العراق يعرض اعترافات مدبر تفجير وزارة المالية

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2009 - 06:47 GMT

عرضت السلطات العراقية الاحد شريط فيديو يتضمن تسجيلا لاعترافات قيادي رفيع في حزب البعث المنحل جناح محمد يونس الاحمد، اكد خلالها مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف وزارة المالية الاربعاء.

وقال المتحدث باسم عمليات بغداد، اللواء قاسم عطا ان "المتهم هو المسؤول الرئيسي عن العملية الانتحارية التي استهدفت وزارة المالية الاربعاء".

من جانبه، قال المتهم الذي عرف نفسه باسم وسام علي كاظم (57 عاما) في التسجيل الذي عرضه عطا "تلقيت اتصالا من مسؤولي الحزبي سطام فرحان في سوريا الذي امرني بتنفيذ هجمات لزعزعة النظام في العراق".

واضاف كاظم الذي كان ضابطا في الشرطة وتولى منصب مدير شرطة المقدادية (100 كلم شمال شرق بغداد) عام 1995 "اتصلت بدوري بشخص في المقدادية وقام بتهيئة السيارة في الخالص".

وتابع "قام هذا الشخص الذي لديه معارف في نقاط التفتيش بتسهيل مرور السيارة من سيطرة الراشدية (شمال) وفي بغداد لقاء مبلغ عشرة الاف دولار".

واضاف ان "السيارة اتجهت عبر الطريق السريع وصولا الى وزارة المالية حيث وقع التفجير".

واشار الى انضمامه لصفوف حزب البعث عام 1973 وتدرجه حتى منصب عضو فرع عام 2002.

ووعد عطا بكشف مسؤولين اخرين عن هجمات الاربعاء قائلا "سنعرض خلال الايام القليلة القادمة اشخاصا اخرين بعد اكتمال التحقيقات".

ونقلت الفضائية "العراقية" الناطقة باسم الحكومة، بعد كشف الاعترافات، خبر اعتقال المسؤولين عن نقاط التفتيش المنتشرة على الطريق الرئيسي من شمال بغداد حتى موقع وزارة المالية.

من جهة اخرى علقت السلطات العراقية قرار ازالة الدشم الاسمنتية الوقائية في بغداد بعد وقوع عمليات دامية ومدمرة الاربعاء، على ما اعلنت الاحد مصادر في وزارتي الداخلية والدفاع.

ويشكل هذا القرار خطوة الى الوراء في سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي قرر ازالة الدشم والحواجز الاسمنتية من عدد من شوارع العاصمة في محاولة للتأكيد على تحسن الوضع الامني.

واستهدفت بغداد الاربعاء سلسلة هجمات، بينها هجومان انتحاريان بشاحنتين مفخختين استهدفا وزارتي الخارجية والمالية. وخلفت الهجمات نحو مئة قتل وحوالى 600 جريح.

اختلاف سياسي

وفي سياق متصل، اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان الاعتداءات "الارهابية" الاخيرة "سببها الاختلاف السياسي".

وقال المالكي خلال لقائه عددا من الوزراء واعضاء مجلس النواب وعلماء دين ووجها وشيوخ عشائر "لقد كان التمحور والاختلاف السياسي سببا في الاعمال الارهابية الاخيرة".

واضاف المالكي ان "استغلال بعض السياسيين لهذه الاعتداءات يشكل اضعافا للمصلحة الوطنية العليا للبلاد، ورغم ان الطبيعي هو ان نختلف في الرؤى السياسية لكننا يجب ان لانختلف في الثوابت والمبادئ الاساسية التي هي وحدة العراق ورفض الارهاب والطائفية وقتل الابرياء، والحوار على اساس الدستور" .

واكد المالكي ان "الاحداث الاخيرة كشفت عن حجم التحديات والمسؤولية التي تواجهنا وهو ليس بالأمر الطارئ بالنسبة لنا لأننا نعرف ماذا يدور خلف الكواليس".

وتابع ان "العراقيين بقوتهم وتلاحمهم المعروف سيسقطون هذه المؤامرات التي لاتريد استقرار العراق، خاصة ونحن مقبلون على الانتخابات البرلمانية التي ستكون بمثابة الحلقة الاخيرة لعملية استكمال بناء الدولة".

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اعلن السبت انه "لا يستبعد وجود تواطوء" حصل بين قيادات امنية والجناة المسؤولين عن تفجيري الاربعاء في بغداد، معتبرا ان "القادم اعظم".