صرح مسؤول أمريكي بأن الحكومة العراقية سلمت طائرة محملة بالذخيرة لأربيل، عاصمة إقليم كردستان العراقي شبه المستقل، في خطوة غير مسبوقة من التعاون العسكري بين القوات الكردية والعراقية.
وقال المسؤول إن قوات الأمن العراقية تحت قيادة رئيس الوزراء نوري المالكي، سلمت الذخيرة ومعظمها أسلحة صغيرة في طائرة شحن من طراز سي-130، لاعادة تزويد قوات البشمركة الكردية بالسلاح في قتالها مسلحي الدولة الإسلامية.
وأضاف المسؤول إن إدارة الرئيس باراك أوباما تعمل مع الحكومة العراقية لضمان تلبية الطلبات الإضافية لحكومة إقليم كردستان، ومن بينها قذائف مورتر وإيه كيه-47 “بأسرع ما يمكن”
ودافع البيت الأبيض عن قراره بشن ضربات جوية في العراق في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة هناك، في الوقت الذي رفض فيه القيام بعمل عسكري في سورية على الرغم من النداءات التي وجهت إليه في السنوات الأخيرة للتدخل ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
وقال جوش ارنست المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين يوم الجمعة إن الغارات الجوية في العراق جاءت بناء على “دعوة من الحكومة العراقية”، مشيرا “إلى المعلومات الاستخبارات الأمريكية الشاملة ومصادر المراقبة والاستطلاع في البلاد وكذلك الشراكات طويلة الأمد مع قوات الأمن العراقية والكردية.
وتابع “في حين أن هناك دروس يمكن استخلاصها من مشاركتنا في أماكن أخرى، ليس هناك علاقة مباشرة بين العمل في مكان والعمل في مكان آخر من حيث توجيه القرارات التي تتخذ فقط بدافع العواقب بالنسبة للأمن القومي الأمريكي”.
وقادت الولايات المتحدة غزو العراق عام 2003 وخاضت حربا للإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين. وظلت قواتها في العراق حتى عالم 2011.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لم تتدخل عسكريا في سورية، إلا أن ارنست أشار إلى المساعدات الإنسانية الأمريكية للشعب السوري.
وتلقى أوباما دعوات لعدة سنوات لدعم مسلحي المعارضة السورية لكن الولايات المتحدة نأت بنفسها بعيدا عن النزاع وأشارت إلى الوضع المعقد مع انضمام مقاتلي تنظيم القاعدة إلى الصراع هناك.
كما لم تف الولايات المتحدة بتعهدها بتسليح مسلحي المعارضة السورية المعتدلة وتراجعت عن تهديدها في آب/ أغسطس 2013 بالتدخل عسكريا إذا استخدمت دمشق أسلحة كيميائية، حيث وافقت بدلا من ذلك على خطة تقضي بتدمير تلك الأسلحة