اكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاثنين ان هناك خلافا كبيرا بين العراق وايران حول ترسيم الحدود البرية والبحرية. وأوضحت التصريحات أن الجارتين لم تسويا التوترات القديمة رغم تحسن العلاقات بينهما.
وقال الوزير العراقي في تصريحات لقناة الشرقية التلفزيونية العراقية "لدينا مشاكل كبيرة جدا مع الجانب الايراني في مسألة تثبيت وترسيم الحدود البرية والبحرية والنهرية.. لدينا مشاكل مع ايران ايضا في مسار شط العرب الذي انحرف عن مساره."
وأضاف "حاولنا منذ مدة ان نقنع الجانب الايراني بضرورة واهمية ان نبدأ بالتحرك سوية لتفادي المشاكل التي ربما ينجم عنها (مثل هذا الوضع)."
وكان خلاف حول الحدود بين الدولتين والسيطرة على مجرى شط العرب المائي الاستراتيجي الذي يعرف في ايران باسم اروند رود قد ساعد على اندلاع الحرب العراقية الايرانية التي قتل فيها ما يقرب من مليون شخص بين عامي 1980 و1988.
ويربط شط العرب بين نهري دجلة والفرات ويصب في الخليج تحت ميناء البصرة العراقي وهو منفذ الشحن الوحيد للعراق.
وتحسنت العلاقات بين الدولتين اللتين توجد فيهما قيادة شيعية بعد الاطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003. لكن لا تزال بينهما توترات عديدة يرجع كثير منها الى وجود القوات الامريكية في العراق ودعمها لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وصدرت مقتراحات أيضا من داخل الحكومة العراقية حول رغبة العراق في التفاوض مرة أخرى بشأن معاهدة حدودية أبرمت عام 1975 وهو أمر ترفضه ايران.
وتربط الدولتان علاقات تاريخية ودينية عميقة ويفد الملايين من الايرانيين على المزارات الاسلامية في العراق كل عام. وتربط صلات وثيقة بين العديد من وزراء الحكومة الائتلافية العراقية وايران.