العراق يستعين بفرنسا لبناء مفاعل نووي

تاريخ النشر: 23 فبراير 2009 - 07:35 GMT

دعا وزير الكهرباء العراقي كريم وحيد فرنسا الأحد لمساعدة بلاده في بناء محطة للطاقة النووية، بعد نحو ثلاثة عقود من بناء باريس لمفاعل تموز النووي قرب بغداد الذي دمرته الطائرات الحربية الإسرائيلية.

وقال الوزير كانت "لدينا علاقات جيدة جدا مع الشركات الفرنسية" في الماضي.

وأضاف "أنا ارغب بالدخول في اتصالات مع وكالة الطاقة النووية الفرنسية للبدء في بناء محطة للطاقة النووية، لأنني أرى المستقبل في الطاقة النووية".

وابرم العراق في عام 1976 اتفاقا مع فرنسا لبناء مفاعل النووي، وبدأ البناء فيه عام 1979.

وشنت اسرائيل في يونيو/حزيران 1981 غارة جوية على مفاعل تموز الواقع في منطقة التويثة جنوب بغداد، بينما كان العراق في اوج حربه مع ايران، متهمة صدام حسين بانه ينوي صنع اسلحة نووية.

واقام الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في مطلع السبعينات عندما كان رئيسا للحكومة، علاقات وثيقة مع العراق. وعاد ووقف ضد الغزو الاميركي للعراق عام 2003 حين كان رئيسا لفرنسا.

واضاف الوزير العراقي "ان فرنسا لم تظهر حتى الآن" (في عراق ما بعد صدام) الا انها كانت على الدوام حسب قوله "صديقا جيدا للعراق".

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قام في العاشر من شباط/فبراير الجاري بزيارة الى بغداد. وقال خلال هذه الزيارة في مؤتمر صحافي "جئت الى هنا لاقول للشركات الفرنسية ان الوقت قد حان لتأتوا وتستثمروا".

وقال ساركوزي ان عددا كبيرا من رجال الاعمال الفرنسيين سيتوجهون الى بغداد نهاية الصيف مضيفا ان بلاده "ترغب في التعاون في مجالات الدفاع والطاقة والمياه وجميع القطاعات الرئيسية.

ودعا وحيد ايضا الشركات الفرنسية للاستثمار في العراق. وقال "لدينا الكثير من المشاريع التي سيعلن عنها سعيا لجذب الاستثمارات" مشيرا الى محطات توليد الطاقة التي يطلق عليها اسم "مشاريع انتاج الطاقة المستقلة".

وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ اعلن الاسبوع الماضي ان العراق باع ال 550 طنا من اليورانيوم المركز الذي جمع ابان حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين الى شركة كاميكو كورب الكندية بـ90 مليون دولار.

واضاف المتحدث ان هذه الصفقة تمت "لأننا وقعنا معاهدة الحد من الانتشار النووي ولم نعد نحتاج الى هذه المواد التي جمعها النظام السابق".

وكان العراق طرح استدراج عروض العام الماضي، وفازت شركة كاميكو كورب الكندية التي تنتج اليورانيوم بالعقد.

ونقل آخر ما تبقى من المعدات النووية المتبقية من عهد صدام حسين، في تموز/يوليو 2008 بطريقة سرية وبمساعدة الولايات المتحدة الى مرفأ كندي على متن سفينة اجتازت محيطين.

وما زال يتعين تنظيف آخر النفايات المشعة المتبقية في مجمع التويثة النووي جنوب بغداد.