العراق يحتج لدى واشنطن على اعتقال ايرانيين

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2006 - 09:42 GMT

احتجت الحكومة العراقية الاثنين على اعتقال القوات الاميركية العراقية مسؤولين ايرانيين في بغداد كانت تشتبه في انهم يخططون لهجمات في العراق.

واكد متحدث باسم الرئاسة العراقية الاثنين ان القوات الاميركية اعتقلت ايرانيين اثنين كانا قد دعيا للعراق من قبل الرئيس العراقي جلال طالباني في اطار اتفاق لبناء علاقات امنية افضل بين البلدين.

وقال هيوا عثمان المتحدث باسم الرئيس العراقي لوكالة فرانس برس ان "شخصين دعيا من قبل الرئيس العراقي تم القاء القبض عليهما من قبل الاميركيين والرئيس مستاء من الاعتقالات".

واضاف "لقد دعيا في اطار اتفاق بين ايران والعراق من اجل العمل على تحسين الوضع الامني".

واكد عثمان اعتقال ايرانيين اثنين فقط ولكنه لم يستبعد ان يكون تم اعتقال ايرانيين اخرين. وقال "لا استطيع ان اؤكد عدد المعتقلين".

ومن جهته اكد الشيخ جلال الدين الصغير عضو البرلمان العراقي واحد قياديي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية (بزعامة عبد العزيز الحكيم) القبض على اثنين من الدبلوماسيين الايرانيين واثنين من مرافقيهما مساء الخميس الماضي اثناء عودتهم من زيارة قاموا بها اليه في مسجد براثة بوسط بغداد لتقديم واجب العزاء له في وفاة والدته.

وقال الصغير لوكالة فرانس برس ان "اثنين من دبلوماسيي السفارة الايرانية في بغداد جاءا الى المسجد للتعزية في وفاة والدتي واثناء رجوعهما تم القاء القبض عليهما اضافة الى اثنين من افراد حمايتهم".

واضاف انه ليس لديه علم باسباب او خلفيات القبض عليهما ولكنه قال انه "على حد علمي تم اطلاق الدبلوماسيين في وقت لاحق".

واكد انه "يفترض انهم كجهة دبلوماسية في العراق لهم حصانتهم".

بدوره، أعلن البيت الأبيض أنه سينتظر نتائج تحقيق حول إيرانيين أوقفا في العراق ليرى ما إذا كانا سيؤكدان تدخل إيران في الشؤون العراقية، ورفض البيت الأبيض أن يكشف طبيعة التهم الموجهة للموقوفين, لكنه تحدث عن "تدخل" إيران في الشؤون العراقية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض اليكس كونانت "نعتقد أن هذا الحادث يثبت تأكيداتنا حول التدخل الإيراني (في العراق) لكننا نريد انتهاء التحقيق حول الإيرانيين المعتقلين قبل الحديث عن نشاطاتهما". وأضاف "سنكون أكثر قدرة على تفسير ما يعنيه ذلك بشكل أوسع عندما تنتهي تحقيقاتنا".

وأكد المتحدث أن اثنين من الموقوفين سلما إلى السلطات العراقية. وأوضح "اثنين من الموقوفين يتمتعان بحصانة دبلوماسية وسلما إلى حكومة العراق التي سلمتهما إلى حكومتهما. نواصل العمل مع الحكومة العراقية لمعرفة وضع الموقوفين الآخرين وهذا التحقيق يجري بشكل جيد".

وجاء تاكيد اعتقالات المسؤولين والدبلوماسيين بعد ان نشرت صحيفة نيويورك تايمز الاثنين نقلا عن مسؤولين اميركيين كبار ان القوات الاميركية اعتقلت اربعة ايرانيين في العراق الاسبوع الماضي بعد اشتباهها في انهم يخططون لهجمات على القوات العراقية.

وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي غوردون جوندرو لنيويورك تايمز "اننا نواصل العمل مع الحكومة العراقية بشان وضع المعتقلين".

ولكن رئيس لجنة الامن والدفاع في البرلمان العراقي العضو النافذ في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية (بزعامة عبد العزيز الحكيم) نفى معلومات وردت في تقرير نيويورك تايمز وافادت بان بعض الايرانيين المعتقلين القي القبض عليهم في منزله.

وقال العامري لوكالة فرانس برس ان "هذه اكاذيب".

ورفض مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي التعليق على الاعتقالات التي قالت نيويورك تايمز انها ادت الى توتر في العلاقة بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة.

كما رفض متحدث باسم السفارة الاميركية في بغداد التعليق على هذه المعلومات فيما قالت القوات الاميركية في العراق ان اي معلومات بهذا الشان ينبغي استقاؤها من وزارة الدفاع في واشنطن.

ويتهم قادة القوات الاميركية في العراق بانتظام ايران بالمساهمة في زعزعة الاستقرار في العراق ولكن الائتلاف الحاكم في بغداد تربطه علاقات جيدة بطهران.

وقال مسؤولون في البيت الابيض النيويورك تايمر ان من بين المعتقلين "مسؤولان عسكريان ايرانيان رفيعا المستوى".

واكد المسؤولون الاميركيون للصحيفة ان اربعة ايرانيين محتجزون.

واذا ما قدم الاميركيون ادلة على تورط المسؤولين الايرانيين بالفعل في التخطيط لهجمات في العراق فسوف تكون المرة الاولى التي يثبتون فيها مصداقية اتهاماتهم لايران بانها تساهم في استمرار العنف من خلال تسليح وتدريب ميليشيات غير مشروعة.

وياتي القبض على الايرانيين في ظل توتر شديد في العلاقات بين ايران من جهة والمجتمع الدولي من جهة اخرى بعد قرار مجلس الامن بفرض عقوبات على طهران امس الاول السبت.

ودان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني توقيف الجيش الأمريكي مسؤولين إيرانيين في العراق, معتبرا أنه "غير قانوني".

وقال حسيني في تصريحات بثتها وكالة الأنباء "مهر" إن "هذا العمل يشكل انتهاكا صارخا لكل الأعراف والقوانين الدولية وسيكون له عواقب وخيمة"، وأشار إلى بيان الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي أكد أن "الدبلوماسيين كانوا يزورون العراق بدعوة من الحكومه العراقية".