العراق يعتقل قادة للقاعدة ويرحب بالتزام اوباما سحب قواته

تاريخ النشر: 28 فبراير 2009 - 05:45 GMT

اعلنت بغداد السبت اعتقال ثلاثة من قادة تنظيم "دولة العراق الاسلامية" الذي تتزعمه القاعدة، فيما رحب العراقيون بالتزام واشنطن سحب قواتها وفقا للخطة التي اعلنها الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة.

وقالت وزارة الداخلية العراقية في بيان ان "شرطة ديالى قبضت على 11 مطلوبا من دولة العراق الاسلامية بينهم المدعو علي محمود محمد، وزير النفط في هذا التنظيم المزعوم كما تمكنت من القبض على مفتي التنظيم المدعو خليل ابراهيم شهاب وقياديا اخر هو سعد محمد محمد".

واشار البيان الى ان "العملية جرت في قرية البعواد في ناحية العظيم شمال بعقوبة، اثر معلومات استخباراتية دقيقة".

ومحافظة ديالى، كبرى مدنها بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، احد اخر معاقل تنظيم القاعدة في البلاد.

وكان اللواء عبد الحسين الشمري قائد شرطة ديالى اعلن في 21 الشهر الجاري اعتقال صبري غني الدايني "وزير الري في دولة العراق الاسلامية ونجله واثق" في حي التحرير وسط بعقوبة.

كما اعلنت السلطات في 12 الجاري اعتقال منذر احمد سلطان "وزير المالية" في التنظيم ذاته في محافظة صلاح الدين. و"دولة العراق الاسلامية" اتئلاف مكون من ستة تنظيمات متطرفة بزعامة القاعدة.

من جهة اخرى، قالت الشرطة العراقية إن مدنيا وضابطا كبيرا في الشرطة قتلا وأصيب تسعة أشخاص في انفجار سيارة ملغومة قرب منطقة مطاعم في حي المنصور غرب بغداد.

كما اعلنت إن قنبلة مزروعة على الطريق أصابت ستة أشخاص بينهم ثلاثة من ضباط الشرطة عندما انفجرت في دورية للشرطة بحي الزعفرانية في شرق بغداد.

وأعلنت الشرطة أن مسلحين قتلوا بالرصاص اثنين من أعضاء مجالس الصحوة المدعومة من الولايات المتحدة وأصابوا اثنين اخرين في هجوم على نقطة التفتيش التابعة لهم في الحويجة شمالي بغداد.

ترحيب عراقي

الى ذلك، رحب العراقيون بالتزام واشنطن سحب قواتها وفقا للخطة التي اعلنها الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة لكنهم اكدوا في الوقت ذاته استمرار الحاجة الى دعم المجتمع الدولي وخصوصا الاميركي الذي يتحمل "عبئا كبيرا" في هذا المجال.

ورحب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بـ"التزام الادارة الاميركية بسحب قطاعاتها من العراق" داعيا الى "بذل اقصى جهد ممكن من اجل تطوير جاهزية القوات المسلحة العراقية".

لكنه في المقابل، شدد على ان "حاجة العراق الى المجتمع الدولي ستبقى قائمة لبعض الوقت من اجل بناء دولة المؤسسات والقانون، وعلى الولايات المتحدة يقع عبء كبير في هذا المجال".

وكان اوباما اعلن سحب القوات المقاتلة من العراق بحلول نهاية شهر آب/اغسطس 2010 مؤكدا بقاء بين 35 الى 50 الف جندي للاهتمام بتدريب القوات العراقية حتى نهاية 2011 موعد الانسحاب الكامل.

وينتشر حوالى 140 الف عسكري اميركي في العراق.

وافاد مكتب الهاشمي انه تلقى اتصالا من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي اكدت ان "سحب القوات يأتي طبيعيا في ظل التحسن الامني ورغبة الادارة في التحول من الجهد العسكري الى الجهد المدني والإنساني في اعادة اعمار العراق".

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء الركن محمد العسكري ان قرار الانسحاب "لم يكن مفاجئا فالقوات العراقية قادرة على التعامل مع الملف الامني، في حال الانسحاب وفق ما اعلنه الرئيس اوباما".

واضاف ان "قواتنا نجحت خلال العامين الماضيين في ضمان امن عاشوراء والانتخابات المحلية، والعمليات العسكرية (...) واثتبت جداراتها دون الحاجة الى القوات المتعددة الجنسيات التي اقتصر دورها على الدعم الجوي".

واكد ان "هذا الانسحاب سيتعزز مع دعم المؤسسة العسكرية بالتسليح والتدريب وتامين المعدات والاسلحة المتطورة للجيش العراقي مما سيمكنه من تاديته للمهام الموكلة اليه".

واعلن المسؤول ان "صفقات عسكرية ستصل على امتداد فترة الانسحاب من دول لديها صناعة متطورة، كالولايات المتحدة واوروبا، ستجعل من الجيش العراقي مشابها لجيشو حلف شمال الاطلسي".