العراق وسوريا يعيدان فتح سفارتيهما والهاشمي يستعد للقاء وبوش

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2006 - 01:25 GMT

تبادل العراق وسوريا افتتاح سفارتيهما في دمشق وبغداد الاثنين منهيين ربع قرن من القطيعة، فيما يلتقي نائب الرئيس العراقي والزعيم السني البارز طارق الهاشمي مع الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض خلال الساعات المقبلة.

ورفع العلم العراقي فوق السفارة في دمشق بحضور عدد من المسؤولين السوريين والعراقيين. وقال مسؤولون ان احتفالا مماثلا تم في حي المنصور خارج المنطقة الخضراء التي تسيطر عليها الولايات المتحدة الامريكية في بغداد.

وكانت العلاقات بين البلدين قد تدهورت بسبب تأييد سوريا للجمهورية الاسلامية في حربها مع العراق في الثمانينات من القرن الماضي. وتم الاتفاق على اعادة العلاقات بين البلدين خلال زيارة الشهر الماضي لوزير الخارجية السوري وليد المعلم الى بغداد حيث أعلن استعداد سوريا لدعم الاستقرار الى العراق.

وتقول سوريا بأن وقف الحرب الأهلية في العراق والحفاظ على وحدته هي من المصالح القومية بالنسبة لها. وسوريا هي حليفة لايران وتملك صلات مع جهات سياسية مؤثرة في العراق.

ورغم وقوف سوريا ضد الغزو الاميركي للعراق الذي أدى الى اسقاط نظام صدام حسين في بغداد عام 2003 الا انها تبنت في الاشهر الاخيرة لهجة اكثر ودية تجاه الحكومة العراقية.

ووافق المعلم خلال وجوده في بغداد على ضرورة ابقاء القوات الاميركية في العراق حتى يصبح وجودهم غير ضروري ولكن دمشق طالبت في الاونة الاخيرة بجدول زمني للانسحاب الامريكي.

وكانت الزيارة قد سبقت بتقرير اصدره عدد من المسؤولين الاميركيين السابقين ينصحون الرئيس الاميركي جورج بوش بأن عليه التباحث والتشاور مع كل من سوريا وايران بخصوص الوضع بالعراق.

وتتهم واشنطن سوريا بالسماح للاسلحة والمقاتلين بعبور حدودها الى العراق لدعم معارضي الولايات المتحدة هناك. وتنكر سوريا هذا الاتهام.

وقال السياسي العراقي أحمد الجلبي بعد لقائه بالمعلم في دمشق السبت أن سوريا وافقت على تبادل معلومات امنية مع العراق وعلى دراسة التعاون في تسيير دوريات حدودية مشتركة الحدود المشتركة.

الهاشمي وبوش

في غضون ذلك، يستعد نائب الرئيس العراقي الأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي للقاء الرئيس الأميركي في البيت الأبيض خلال الساعت المقبلة.

وقال الحزب الإسلامي إن لقاء بوش والهاشمي سيجري الاثنين فيما قال مسؤولون أميركيون أن الرئيس سيلتقي المسؤول السني الثلاثاء.

ويأتي لقاء بوش بالهاشمي في إطار إعادة الإستراتيجية الاميركية في العراق ولقائه قيادات عراقية من مختلف التيارات والقوى، إذ سبق أن التقى بوش الاثنين الماضي رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم، وقبلها في الأردن رئيس الوزراء نوري المالكي.

كما يأتي اللقاء فيما ازداد الوضع السياسي تأزما بتهديد الحزب الإسلامي بعدم الانضمام لأي حكومة قادمة، إذا لم يكن يشكل فيها "رقما حقيقيا في القرارين الأمني والسياسي".

اتفاق لدعم الحكومة

وفي هذه الاثناء، اعلنت مصادر سياسية وبرلمانية عراقية ان احزابا كبرى من مختلف الاتجاهات اتفقت على دعم العملية السياسية والحكومة بهدف تحصين "السلم الاهلي" نافية اي تغيير في رئاسة الحكومة.

وقال النائب الشيخ جلال الدين الصغير الذي يتمتع بنفوذ في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم ان "قوى سياسية توصلت الى اتفاق لدعم الحكومة وتحقيق حال افضل من السلم الاهلي بهدف تحصينه". واضاف "انه اتفاق بين قوى سياسية وليس برلمانية" مؤكدا عدم وجود "اي تغيير في التحالفات البرلمانية".

