ارسل العراق تعزيزات الى الحدود مع سوريا لسد ثغرات قد تشكل معبرا لتسلل مسلحين باتجاه اراضيه في حين واصل الجانبان مباحثاتهما الرامية الى تطويق واحتواء التوترات بينهما بعد الغارة الاميركية على منطقة البوكمال السورية.
وقال قائد العمليات في وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف الاحد "ارسلنا قوات من حرس الحدود وشرطة الانبار لتغطية بعض المناطق المهمة التي يمكن ان يحدث من خلالها تسلل باتجاه الاراضي العراقية".
وكانت وسائل اعلام افادت ان سوريا قررت سحب بعض وحداتها المتمركزة على الحدود مع العراق في اعقاب غارة شنتها مروحيات اميركية على قرية السكرية التابعة لمنطقة البو كمال الحدودية مع الانبار الاحد الماضي.
من جهته اكد قائد شرطة الانبار وكبرى مدنها الرمادي اللواء طارق يوسف العسل "ارسال ثلاث سرايا من شرطة المحافظة الى مواقع حدودية لملء الفراغ بعد انسحاب القوات السورية من مراكزها على الحدود".
واضاف ان "قواتنا انتشرت تحسبا لحدوث اي طارىء (...) قواتنا تسيطر على الوضع في الحدود وسنمنع تسلل اي شخص الى العراق".
وتساءل العسل "ما الذي فعلته القوات السورية في السابق؟ (...) كانت موجودة لكن المتسللين كانوا يدخلون متى يريدون الى العراق".
واكدت سوريا ان جنودا اميركيين نفذوا عملية انزال الاحد الماضى بعمق ثمانية كيلومترات من الحدود العراقية ما ادى الى مقتل عدد من الاشخاص.
ولم تعترف واشنطن رسميا بالعملية لكن مسؤولا طلب عدم ذكر اسمه اكد ان الولايات المتحدة نفذت الغارة ضمن اطار مواجهة المقاتلين الاجانب الذين يتسللون الى العراق انطلاقا من سوريا.
تطويق الازمة
وفي هذه الاثناء، افاد بيان لوزارة الخارجية العراقية ان الوزير هوشيار زيباري بحث مع نظيره السوري وليد المعلم سبل تطويق واحتواء التوترات بين البلدين بعد الغارة الاميركية.
واوضح البيان ان "المعلم اجرى السبت اتصالا هاتفيا بزيباري وتم تأكيد حرصهما المشترك لتعزيز وتدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين وضرورة تجاوز التوتر الذي ساد العلاقات في اعقاب الغارة".
وتابع البيان ان "تفاهما جرى بين الجانبين على بعض الاجراءات العملية لتصحيح مسار العلاقات ووضعها في اطارها السليم".
وكان مجلس الوزراء السوري "عبر عن استنكاره واستغرابه الشديدين لما صدر على لسان الناطق باسم الحكومة العراقية وتبريره غير المقبول وغير المسؤول لهذا العدوان الغادر الذي انطلق من الاراضي العراقية ضد بلد عربي مجاور".
وقرر "تاجيل موعد اجتماع اللجنة العليا السورية العراقية المزمع في بغداد 12 و13 تشرين الثاني/نوفمبر".
وكان المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ اكد اول الامر ان الغارة استهدفت اشخاصا ينطلقون من سوريا لمهاجمة العراق قبل ان يعود ليؤكد رفض بغداد استخدام اراضيها "لضرب" سوريا لان الدستور لا يسمح ان تكون اراضي العراق "مقرا او ممرا للاعتداء".
