حرب طائفية
اعتبر المسؤول في «سي.آي. إيه» توماس فينغر أنه «لابد للقادة العراقيين من التوصل إلى مصالحة سياسية دائمة». ورأى أنه «لا يزال من المبكر معرفة ما إذا كان الوضع العراقي سيتحسن بعد التعزيز الأخير للقوات الأميركية في هذا البلد».
وفي تقرير إلى الكونغرس أكد المسؤول المخابراتي أن «استقرار العراق يتوقف على تطور العلاقات بين السنة والشيعة وقدرة الحكومة على إقامة مؤسسات قادرة على العمل وردع الجماعات الإرهابية بقوة». وقال «حتى إذا انخفضت حدة العنف فإنه يتعين على القادة العراقيين بذل جهود كبيرة للتوصل إلى مصالحة سياسية دائمة نظراً للخلافات الطائفية التي تسمم الحياة السياسية». وأضاف أن «الصراعات الداخلية بين مختلف أطياف البلد التي تتطلع إلى السلطة باتت أكثر خطراً على وجود عراق موحد وديمقراطي من الهجمات التي تستهدف قوات التحالف».
اهداف لم تتحقق
قال تقرير أولي صدر عن البيت الأبيض الخميس إن الحكومة العراقية فشلت في تحقيق ثمانية من الأهداف السياسية والعسكرية الـ 18 التي حددها الكونجرس وقال التقرير إن بغداد حققت تقدما ملموسا يتضح في تلبية ثمان من النقاط الرئيسية فيما كان أداؤها فيما يتعلق بنقطتين رئيسيتين أقل من المستوى المطلوب. وجاء هذا التقرير بينما تتزايد الضغوط في الكونجرس على إدارة الرئيس بوش من أجل تغيير استراتيجيتها في العراق. يحوي التقرير تقديرا للموقف منذ تعزيز القوات الأمريكية هناك في شهر يناير/ كانون الثاني. ويتضمن التقرير تقييما لما حققته الحكومة العراقية من تقدم فيما يتعلق بتلبيتها عددا من التقاط الرئيسية. وكانت ادارة بوش قد نبهت إلى أن الوقت لا يزال مبكرا لتقدير ما تحقق من وراء تعزيز القوات هناك. ويأتي التقرير الأولي وسط تصاعد دلائل عدم الارتياح من جانب مؤيدي الرئيس بوش في الكونجرس من الجمهوريين. وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي ستيفن هادلي قد قام يوم الاثنين بزيارة إلى الكونجرس بعد أن انضم عضوان آخران من اعضاء الكونجرس من الجمهوريين إلى المطالبين بانسحاب مرحلي للقوات الأمريكية من العراق.
ويقول الرئيس بوش إنه سيستخدم حقه في الاعتراض على أي قانون قد يصدر عن الكونجرس يحدد جدولا زمنيا للانسحاب. وقد أبدت الحكومة العراقية أيضا قلقها بشأن الانسحاب المبكر.
بوش قال انه سيعترض على أي قرار بتحديد جدول زمني للانسحاب من العراق
وكان الرئيس بوش قد أعلن يوم الثلاثاء أنه يتفهم ما يمثله الموقف في العراق من مصاعب بالنسبة للولايات المتحدة.
غير أنه أضاف أنه يتعين على الكونجرس أن يمنح خطة تعزيز الأمن في العراق بعض الوقت قبل الحكم عليها، كما حث أعضاء الكونجرس على الانتظار حتى صدور التقرير النهائي في منتصف سبتمبر/ أيلول من طرف قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بتراوس.