والقوى السياسية المعنية هي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية ابرز الاحزاب الشيعية والحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني اهم الاحزاب الكردية والحزب الاسلامي العراقي ابرز احزاب العرب السنة.

وعبر الصغير عن امله في ان يكون "الاتفاق قاعدة تنضم اليها احزاب وقوى اخرى" مؤكدا انه "ليس موجها ضد احد". واكد الصغير من جهة اخرى عدم صحة معلومات تحدثت عن محاولات تغيير رئيس الوزراء نوري المالكي. وقال ان "هذا الامر ليس صحيحا (...) لا تغيير في رئاسة الوزراء".

من جهته قال النائب عن التحالف الكرستاني محمود عثمان "قبل عشرة اشهر كانت هناك رغبة بتكوين جبهة من هذه الاحزاب وهي تعمل الان على اعادة تكوين هذه الجبهة باعتبارها احزابا كبيرة تمثل مختلف الكتل ومعتدلة بالنسبة للاخرين".

واضاف ان "هذا التحالف عبارة عن نواة للجميع ويشكل اسنادا للحكومة والعملية السياسية وتقويتها (...) ليس موجها ضد المالكي" مشيرا الى احتمال ان "تخرج الاحزاب ببرنامج يكون مقبولا لدى الاخرين".

تطورات امنية

وفي سياق التطورات الامنية، اعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع العراقية ان قوات الجيش استطاعت ان تحرر 23 شخصا كانت مجموعة مسلحة قد احتجزتهم بعد نصب نقطة تفتيش وهمية غربي بغداد.

وقال محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع في مؤتمر صحفي في بغداد ان "عناصر ارهابية قامت صباح اليوم الاثنين بنصب نقطة تفتيش وهمية في منطقة الغزالية (غربي بغداد) واستطاعوا ان يحتجزوا 23 مواطنا." وان قوات الجيش تمكنت من الوصول الى مكان الحادث "والهجوم على المكان وتحرير الاشخاص المعتقلين." مضيفا ان ذلك اسفر عن مقتل "ارهابي واحد والقاء القبض على اربعة اخرين."

من جهة اخرى، اعلنت وزارة الدفاع العراقية ومصادر امنية الاثنين اعتقال 33 "ارهابيا" و48 من المشتبه بهم في مختلف المناطق خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.

وافاد البيان ان قوات الشرطة عثرت على سيارتين مفخختين وسط سوق شعبي في مدينة الحلة (100 كلم جنوب بغداد) وتم ابطالهما.

ومن جانبه، اعلن الجيش الاميركي في بيان الاثنين، ان ثلاثة جنود أميركيين قتلوا الاحد وأصيب اثنان اخران في انفجار قنبلة مزروعة في طريق شمال بغداد. وقال في بيان اخر ان جنديا قتل وجرح زميل له الاحد في انفجار قنبلة وضعت على جانب الطريق كانت تستهدف دورية عسكرية اميركية غرب بغداد.

من جهة اخرى، اقتحم مسلحون منزلا وقتلوا ستة افراد من أسرة واحدة واصابوا الاب بجروح في قرية قرب طوز خورماتو (70 كلم جنوب بغداد)، كما فجر انتحاري نفسه في سيارة مفخخة قرب منزل في الدورة جنوب بغداد يستخدم كقاعدة لقوات كوماندوس تابعة للشرطة ما أسفر عن مقتل شرطي وجرح 5.

كما اعلنت الشرطة مقتل شخص في ان انفجار عبوة ناسفة في منطقة الشورجة وسط بغداد.

وفي الرمادي (110 كلم غرب بغداد)، اعلن الجيش الاميركي انه قتل مسلحين اثنين واصاب اثنين آخرين في المدينة ليلة السبت. واعتقلت قوات اميركية وعراقية السبت 6 رجال يشتبه في ارتكابهم جرائم قتل طائفية وزرع عبوات ناسفة في بغداد. كما قال الجيش الاميركي اعتقال 6 مشتبهين اخرين في العاصمة.

(البوابة)(مصادر متعددة)