العراق يطالب باعتذار رسمي عن الغارة الأميركية

تاريخ النشر: 29 أبريل 2009 - 02:10 GMT
قال مسؤول يوم الثلاثاء ان الحكومة العراقية طلبت من الجنرال راي اوديرنو قائد القوات الاميركية في العراق تقديم اعتذار رسمي عن غارة امريكية قتل فيها شخصان هذا الاسبوع ولاقت ادانة واسعة.

وقال اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم خطة امن بغداد "رئيس الوزراء وجه رسالة الى قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق واستنكر فيها هذا العمل وطلب تقديم اعتذار رسمي وعدم تكرار مثل هذه الحالات وتقديم الاشخاص الذين قاموا بهذا الاعتداء الى القضاء."

وتمثل عواقب الغارة التي وقعت في وقت مبكر يوم الاحد في مدينة الكوت بجنوب العراق والتي وصفها رئيس الوزراء نوري المالكي بأنها "جريمة" اول اختبار كبير للاتفاق الامني بين الولايات المتحدة والعراق الذي ينص على انسحاب القوات الامريكية من العراق بحلول عام 2012 .

كما قال المالكي الذي تزداد شعبيته في الداخل في وقت يتقلص النفوذ الامريكي في العراق ان المسؤولين عن الغارة يجب ان يحاكموا وهو اول طلب من نوعه منذ سريان الاتفاق في يناير كانون الثاني.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية "مجلس الوزراء استعرض في جلسته الاسبوعية اليوم الحادث المؤسف الذي قامت به القوات الامريكية في الكوت والذي أدى الى استشهاد اثنين من المواطنين الابرياء واعتبره المجلس خرقا غير مقبول لاتفاق انسحاب القوات الموقع بين الطرفين."

وقال مسؤولون اميركيون ان الغارة كانت تستهدف ميليشيات شيعية مدعومة من ايران ونفذت بموافقة عراقية. واعتقل ستة أشخاص في المداهمة ثم أفرج عنهم لاحقا.

واضاف المسؤولون الامريكيون ان الرجل الذي قتل اعتبر خطرا لانه كان يحمل سلاحا وان المرأة قتلت لوقوعها في مرمى النيران.

وقالت وزارة الدفاع العراقية ان العراق اعتقل بعد الحادث قائدين عسكريين لاجازتهما الغارة.

واضاف الدباغ "ان مجلس الوزراء يدعو الجانب الاميركي الى مراجعة ملابسات هذا الحادث على ضوء بنود اتفاقية سحب القوات."

وانحسر العنف الذي تفشى في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 لكن اراقة الدماء لم تنته بعد.

وضعف التمرد الذي تجابهه القوات العراقية والاميركية لكنه لا يزال فعالا وتثير موجة تفجيرات كبيرة وقعت في الاونة الاخيرة تساؤلات بشأن احتمال انزلاق العراق مجددا الى عنف طائفي اوسع نطاقا.

ومن المقرر في الوقت نفسه ان تنسحب القوات الاميركية المقاتلة من المدن والبلدات بحلول يوليو تموز. وبموجب الاتفاق الثنائي لا يمكن للقوات الاميركية الان القيام بأنشطة قتالية الا بموافقة عراقية.

ويسمح الاتفاق بمحاكمة الجنود الاميركيين امام المحاكم العراقية في حالة ارتكابهم جرائم خطيرة عمدا مع سبق الاصرار خارج قواعدهم وخارج مواعيد خدمتهم الرسمية.

ولا يخضع الجنود الاميركيون في غير هذه الحالات الا للقضاء العسكري الاميركي.

ولا تفي غارة الكوت فيما يبدو بمعايير محاكمة منفذيها امام القضاء العراقي.

ولم يوضح الموسوي ما اذا كانت الحكومة تعتقد ان الجنود يجب ان يمثلوا امام محكمة عراقية ام محكمة عسكرية اميركية.

واضاف ان الشروط الواردة في الاتفاق تحدد نوع المحكمة.

وقال أقارب الشخصين اللذين قتلا في الغارة وهما رجل وامرأة انهم بصدد رفع دعاوى قضائية