اعلنت الحكومة العراقية انها تنتظر ان تقدم واشنطن تفاصيل حول الغارة التي شنتها على قرية سورية قرب الحدود مع العراق واسفرت عن مقتل مدنيين سوريين، فيما دان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الغارة ووصفها بانها "عمل وحشي".
وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية الجمعة على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي لاوروبا واسيا الذي يعقد في اسطنبول ان الحكومة العراقية لم تتلق أي تفاصيل من الولايات المتحدة وانها طلبت إطلاعها على الحادث.
واضاف ان العراق أوضح موقفه بأنه لا يقبل مثل هذا النوع من الاعتداء الذي يؤدي الى مشكلات مع جيرانه.
وقالت سوريا ان ثمانية مدنيين قتلوا في الهجوم الذي وقع الاحد في منطقة قريبة من الحدود السورية مع العراق والذي أدانته دمشق بشدة بوصفه "عدوانا ارهابيا" من قبل الولايات المتحدة.
ولم تؤكد واشنطن رسميا الى الان وقوع الغارة لكن مسؤولين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم قالوا انه يعتقد أن متشددا كبيرا في القاعدة مسؤول عن تهريب مقاتلين أجانب للعراق قتل في العملية العسكرية.
كما طالب الدباغ سوريا بوقف ما وصفه بنشاط متمردين داخل سوريا وتعزيز التعاون في مجال المخابرات وحراسة الحدود.
وقال أن العراق يتوقع أن يتصرف السوريون كجيران طيبين لكنه عبر عن عدم رضا الحكومة العراقية عن مستوى تعاون السوريين.
وسلطت الغارة الضوء على الوضع الحرج للحكومة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة بين حليفتها واشنطن ودمشق التي كانت منذ فترة طويلة هدفا للغضب الامريكي.
وفي البداية قالت بغداد ان الغارة استهدفت منطقة يستخدمها مسلحون لشن هجمات داخل العراق لكنها نددت بها في وقت لاحق.
ويتطلع العراق الى تقارب مع سوريا ودول عربية أخرى مجاورة رغم الشكاوى من أن سوريا تتقاعس منذ الغزو الذي قادته الولايات المتخدة للعراق في عام 2003 عن منع تدفق متسللين أجانب داخل العراق.
وقال الدباغ انه لا ينبغي للعملية العسكرية الاميركية أن تؤثر على العلاقات بين بغداد ودمشق.
نجاد يدين
وفي سياق متصل، فقد دان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الجمعة الغارة الاميركية، منددا بما وصفه بانه "عمل وحشي"، وذلك في اتصال هاتفي مع نظيره السوري بشار الاسد، على ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
وقال احمدي نجاد "ان الولايات المتحدة ارتكبت خطأ جديدا عبر تنفيذها هذا العمل الوحشي الذي لا هدف له".
واضاف ان "الشعب والحكومة في ايران سيقفان دوما الى جانب اشقائهم السوريين".
وايران هي الحليف الرئيسي لسوريا في المنطقة.
وافادت وسائل الاعلام السورية ان جنودا اميركيين هاجموا بمروحيات اتت من العراق مبنى في قرية سورية