اتهم مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي سوريا بتشجيع الارهاب في العراق، مشيرا الى ان صبر بلاده محدود، فيما ايد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اقتراحا بزيادة عديد قوات الامن العراقية وتسريع تدريبها.
وقال الربيعي في مؤتمر صحافي في الكويت ان العراق لا "يريد مقابلة السيارات المفخخة باخرى مفخخة".
واشار الى ان بعض الدول ترسل الى العراق سيارات مفخخة تزرع الموت وتمول ارهابيين وتتآمر على بلاده دون تسمية اي دولة. واكد ان العراق الجديد قادر على معاملة الاخرين ولكن "نحن نريد اعطاءهم الوقت لاعادة حساباتهم لان هذا الطريق اذا سلكناه فسيكون طريق اللاعودة".
وفي مؤتمر صحافي آخر في الكويت اشار نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح الى سوريا بالاسم. وسئل عما اذا كانت الزيارة المحتملة التي سيقوم بها الى بغداد وزير الخارجية السوري وليد المعلم ستؤدي الى تحسين الوضع فقال "اذا تعاونت سوريا بطريقة جدية مع العراق واقفلت حدودها واوقفت تسلل الارهابيين فان الوضع سيتحسن".
واضاف "على جيراننا السوريين العمل بمزيد من الجدية ومزيد من المصداقية للتعاون مع العراق. وعليهم ان يدركوا ان وضع العنف في العراق بالغ الخطورة".
ويتهم العراق بانتظام بعض دول الجوار وخاصة سوريا بعدم القيام بجهد كاف لمواجهة تسلل ارهابيين الى العراق. وكانت دول الجوار العراقي وعدت الشهر الماضي باتخاذ اجراءات لمواجهة تسلل مقاتلين الى العراق وذلك عقب اجتماع وزراء داخلية دول الجوار في السعودية.
واشار الى انه حتى وان اقامت دول الجوار جدرانا من الاسمنت المسلح فان الارهابيين سيدخلون العراق مشيرا الى ان الارهاب "سرطان" سينتشر في المنطقة اذا سمح بتزايده في العراق.
واشار الى ان الجيش العراقي الجديد يضم 143 الف جندي وان الشرطة تعد ما بين 160 و170 الف شرطي وان عديد هذه القوات مجتمعة سيصل بحلول نهاية العام الحالي الى 350 الف عنصر.
القوات العراقية
الى ذلك، وافق وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الثلاثاء على اقتراح قدمه مسؤولون عسكريون اميركيون وعراقيون بزيادة عديد قوات الامن العراقية الى اكثر من 325 الفا وتسريع عملية تدريبها.
ولم يحدد رامسفلد العدد الاضافي للقوات الامنية العراقية الذي سيضاف الى حوالى 310 الاف عنصر حاليا لكن يقدر ان يزيد عدد هذه القوات عن 325 الفا.
وافادت محطة "سي بي اس" الاميركية الاثنين ان الجنرال جورج كايسي قائد القوات الاميركية في العراق سيوصي بزيادة عدد القوات العراقية الى ما يصل لمئة الف عنصر. لكن مسؤولين في البنتاغون رفضوا الكشف عن اسمائهم اعتبروا ان تعزيز الوحدات العراقية سيتطلب 32 الفا و500 جندي اضافي.
وقال رامسفلد للصحافيين "اوافق تماما على الزيادات المقترحة وعلى الاسراع من اجل تحقيق بعض الاهداف المطلوبة" مضيفا "اعتقد ان الحكومة العراقية موافقة على ذلك ايضا".
يشار الى ان الاستراتيجية الاميركية اعتمدت لفترة طويلة على تعزيز القوات العراقية لتولي مسؤولية الامن من القوات الاميركية وقوات التحالف لكن مستوى اعمال العنف وعدد الضحايا من الاميركيين والعراقيين واصلا الارتفاع رغم ارتفاع عدد عناصر الامن العراقية.
ووصل عدد القوات الاميركية هذا الاسبوع في العراق الى 150 الفا وهو الاعلى منذ كانون الثاني/يناير حين تم تعزيز عدد هذه القوات تحسبا للانتخابات العراقية.
تطورات ميدانية
ميدانيا، ارتفعت حصيلة قتلى انفجار السيارة المفخخة الذي استهدف حفل زفاف مساء الثلاثاء الى 23 قتيلا بينهم 19 طفلا و19 جريحا بينهم عدد من الاطفال حسبما افاد مصدر طبي.
وكان مصدر امني عراقي اعلن مساء الثلاثاء ان "ارهابيا اوقف سيارته على طريق موكب زفاف في احد شوارع حي اور (غالبية شيعية) وانفجرت لدى وصول الموكب".
وقتل نحو 12 عراقيا وجنديان اميركيان في هجمات في انحاء متفرقة من العراق الثلاثاء. واختفى اكثر من 40 شخصا بعد أن نفذ مسلحون عملية خطف جماعية على حافلات صغيرة متجهة الى بغداد قرب الطارمية على بعد 30 كيلومترا شمالي العاصمة.
وعثر على جثث 5 مسلحين في بستان قرب بلدة الصويرة (40 كلم جنوب بغداد) كما انتشلت 3 جثث من نهر دجلة في البلدة وعثر على جثث ثمانية اشخاص معصوبة الأعين ومكممة في بعقوبة.
كما اعلن الجيش الاميركي في بيان له الثلاثاء انه رفع نقاط التفتيش عند مداخل مدينة الصدر الواقعة على شارع القناة (شرق بغداد) استجابة الى امر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وفرضت القوات الاميركية حصارا امنيا على مدينة الصدر معقل ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر منذ سبعة ايام بعد خطف احد الجنود الاميركيين من اصل عراقي من قبل مسلحين مجهولين مساء الاثنين الماضي.