العرب: بوش تلقى صفعة يستحقها

تاريخ النشر: 08 نوفمبر 2006 - 09:10 GMT

تلذذ العرب الاربعاء بهزيمة الحزب الجمهوري الاميركي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس قائلين ان الرئيس جورج بوش تلقى صفعة يستحقها على اساليب تعامله القاسية في الشرق الاوسط.

لكن الكثيرين استبعدوا أن تفضي الانتخابات التي منحت الديمقراطيين سيطرة جزئية على الاقل على الكونجرس الى أي تحول حقيقي في السياسة في القضايا التي تشغلهم بالاخص من الدور الاميركي في العراق الى النزاع النووي الايراني واسرائيل والسودان.

وقال مصطفي السيد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة "سيكون هناك شعور بأن العدالة أخذت مجراها جزئيا لكن ليس بالكامل".

وأضاف "الناس واقعيون. الانتصار في الكونغرس لا يعني أن الادارة ستجبر على تغيير سياستها الخارجية. بل ان الرئيس بوش معروف بالعناد نوعا ما. نهجه أيديولوجي ومن الصعب توقع أن يتغير".

ومنح الناخبون الاميركيون نصرا كبيرا للديمقراطيين الذين فازوا بحوالي 30 مقعدا اضافيا في مجلس النواب وسط موجة من السخط ازاء حرب العراق والفساد وقيادة بوش.

ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس أن تكبح الكثير من خطط بوش وتعزز الضغوط من أجل تغيير المسار في العراق. كما اقترب الديمقراطيون من انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ في انتظار نتائج تعلن متأخرة.

لكن من السودان الى مصر والعراق حيث يرى الكثير من العرب أن السياسة الاميركية في المنطقة مستبدة ومنحازة اعتبر هذا الاحتمال جديرا بالاحتفاء.

وقال سامر كامل وهو بائع ساعات في العاصمة المصرية "انه شيء سيعتبره كل مصري أمرا ممتازا. نأمل في عدم وقوع مزيد من الهجمات على بلدان اسلامية".

ويرغب الكثير من العرب في رؤية سياسة أميركية أقل تغلغلا في المنطقة. وهم يعارضون بالاجماع تقريبا الوجود العسكري الاميركي في العراق ويرون أن ادارة بوش منحازة الى اسرائيل في نزاعها الممتد لعقود مع الفلسطينيين.

كما يميل العرب الى معارضة الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لكبح برنامج ايران النووي ليس بالضرورة من باب المساندة القوية لطموحات طهران لكن لان واشنطن تلزم الصمت ازاء برنامج اسرائيل النووي.

كما أن بعض العرب يرون أن الولايات المتحدة ملحة جدا في المطالبة بنشر قوات دولية في اقليم دارفور السوداني الذي مزقته الحرب وحيث قال بوش ان تطهيرا عرقيا يجري هناك وهو ما تنفيه الخرطوم. ويفضل العرب نهجا أخف.

وقال السماني الوسيلة وزير الدولة السوداني بوزارة الخارجية "نأمل في علاقات من التعاون لا المواجهة".

وقال اسماعيل معراف المحلل الجزائري "سيجعل الديمقراطيون أيضا من المقترحات الاميركية للاصلاح في العالم العربي أكثر مصداقية لان فكرتهم قائمة على الشراكة لا الضغط والتدخل في الشؤون الداخلية".

واستبعد كثير من العرب أن يحدث الديمقراطيون تغيرا شاملا في السياسة لاسيما في الشأن العراقي لكن أعربوا عن أملهم أن يساهموا في دفع الادارة لتصبح أكثر دبلوماسية.

وقال خلدون النقيب المحلل السياسي الكويتي "لن تختلف استراتيجيتهم كثيرا عن استراتيجية الجمهوريين الحالية لكن قرارات السياسة لن تكون بنفس الاندفاع والغطرسة وسوء التقدير كما حدث في السنوات القليلة الماضية".

وقال عبد المنعم سعيد من مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية انه في حين أن الديمقراطيين قد يكبحون ادارة بوش قليلا في العراق الا أن حكومة منقسمة قد تقود أيضا الى تجنب واشنطن الانخراط في جبهات أخرى مثل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني مما قد يوجد فراغا.

وقال "الفراغ في نظام القوة العالمي ليس أمرا جيدا عادة... الكثير من الاشرار سيحاولون ملء الفراغ".