العراق: مقتل قيادي سعودي بالقاعدة وتحفظات ”الائتلاف” تعرقل اقرار الاتفاقية الامنية

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2008 - 09:14 GMT

قتلت القوات العراقية "قياديا سعودي الجنسية" في تنظيم القاعدة شمال شرق بغداد فيما اخفق القادة السياسيون العراقيون في التوصل الى قرار بالموافقة على مسودة الاتفاق الامني مع الولايات المتحدة بسبب تحفظات الائتلاف الشيعي الحاكم.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء الركن محمد العسكري ان "وحدات خاصة في الجيش قتلت قياديا في تنظيم القاعدة يحمل الجنسية السعودية كنيته ابو عبيدة ومساعده العراقي خلال عملية دهم".

وتابع ان الوحدات في محافظة ديالى المضطربة "تلقت معلومات عن وجود القيادي السعودي في احد المنازل جنوب بلدروز في قرية الفاطميات برفقة مساعده (...) وكان يرتدي حزاما ناسفا فحاول تفجيره الا ان القوة قتلته قبل ان يتمكن من ذلك".

وكانت السلطات العراقية اعلنت مقتل "قيادي كبير" في القاعدة خلال عملية دهم في الموصل قبل اسبوعين يحمل الجنسية السويدية لكنه من اصول مغربية.

الاتفاقية الامنية

من جهة اخرى، اعلن علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية إن القادة السياسيين العراقيين المجتمعين الاحد لم يتوصلوا لقرار بالموافقة على اتفاق يسمح للقوات الاميركية في العراق بالبقاء لمدة ثلاثة أعوام وأبدى الكثيرون تحفظات بشأن الاتفاق.

وأضاف الدباغ ان الاجتماع انتهى للتو ولم يصدر قرار بشأن الاتفاق لان بعض الجماعات لديها تحفظات. وتابع أن الزعماء ما زالوا مترددين في الموافقة أو الرفض.

وكان مصدر برلماني رفيع قال في وقت سابق الاحد ان "المجلس السياسي للامن الوطني سيجتمع مساء حيث من المفترض ان يكشف المشاركون عن مواقفهم حيال الاتفاقية على ان تحال بعدها الى مجلس الوزراء واذا تم التصويت عليها بالغالبية فستحال الى البرلمان".

ويضم المجلس السياسي للامن الوطني رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان ونوابهم وقادة الكتل السياسية الممثلة في البرلمان.

وكان الائتلاف الشيعي الحاكم طالب ب"تعديل بعض" بنود الاتفاقية الامنية.

واكد بيان ان الائتلاف يدعو اثر اجتماع في مكتب زعيمه عبد العزيز الحكيم الى "تعديل بعض بنود الاتفاقية الامنية" مشيرا رغم ذلك الى نقاط "ايجابية تتضمنها واخرى تحتاج الى مزيد من الوقت والحوار".

واتخذ الائتلاف موقفه اثر الاستماع الى "عرض تفصيلي" قدمه رئيس الوزراء نوري المالكي حول بنود المسودة النهائية للاتفاقية.

وتظهر المسودة النهائية للاتفاقية الامنية المثيرة للجدل بين بغداد وواشنطن ان العراق سيتمكن من مقاضاة الجنود والمدنيين الاميركيين في حال ارتكابهم جنايات خارج معسكراتهم بشكل متعمد وعندما يكونوا خارج الواجب.

وتؤكد "يكون للعراق الحق الاولي بممارسة الولاية القضائية على افراد القوات والعنصر المدني بشان الجنايات الجسيمة والمتعمدة والتي ترتكب خارج القواعد وخارج حالة الواجب".

وتوضح ان القوات الاميركية المقاتلة ستنسحب من المدن والقرى والقصبات بتاريخ لا يتعدى حزيران/يونيو 2009 بينما تنسحب جميع القوات بتاريخ لا يتعدى 30 كانون الاول ديسمبر 2011. وستتولى قوات الامن العراقية المسؤولية كاملة.

بغداد ولندن

وفي سياق قريب، اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاحد ان العراق سيعين فريقا تفاوضيا لبحث مستقبل القوات البريطانية قبل انتهاء تفويض الامم المتحدة نهاية العام الجاري.

ونقل بيان حكومي عن المالكي قوله خلال لقائه وزير الدفاع البريطاني جون هوتن الذي قام بزيارة مفاجئة للعراق ان "العراق سيعين فريقا تفاوضيا لغرض بحث مستقبل القوات البريطانية في العراق".

وشدد المالكي "على ضرورة التوصل الى اتفاق بين بغداد ولندن في هذا الشأن قبل نهاية التفويض الدولي في 31 كانون الاول/ديسمبر 2008".

وقال رئيس الوزراء "في حال تمت الموافقة من جانب المؤسسات الدستورية على الاتفاقية بين العراق والولايات المتحدة فان ذلك سيسهل عقد اتفاقية مع بريطانيا حول مستقبل قواتها في العراق".

بدوره اكد الوزير البريطاني انه "اصطحب معه من لندن فريقا تفاوضيا لمناقشة وضع قوات بلاده مع المسؤولين العراقيين" بحسب البيان.

وكان وزير الدولة البريطانية للشؤون الخارجية بيل راميل اكد في 14 تشرين الاول/اكتوبر ضرورة التوصل خلال الاسابيع المقبلة الى اتفاق ثنائي حول بقاء الجنود البريطانيين في العراق.