العراق يعلق قرار ازالة الجدران الخرسانية

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2009 - 07:32 GMT

قال مسؤول أمني الثلاثاء إن مسؤولين علقوا قرار ازالة العديد من الجدران التي تطوق العاصمة العراقية لحمايتها من الانفجارات بعد مقتل نحو 100 في هجمات في بغداد في الاسبوع الماضي.

وقال تحسين الشيخلي المتحدث المدني لخطة أمن بغداد إن خطة إزالة جميع الجدران الخرسانية في بغداد بنهاية العام الحالي أو حتى قبل ذلك لن تنفذ كما كان مقررا.

وقال المسؤولون في وقت سابق من هذا الشهر إن معظم الجدران في العاصمة ستهدم في غضون 40 يوما.

وذكر الشيخلي أن قرار إزالة الجدران متروك الآن لتقديرات القادة العسكريين الميدانيين. وأدت الجدران لتقسيم أحياء وتطويق مبان حكومية وقطع طرق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003.

ويأتي تعليق قرار الإزالة بعد أقل من أسبوع من هجمات منسقة في بغداد من بينها انفجار شاحنتين ملغومتين قرب وزارتين مما أسفر عن مقتل 95 واصابة أكثر من ألف مما هز ثقة كثير من العراقيين الذين كانوا بدأوا يتقبلون أن أسوأ فترات اراقة الدماء في السنوات الست الماضية ربما تكون ولت.

كما وجهت التفجيرات ضربة لرئيس الوزراء نوري المالكي الذي يسعي لتصوير نفسه على انه مسؤول عن تحسين الامن قبل الانتخابات العامة في بداية العام المقبل.

وقال المالكي ان الهجمات رد على اعلان هدم معظم الجدران الخرسانية في بغداد بمنتصف ايلول/سبتمبر.

وصرح الشيخلي "وجود الحواجز الكونكريتية هو جزء من الخطط الامنية وهو خاضع لاعتبارات كثيرة منها لتقدير الموقف وطبيعة المعركة. الآن المعركة بعد أحداث الاربعاء اخذت منحى اخر. تم إعادة النظر في رفع الحواجز من كثير من المناطق ولكن في نفس الوقت ترك القرار لتقديرات للقادة الميدانيين."

وقال ان الجدران ستزال من بعض الشوارع وستترك كما هي أو تعزز في أماكن اخرى.

والجدران رمز للفوضي والدمار اللذيين راح ضحيتهما عشرات الالاف من العراقيين منذ عام 2003 وازالتها خطوة محل ترحيب من أجل عودة الحياة الطبيعية للعراق فيما تستعد القوات الامريكية لوقف العمليات القتالية العام المقبل والانسحاب كليا بنهاية عام 2011 .

كما انها ضمن خطة المالكي لاستغلال المكاسب الامنية في مسعاه للفوز بفترة ثانية كرئيس للوزراء.

كما أثارت تفجيرات الأسبوع الماضي غضب العراقيين الذي حملوا جنودا ورجال شرطة محليين مسؤولية عدم وقف المهاجمين عند نقاط التفتيش بل دفع بعض المسؤولين البارزين لتوجيه اصابع الاتهام لتورط محتمل من قوات الأمن.

وقال وزير الخارجية هوشيار زيباري وهو كردي ان الهجمات ترجع جزئيا لاحساس زائف بالأمن قاد لازالة الجدران ونقاط التفتيش.