ناشدت بغداد حلف الاطلسي الاسراع بتنفيذ وعده بتدريب قوات الامن العراقية وتوفير معدات عسكرية ودعم أمني على الحدود. وفي غضون ذلك، كررت الفلبين عزمها سحب قواتها من العراق استجابة لمطلب خاطفي مواطنها، بينما اكدت بلغاريا ان رهينتيها ما زالا على قيد الحياة.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي بعد لقاء سفراء الحلف المكون من 26 دولة "نحن بحاجة لتنفيذ هذا التدريب الذي وعدتمونا به في اسطنبول بأسرع ما يمكن. نحن بحاجة اليه. فنحن في الواقع في سباق مع الزمن وهذه مسألة ملحة."
وكان رؤساء دول وحكومات الحلف الاطلسي وافقوا خلال قمة اسطنبول في نهاية حزيران/يونيو على تقديم مساعدة لقوى الامن العراقية.
ولا يزال يتعين تحديد اجراءات هذه المساعدة التي يقوم المسؤولون العسكريون للحلف بدراستها.
وترغب الولايات المتحدة في اشراك الحلف في العراق. وقد اعربت مؤخرا عن املها في ان يتمكن المدربون العسكريون التابعون للحلف من التوجه الى هذا البلد اعتبارا من الصيف الحالي.
من جانبه ينوي الامين العام للحلف ان يعرض قريبا على دول الحلف خيارات اخرى ممكنة في العراق، بمعزل عن المساعدة في تدريب القوى الامنية.
الفلبين تكرر عزمها الانسحاب
على صعيد اخر، فقد أيدت دليا ألبرت وزيرة الخارجية الفلبينية الثلاثاء التصريح الذي ادلى به رافائيل سيجويس نائبها وقال فيه ان مانيلا ستسحب قواتها من العراق "في أقرب وقت ممكن" لكنها لم تقدم اي ايضاح عن توقيت هذه الخطوة المرتقبة.
وقالت ألبرت في بيان "حين تحدث رافائيل سيجويس نائب وزير الخارجية هذا الصباح في مقابلة مع تلفزيون الجزيرة كان يتحدث من منطلق علم مسبق وسلطة كاملة من الحكومة الفلبينية."
لكن ألبرت لم تقل مااذا كانت الحكومة الفلبينية ستستجيب لمطالب متشددين هددوا بقتل الرهينة الفلبيني انخيلو دي لا كروس اذا لم تسحب مانيلا قواتها بحلول 20 تموز/يوليو اي قبل شهر من الموعد المقرر في العشرين من اغسطس اب.
وتحتجز جماعة تطلق على نفسها اسم الجيش الاسلامي في العراق دي لاكروس وهو سائق شاحنة فلبيني عمره 46 عاما وتهدد بقتله ما لم تسحب الفلبين جنودها من البلاد.
وعرض نائب وزيرة خارجية الفلبين في حديثه مع قناة تلفزيون الجزيرة الفضائية العربية سحب القوات الفلبينية في "اقرب وقت ممكن". لكن سيجويس لم يحدد موعدا للانسحاب ورفض مسؤولون بارزون في مانيلا التعقيب.
وأصرت الحكومة الفلبينية في السابق على انها لن تغير خططها لسحب جنودها في العراق وعددهم 50 جنديا يعملون في مشروعات انسانية قبل الموعد المقرر.
بلغاريا تؤكد وجود رهينتيها على قيد الحياة
ومن جانبها، اكدت بلغاريا الثلاثاء أن سائقي شاحنات احتجزا كرهينتين في العراق مازالا على قيد الحياة بعد نحو أربعة أيام من انقضاء مهلة كانت محددة لقتلهما لكن القلق بشأن انقاذهما يتصاعد.
وقال وزير الخارجية سولومون باسي لراديو بلغاريا من بروكسل "كل ما يمكنني تأكيده بناء على معلومات وردت قبل ساعة (0800 بتوقيت غرينتش) هو ان مواطنينا على قيد الحياة."
وأضاف "لكن الوضع متوتر ونحن قلقون لانه لا يمكننا ضمان نتيجة ايجابية لهذا الوضع."
ويوم الخميس الماضي هددت جماعة اعلنت مسؤوليتها عن قتل اثنين من الاجانب من قبل بقتل البلغاريين خلال 24 ساعة ما لم تطلق الولايات المتحدة سراح سجناء عراقيين.
وناشدت بلغاريا الخاطفين اطلاق سراح جورجي لازوف (30 عاما) وايفايلو كيبوف (32 عاما) اللذين كانا ينقلان سيارات من بلغاريا الى الموصل عندما اختفيا يوم 27 يونيو حزيران قائلة أنهما مجرد عاملين ولا علاقة لهما بالسياسة.
وبذلت صوفيا جهودا دبلوماسية لاطلاق سراحهما وارسلت بعثة دبلوماسية للعراق لتنسيق جهود الانقاذ لكن بلغاريا التي انضمت حديثا لحلف شمال الاطلسي قالت انها لن تحيد عن تأييدها القوي للسياسات الامريكية في العراق.
ولدى بلغاريا قوات قوامها 470 جنديا متمركزة في مدينة كربلاء بجنوب العراق وقالت انها ستبقى هناك طالما هناك احتياج لبقائها.
واصدر الخاطفون التابعون لجماعة يقودها الاردني ابو مصعب الزرقاوي والتي ذبحت اميركيا وكوريا جنوبيا في العراق تهديدا بقتل الرهينتين البلغاريين خلال شريط مصور ظهر فيه البلغاريان جالسين امام خاطفيهم الملثمين.
وقال باسي ان الاتحاد الاوروبي الذي تامل بلاده في الانضمام اليه في عام 2007 وحلف شمال الاطلسي يحتاجان للتوصل لموقف مشترك ازاء احتجاز الرهائن لمساعدة اعضائهم على مواجهة هذه المشكلة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)