العراق: مقتل طيارين اميركيين في تحطم مروحية..تواصل الاحتجاجات على نتائج الانتخابات

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2005 - 06:48 GMT

أعلن الجيش الاميركي، الثلاثاء، مقتل طيارين في تحطم مروحية غربي بغداد. فيما كان قتل اكثر من عشرة عراقيين، الاثنين، من افراد الجيش والشرطة في هجمات تبنت القاعدة بعضها. كما تستمر الاحتجاجات على نتائج الانتخابات التشريعية.

مقتل طيارين

قال الجيش الاميركي يوم الثلاثاء ان طيارين اميركيين قتلا في تحطم طائرة هليكوبتر في غرب العاصمة العراقية بغداد ليل الاثنين.

وقال في بيان "لم تكن هناك نيران معادية". ولم يعط المزيد من التفاصيل.

تطورات اخرى

قتل مسلحون ما لا يقل عن عشرة من افراد الجيش والشرطة العراقية في هجمات منفصلة شمالي بغداد يوم الاثنين فيما هزت خمسة تفجيرات كبيرة العاصمة نفسها وخلفت ما لا يقل عن ثمانية قتلى ولقي جندي أمريكي حتفه في دورية.

وكان هذا من أكثر الايام دموية في العراق منذ انتخابات 15 كانون الاول/ ديسمبر التي اتسمت إلى حد بعيد بالهدوء والتي شاركت فيها الجماعات العرقية والطائفية المتنافسة لاختيار جمعية وطنية جديدة.

وبحلول المساء كان ما يزيد على 20 شخصا قد قتلوا وجرح ما يربو على 40 آخرين.

وفي العاصمة قال الجيش الاميركي إن خمسة أشخاص على الاقل قتلوا وأصيب 15 عندما انفجرت أربع سيارات ملغومة في تتابع سريع اثناء ذهاب المدنيين الى عملهم في الصباح.

وأضاف الجيش في وقت لاحق أن جنديا أميركيا قتل أيضا في المدينة عندما اصابت قذيفة صاروخية المركبة التي كان يستقلها في دورية.

وقالت الشرطة إن دراجة نارية ملغومة كانت متوقفة في سوق بحي شيعي في بغداد انفجرت مما أسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص على الاقل واصابة 23 اخرين.

وكان القدر الاكبر من الخسائر في الارواح في صفوف الجيش والشرطة العراقيين.

ففي ثاني هجوم كبير على قوات الامن العراقية في اربعة أيام اقتحم مسلحون حاجز تفتيش قرب قاعدة للقوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية شمالي بغداد وقتلوا خمسة من رجال الشرطة وأصابوا أربعة.

وأعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين مسؤوليته عن الهجوم قائلا إنه قتل أو أصاب جميع أفراد الشرطة الذين كانوا موجودين وعددهم 20 وهي رواية تختلف عن تقارير الشرطة بشأن الهجوم.

وبدا أن الهجوم خطط ونفذ بعناية.

وقالت الشرطة إن المهاجمين قفزوا من حافلة صغيرة في الصباح الباكر وبدأوا في اطلاق قذائف مورتر وقذائف صاروخية على نقطة التفتيش في بهرز وهي بلدة صغيرة تبعد نحو 60 كيلومترا عن العاصمة العراقية.

ومع اقتراب المهاجمين من الموقع بدأوا أيضا في القاء قنابل يدوية.

وذكرت الشرطة ان ستة مسلحين على الاقل لقوا حتفهم في اشتباكات مع الشرطة استمرت ساعات في أعقاب الهجوم.

وزرعت قنابل أيضا على جانب طريق رئيسي يؤدي إلى حاجز التفتيش مما تسبب في تأخير وصول تعزيزات الشرطة التي أُرسلت للمساعدة من بلدة بعقوبة المجاورة.

وقال ضابط بالشرطة في مكان الحادث "هاجمونا من كل الجهات." وأضاف انه رأى عشرة مسلحين على الاقل قتلى.

وإلى الشمال في قرية ضباب الصغيرة قال الجيش العراقي إن مسلحين قتلوا بالرصاص خمسة من جنوده في هجمات منفصلة ولكنها منسقة فيما يبدو أثناء توجههم لاماكن عملهم أو أثناء ممارستهم للمهام الروتينية اليومية.

وفي الفلوجة قالت الشرطة إن مفجرا انتحاريا ألقى قنابل على مجندين للشرطة خارج مركز للتدريب مما أسفر عن مقتل اثنين قبل أن يفجر حزامه الناسف ويقتل نفسه.

وتعرف المنطقة الواقعة إلى الشمال الشرقي من بغداد خاصة محافظة ديالى بتواتر أعمال العنف بما في ذلك حوادث قتل من تربطهم صلات بالقوات الاميركية.

ومن ناحية أخرى قال مكتب محافظ ديالى ان المحافظ أصيب يوم الاثنين في محاولة لاغتياله عندما انفجرت قنبلة بدائية الصنع كانت مخبأة في كشك لبيع السجائر بالقرب من موكبه.

واصيب سائقه أيضا وقتل أحد مساعديه في الهجوم الذي أعلن جناح القاعدة في العراق مسؤوليته عنه أيضا.

وتصاعدت أعمال العنف في العراق خلال الايام القليلة الماضية بعد هدوء نسبي خلال الانتخابات التي أجريت يوم 15 كانون الاول/ديسمبر. وكان ذلك الهدوء يرجع في جانب منه لهدنة غير رسمية من بعض جماعات المسلحين من العرب السنة وفرض اجراءات أمنية صارمة.

وفي يوم عيد الميلاد لقي خمسة عراقيين على الاقل وجنديان أمريكيان حتفهم في انفجارات سيارات ملغومة وهجمات بقذائف المورتر.

وجاءت أعمال العنف الاخيرة بعد الاعلان عن النتائج الجزئية للانتخابات والتي هددت بتعميق الانقسامات الطائفية المتفاقمة بالفعل في البلاد.

وأظهرت النتائج تقدم الائتلاف الشيعي الحاكم في مناطق مثل بغداد رغم نسبة الاقبال الكبيرة بين العرب السنة الذين قاطعوا الانتخابات السابقة التي أجريت في كانون الثاني/ يناير  .

ووفقا لاحدث البيانات عن الانتخابات فمن المتوقع أن يحصل الائتلاف العراقي الموحد وهو أكبر تكتل في الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة والاكراد على نحو 130 مقعدا من 275 مقعدا في البرلمان.

وخرج الاف العرب السنة إلى الشوارع في الايام الاخيرة زاعمين وقوع تلاعب في النتائج ومطالبين باجراء انتخابات جديدة أو اعادة فرز الاصوات. لكن يتردد أن ساسة من العرب السنة يتنافسون على تولي مواقع حيوية داخل الائتلاف المتوقع أن تتشكل منه الحكومة المقبلة.