منع الخلايا من دخول تلك المناطق وشن هجمات صاروخية." وكانت طائرة حربية إسرائيلية قد ألقت قذيفتين يوم الجمعة على منزل بمدينة رفح جنوبي القطاع، مما أسفر عن تدمير منزل استهدفه القصف في منطقة قريبة من الحدود مع مصر، إلا أنه لم ترد أنباء عن وقوع خسائر في الأرواح. وأكد مصدر عسكري اسرائيلي وقوع الغارة وقال انه يشتبه في أن المنزل يأوي مدخلا لجسر يستخدم لتهريب الأسلحة من مصر.